الموقع الرسمي للدكتور فائز صالح جمال
دكتوراة في تنفيذ الاستراتيجية
  • الرئيسية
  • مقالات الصحف
    • صحيفة مكة المكرمة
    • صحيفة مكة الإلكترونية
    • صحيفة الندوة
    • صحيفة المدينة المنورة
    • صحيفة عكاظ
    • عكاظ اليوم الإلكترونية
    • الصحيفة الاقتصادية
  • مقالات لم تنشر
  • مقالات الموقع
  • مرئي و مسموع
    • مقطع مسموع
    • مقطع مرئي
  • عنّي
  • للتواصل
التصنيف:

صحيفة المدينة المنورة

صحيفة المدينة المنورة

بناء الإنسان و الحريات و مؤسسات المجتمع المدني

by Admin 31 أغسطس، 2012

لعل من أجلّ الأعمال العمل على بناء الإنسان بناءً صحيحاً ، لأن في ذلك سعادته و سعادة مجتمعه و الإنسانية بشكل عام.
ولعل من أهم مكونات الخطة الإستراتيجية لمنطقة مكة المكرمة ذلك الشطر الأول من رؤية الإستراتيجية (بناء الإنسان و تنمية المكان) المتعلق ببناء الإنسان.
ولكن كيف يتم بناء الإنسان ؟ وبرغم أن السؤال كبير و زوايا النظر إلى بناء الإنسان ستختلف من شخص لآخر إلاّ أن من الواجب علينا إدارة حوار حول كيفية بناء الإنسان وما هي الركائز التي إن وضعنا أيدينا عليها سهل البناء و استوى على سوقه.
الإنسان كما هو معروف جسد و روح و عقل و لكل من هذه المكونات غذاء يبنيه ، و عليه فإننا في حاجة إلى تسهيل الغذاء النافع لكل مكوّن و إزالة أي معوقات تحول دون حصوله على هذا الغذاء النافع .
ولعلي أتجاوز غذاء الجسد و أتركه لأهل الاختصاص ، و أركز حديثي على غذاءي الروح و العقل و أتأمل مع القراء الكرام بعض ما أرى فيه تعويقاً للغذاء النافع لهما.
فعندما نتأمل جانب الحريات ، وبالأخص حرية التعبير عن الرأي بالوسائل المختلفة ، و التي هي من أهم مصادر غذاء الروح و العقل للإنسان و من أسس أي مشروع بناء له ، و هي التي تفسح المجال أمامه للتطور و التطوير و الإبداع. فهل يمكن أن يكون الإنسان مبنياً بناءً صحيحاً لو كان لا يملك حرية التعبير عن رأيه داخل مؤسسته ، و يظل مهدداً في أمنه النفسي كلما فكر في إبداء رأيه الذي يخالف رأي رئيسه أو السلطات التي تحكمه؟
و هل من لا يملك هذه الحرية و لديه شعور بالخوف من عواقب التعبير عن رأيه من رئيسه سيكون قادرا على ممارسة النقد البنّاء الذي نطالب به ؟ أو على تقديم الحلول لما ينتقده ؟ أو حتى ممارسة النقد لذاته و معالجة أخطائه ؟ أو على تقديم أفكار إبداعية لتطوير نفسه أو مجتمعه ؟
أليس الحد من الحريات داخل بعض المؤسسات سوف يؤدي إلى تنامي أعداد المطبلين و المنافقين الذين يرددون أمام رئيسهم ما يحب أن يسمعه هو فقط ؟ و بالتالي يصبحون نسخا مكررة للرئيس و يغيب بذلك الأثر الإيجابي لجمع العقول و الشورى و الحوار ؟ وهناك مقولة أنه لو تطابق رأي شخصين ضمن أي عمل جماعي فواحد منهما يكفي !!
ألا يؤدي غياب الرأي الآخر إلى الركود و الجمود و إلى تنامي المشكلات و تحول بعضها إلى معضلات ؟
أليس في تأطير الحريات داخل تلك المؤسسات تضييق على الطاقات المبدعة و الفعّالة في المجتمع ؟ 
ومن هنا أنتقل إلى مؤسسات المجتمع المدني التي هي ضمن القنوات الفعالة لتحقيق مبادئ الشورى و المشاركة ، و استثمار طاقات المجتمع -كما هي في العالم المتقدم تمثل أذرع تحقيق الديمقراطية- و التي لا زالت في بلادنا شبه مغيبة و لا تتواجد إلاّ في مجالات محدودة جداً مثل الغرف التجارية و الجمعيات الخيرية و الأندية الرياضية و غيرها ، و لا تتمتع بالاستقلالية الكافية فجميعها تخضع لبيروقراطية تجعل فعاليتها عند حدودها الدنيا. 
والملاحظ أن النظام لا يزال يدور في ردهات الشورى منذ أكثر من خمس سنوات و لم يصدر حتى الآن برغم أهميته ، و خصوصاً في هذا الوقت الذي يموج العالم فيه بفرص التطوير ، فصدوره يعني إتاحة الفرصة للمجتمع المدني بأن يبدأ خطواته الأولى و يخوض تجربته الحقيقية في المشاركة في التنمية ، و يقوم بما عليه في بناء الإنسان و تنمية المجتمع و المكان ، و يعني اتاحة الفرصة لطاقات واعدة و مبدعة و كبيرة للمشاركة في معركتنا التنموية و التطويرية و الإصلاحية الكبرى.
و لذلك علينا أن نضع الأسس الراسخة للبناء الصحيح للإنسان و المتمثلة في توسيع دوائر الحرية و التعبير عن الرأي داخل المؤسسات ، و توفير مناخات و أجواء إيجابية محفزة على المشاركة و الإبداع ، و أن نشرع الأبواب لمؤسسات المجتمع المدني (المستقلة) لتقوم بأدوارها في المشاركة في البناء و التنمية و بغير ذلك ستفوتنا الفرص و سيـتسع البون بيننا و بين أمم العالم الأول..
و الله ولي التوفيق و هو المستعان. 

متابعة القراءة
31 أغسطس، 2012 0 تعليقات 36 views
0 FacebookTwitterPinterestEmail
صحيفة المدينة المنورة

تطوير العشوائيات .. مشاركة القطاع الخاص لا الارتهان له

by Admin 31 أغسطس، 2012
تطوير العشوائيات .. مشاركة القطاع الخاص لا الارتهان له

لاشك أن مشروع تطوير العشوائيات يُعد من أهم المشاريع التنموية في منطقة مكة المكرمة ، التي نمت فيها العشوائيات بشكل منقطع النظير مقارنة بالمناطق الأخرى في المملكة ، و هو مشروع طال انتظاره ، حتى باتت الأوضاع الأمنية في مدن المنطقة مقلقة.

و لائحة تطوير المناطق العشوائية في منطقة مكة المكرمة التي صدرت 1429هـ قسّمت المناطق العشوائية إلى أربعة أقسام هي:

         أ‌-        مناطق عشوائية لها مقومات استثمارية لتشجيع مشاركة القطاع الخاص على تطويرها.

      ب‌-     مناطق عشوائية ليس لها مقومات استثمارية ولا تشجع مشاركة القطاع الخاص على تطويرها.

      ت‌-     مناطق عشوائية لها إمكانية ذاتية للتحسن والتطوير .

      ث‌-     مناطق عشوائية بحاجة إلى معالجة جزئية عاجلة.

و ربطت التطوير في الأقسام الثلاثة الأولى بالقطاع الخاص ، و قننت تكييف الأنظمة بما يعزز الجدوى الاقتصادية للقطاع الخاص بما في ذلك تعديل أنظمة البناء ، و توسعة مساحات مناطق التطوير.

و ربط معظم التطوير بالقطاع الخاص له محاذير عديدة ، أولها رهن تنمية المدن بمحددات عمل القطاع الخاص التي تخضع للربحية و لمصادر التمويل و التي هي أيضاً مرهونة بالأوضاع الاقتصادية و المالية العالمية ، وهو ما سوف يؤدي إلى تأخر التطوير لعدة عقود من الزمن إن لم يوقفه ، و الشواهد على هذا المحذور عديدة ، منها تعثر مشروع قصر خزام الذي أصدر سمو أمير المنطقة آخر تحذيراته للشركة المطورة الأسبوع الماضي ، و تكرار تعثر تمويل مشروعات تطويرية عقارية كبرى في مكة المكرمة بسبب الأزمة المالية العالمية منذ 2008م . و أما محدد الربحية في القطاع الخاص فهي من وراء توسعة مساحات نزع الملكية في مشروعيْ الرويس و الطريق الموازي على سبيل المثال ، و هي سبب في جعْل تقديرات تعويضات النزع عند حدودها الدنيا.

المحذور الثاني هو الوقت ، وهو ناتج عن محددات القطاع الخاص إذ لن يتمكن القطاع الخاص من توفير التمويل اللازم لمشاريعه بالسرعة التي يتم توفيره بها عندما تكون الحكومة هي صاحبة المشروع وهي المموّل ، و لذلك تظل مشاريع مثل خزام و الطريق الموازي تراوح مكانها لعدة سنوات.

وبذلك فنحن نعطل التنمية لعقود قادمة و نرهنها لإمكانيات و محددات القطاع الخاص ، وفي هذا إضرار كبير بالمجتمع الذي بات يعاني من إفرازات العشوائيات الأمنية و الاجتماعية و الاقتصادية بسبب تأخر معالجتها على مدى عقود مضت.

ناهيك عن محاذير أخرى نقع فيها تحت وطأة الاندفاع نحو القطاع الخاص مثل التوسع في نزع ملكيات مواطنين مصونة بأحكام الشرع و تمليكها لآخرين -بمن فيهم الشركات الحكومية- من أجل تحقيق جدوى اقتصادية لمشاريع التطوير ، و التسبب في خلق عشوائيات جديدة بسبب إخلاء مساحات كبيرة من المدن يقطنها مئات الآلاف دون أن نتمكن من توفير البديل في الأحياء غير العشوائية ، خصوصاً و أن اللائحة لم تلزم المطورين و إنما استثنت عند الحديث عن توفير المسكن البديل بتكرار عبارة (إن أمكن).

ولذلك فإن اعتماد منهجية بديلة تؤدي إلى:

  • تسريع وتيرة إنجاز مشاريع التطوير. و
  • تقليص العقارات المنزوعة و إبقاءها في نطاق النزع للمصلحة العامة فقط. و
  • تقليص حجم مشكلة توفير المساكن و المحلات التجارية البديلة.

هو الأَوْلى ، وهذه المنهجية هي المعتمدة لتطوير القسم الرابع من العشوائيات (و هي مناطق عشوائية بحاجة إلى معالجة جزئية عاجلة) ، وهي تتضمن توسعة بعض الشوارع ، و السفلتة و الرصف ، و الإنارة ، و التشجير ، و أعمال النظافة و حماية البيئة ، و توفير بنية تحتية و خدمات ، و إزالة المباني المهجورة و الآيلة للسقوط.

و هذه المنهجية سوف تحقق الأهداف الأساسية لتطوير المناطق العشوائية بشكل عاجل ، و تؤسس لمرحلة تالية من التطوير يقوم بها الأهالي و القطاع الخاص خصوصاً في ظل محفزات تقدّمها الجهات الحكومية لهم.

و الله ولي التوفيق.

13/5/1433هـ   فائز صالح محمد جمال  فاكس 5450077-02 Email: fayezjamal@yahoo.com

 

بيانات النشر

اليوم

التاريخ

الصحيفة

رقم العدد

الصفحة

السبت

15/5/1433

المدينة المنورة

17881

الرأي

التعديل : لا يوجد.

متابعة القراءة
31 أغسطس، 2012 0 تعليقات 34 views
0 FacebookTwitterPinterestEmail
صحيفة المدينة المنورة

حلقة استبدال الأوقاف المفرغة وافتقار المستفيدين !!

by Admin 31 أغسطس، 2012

أفرط واضعو شروط استبدال الأوقاف التي يتم نزعها للمصلحة العامة في الحيطة و الحذر بناء على افتراض سوء النية في عموم النظّار ؛ فوقعوا -في رأيي- في تفريط أكبر بحبس الأوقاف لمدد طويلة تصل أحيانا لعقود و بالتالي الحيدة عن تحقيق مبدأ تحقيق غبطة الوقف و الاضرار بشكل كبير بالمستفيدين منها.
و الآن في مكة المكرمة شرّفها الله العديد من الأوقاف المحبوسة التي نزعت ضمن عشرات آلاف العقارات لصالح توسعة المسجد الحرام و مشروع إعمار مكة المكرمة ؛ بسبب الشروط الواجب توفرها في الوقف البديل ، ومنها تطابق قيمته مع التعويض ، و أن لا يزيد عمر العقار عن خمس سنوات ، و يظل نظّار الأوقاف يدورون في بعض الحالات في دوائر مغلقة لا يستطيعون الفكاك منها و تظل الأوقاف محبوسة لمدد طويلة وذلك لعدة أسباب ولعلي أركز على سببين رئيسيين لابد من أخذهما في الاعتبار عند إيجاد حل لمشكلة حبس الأوقاف و تضرر المستفيدين وهما:
الأول: أن هناك شحاً في العقارات التي يمكن أن تكون بديلاً للأوقاف المنزوعة ، بسبب الهدميات المتتابعة للعقارات في مكة المكرمة التي بدأت منذ خمس سنوات تقريباً و لم تتوقف.
الثاني: دخول عنصر التقدير لأقيام العقارات البديلة ، فاختلاف تقدير ذوي الخبرة لدى كل من النظّار و هيئة النظر في المحاكم يؤدي إلى تطويل أمد عملية الاستبدال لسنوات عديدة ، خصوصاً و أن أسعار العقارات في مكة المكرمة في تغير مستمر بسبب استمرار نزع الملكيات.
وقد اطلعت على حالة استبدال مضى عليها الآن ما يقارب السنتين و هي تدور في حلقة مفرغة بسبب اختلاف التقدير للعقارات التي يتم تقديمها لتكون بدلاً للوقف المنزوع ما بين تقدير النظّار و تقدير هيئة النظر في المحكمة ، و هو ما أدى إلى تعطيل غلة الوقف عن ما يتجاوز الألف مستفيد و افتقار بعضهم إلى الدرجة التي دفعتهم إلى طلب الصدقات ، وهم من ذوي الهيئات الذين أوصى النبي الأكرم صلى الله عليه و سلم بإقالة عثراتهم لا أن تكون الأنظمة و الأحكام سبباً في تعثرهم.
و لي سابق خبرة في استبدال مسجد قام عمي الشيخ أحمد محمد جمال ببنائه وتسليمه للأوقاف و تم إزالته لصالح أحد مشاريع الطرق التي تنفذها وزارة النقل وذلك قبل وفاته يرحمه الله في عام 1413هـ ، و قد حاول استلام التعويض ليقوم ببناء البديل إلاّ أن البيروقراطية المبنية على سوء الظن في النظّار -كما أسلفت- لم تسمح بصرف التعويض حتى لذات الشخص الذي بادر من تلقاء نفسه لبناء المسجد طلباً لما عند الله من الأجر و الثواب ، وظل التعويض حبيس أدراج المحكمة حتى عام 1428هـ وهو العام الذي نجح فيه ابن عمي في إنهاء إجراءات بناء المسجد البديل مع المحكمة .. أي أن منفعة المسجد تعطلت أكثر من خمسة عشر عاماً.
و حسب ما اطلعت عليه من أبحاث علمية فإن لاستبدال الأوقاف وسيلتين: الأولى: بيع العين الموقوفة وتحصيل ثمنها ثم البحث عن عين أخرى. الثانية: معاوضة العين الموقوفة بعين أخرى تكون وقفاً مكانها.
وهنا السؤال و في ظل شح العقارات المناسبة و تباين التقديرات و استمرار ارتفاع أسعار العقارات في مكة المكرمة ؛ لماذا لا يتم الأخذ بمضمون الوسيلة الأولى وهي التي تنطبق على نزع ملكية الأوقاف للمصلحة العامة وذلك بطريقتين:
الأولى: شراء عقار مبنى يتطابق مع قيمة التعويض و يحقق غبطة الوقف ومصلحة المستفيدين.
الثانية: في حالة عدم توفر العقار المناسب يتم صرف التعويض على دفعات لناظر الوقف من أجل شراء أرض ثم البناء عليها ، مع تعيين مراقب حسابات و استشاري هندسي لمراقبة مقاول البناء.
و ذلك من أجل تقليص مدة تعطيل غلة الوقف و انقطاعها عن المســــتفيدين؟؟ 

متابعة القراءة
31 أغسطس، 2012 0 تعليقات 32 views
0 FacebookTwitterPinterestEmail
صحيفة المدينة المنورة

منع علاج الوافدين و قيمنا الأخلاقية !!

by Admin 31 أغسطس، 2012

قبل أسبوعين تحدث إليّ شخص فلسطيني طلباً لشفاعتي لدى إحدى مستشفيات وزارة الصحة في مكة المكرمة بسبب توقفها عن علاج والده الذي كان يتلقى العلاج فيها على مدى السنوات الماضية باعتبار أن ابنته سعودية ، و ذلك بسبب صدور تعليمات جديدة تمنع علاج أي وافد يحمل إقامة نظامية في مستشفيات الصحة إلاّ بدفع تكاليف العلاج.

وقد حاولت الشفاعة و لم أنجح و ليس هذا بيت القصيد ، و إنما مبدأ الامتناع عن علاج الوافدين في مستشفيات وزارة الصحة ، الذي تمدد إلى حالات الطوارئ و الحوادث ، و فرّغ مشاعر الرحمة و الإنسانية من قلوب القائمين على مستشفيات الصحة ، إلى الدرجة التي أدت إلى وفاة البعض و ولادة بعض الحوامل على أبواب الطوارئ ، و بالتأكيد هناك من توفي بعيداً عنها بسبب استسلامه للقرار و البقاء حيث هو حتى الموت ، و هناك من يعاني و هناك من يئن من الألم و لم يجد من يرحمه وحسبنا الله و نعم الوكيل.

قد يقول قائل أن الدولة غير مسئولة عنهم و ليس عليها أن تتحمل تكاليف علاجهم ، و يتناسى أن هؤلاء المقيمين بصفة نظامية هم أناس قدموا بناءً على طلبنا و بإذن الدولة ، وللقيام بأعمال يحتاجها المجتمع و تخدم منظومة مشاريع التنمية في البلد. و أيضاً هناك نُظم متبعة في بلدان الخليج تُشبه التأمين الصحي بحيث يدفع المقيم مبلغ عند تجديد الإقامة مخصص لتأمين العلاج له (في الإمارات 300درهم و في الكويت 50 دينار) و تتولى مستشفيات الحكومة العلاج.

الأهم من هذا و المؤلم في نفس الوقت ما نقلته الكاتبة سوزان المشهدي في جريدة الحياة تحت عنوان (… ولكن) عما تلقاه أحد المبتعثين السعوديين إلى فرنسا من الحكومة الفرنسية في رسالة تقول: “علمنا من طبيبتكم أن ستُرزقون بمولود متوقع وصوله إلى الدنيا بعد ثلاثة أشهر ، يُسعدنا أن نعلمكم بأن الحكومة الفرنسية سترسل لكم مبلغ 1000 يورو شهرياً لمدة سنة لكي تتمكنوا من الصرف على المولود و تتمكنوا من إعطائه الاهتمام اللازم و ان هناك دورات للأم و الأب خاصة بالطفل و رعاية المواليد و التدريب على الولادة تُقام بجانب بيتكم في المكان الفلاني و في الساعة الفلانية كل يوم ثلاثاء يسعدنا حضوركم للأهمية”

 وهناك عناية مشابهة سمعت عنها من مبتعثي الثمانينات الميلادية إلى بريطانيا بما فيها تقديم الرعاية المنزلية للأمهات و المواليد و تزويد الأسرة باحتياجاتهم من حليب الأطفال و الحفاظات و ما إلى ذلك.

يا قوم ألا يُشعرنا مثل هذا الواقع الذي يعيشه أبناءنا كوافدين في دول أخرى مقارنة بواقع الوافدين لدينا بأن هناك خللاً ما في موضع ما ؟ هل هو في قيمنا و اخلاقياتنا ؟ أم هو في ذهنية من يصنعون مثل هذه القرارات ؟ أم هو في منظومة إدارة المرافق الصحية و النموذج الذي تتبعه هذه الإدارة –إن وُجد أصلاً- ممثلة في وزارة الصحة؟

إن تعاليم ديننا و قيمنا التي يدندن عليها العديد من المسئولين و الخطباء بمناسبة و بغير مناسبة  تحثنا على الرحمة و التراحم ، رحمة كل من في الأرض (أرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء) ؛ رحمة الضعيف و المريض و الصغير و الشيخ و العجوز ، بل و رحمة الحيوان ؛ فأين نحن من التطبيق إذا كنا لا نرحم الإنسان المريض كونه غير سعودي و نصر على ذلك ونحن نحس آلامه و نسمع أنينه حتى لو أدى ذلك إلى موته ؟

و الله إنني أشعر بالخجل كلما حدثني أحدهم عن تداعيات قرار الامتناع عن علاج الوافدين من معاناة و ألم و وفيات .. ألا يخجل من صنع القرار ومن ينفذه ؟! ألا يفكرون بأن انتزاع الرحمة من قلوب العاملين في مستشفيات الصحة سبب من أسباب تدهور مستوى خدماتها ؟ ألم يئن لهم أن يعيدوا النظر في القرار بما يعيد لنا قيمنا وأخلاقياتنا التي دمر القرار جزءً هاما منها ؟؟ أرجو ذلك.

 

متابعة القراءة
31 أغسطس، 2012 0 تعليقات 33 views
0 FacebookTwitterPinterestEmail
صحيفة المدينة المنورة

رفع تكلفة العمالة الوافدة قرار له تداعيات!!

by Admin 31 أغسطس، 2012

نشرت هذه الصحيفة على صدر صفحتها الأولى يوم الاثنين الماضي 2/5/1433هـ خبرا عن قرار بإلزام مؤسسات القطاع الخاص بدفع 200 ريال (شهرياً) عن كل عامل وافد يزيد على عدد العاملين السعوديين فيها وذلك مقدماً وبشكل سنوي عند إصدار رخصة العمل لمصلحة صندوق تنمية الموارد البشرية. و أن مصدرا مسئولا قال بأن هذا القرار يستهدف العمل على زيادة تكلفة العمالة الوافدة من خلال رفع تكاليف إصدار و تجديد الرخص (وأي أدوات أخرى لتعزيز موارد الصندوق ما يمكنه من دعم برامج السعودة في القطاعات المختلفة).
عند تأمل القرار يظهر لي عدة أمور ؛ الأول: أنه يناقض أهدافاً اقتصادية واجتماعية. الثاني: أن هناك تحميلاً للمواطنين نتائج معالجة الأوضاع التي خلقتها القرارات الحكومية السابقة من خلال تحميل القطاع الخاص المسئولية لأنه بدوره سوف يجيرها للمستهلك لخدماته. الثالث: أنه تكرار لأمر مجرّب غير ناجح ، فقد بدأت فكرة زيادة تكلفة العمالة الوافدة منذ أكثر من عشر سنوات (زيادة رسوم التأشيرات من 50 إلى 2000ريال و رسوم الإقامات من 150 إلى 500 و فرض رسم صندوق تنمية الموارد البشرية 150ريالا) ولم تنجح في تحقيق نسب أعلى من السعودة ، و إنما في زيادة التكاليف و ارتفاع الأسعار.
أما تناقض القرار مع الأهداف الاقتصادية والاجتماعية فيتجلى أكثر ما يكون فيما سوف يسببه من موجة جديدة من التضخم و ارتفاع الأسعار يدفع ثمنها الأكبر المواطن ذو الدخل المحدود. في حين أن انخفاض تكلفة العمالة من المزايا النسبية للاقتصاديات الكبرى ، فكيف نتخلى عنها في حين أنها وراء نجاح الصين مثلاً في استقطاب كبرى الشركات الصناعية في أمريكا و أوروبا لنقل مصانعها إليها ، و في نجاحها في اكتساح أسواق العالم لانخفاض أسعارها بسبب انخفاض تكاليف العمالة لديها. و في ظل هذا الفهم سوف يتضرر قطاع الصناعة ، لأن ارتفاع تكاليف العمالة سوف يؤدي إلى إغلاق بعض المصانع التي تنتج منتجات لها بدائل خارجية تُنتج بكلفة أقل من كلفة انتاجها محلياً ، و للعلم فإن كل مصانعنا تواجه هذه المنافسة كون أسواقنا مفتوحة.
و ثاني القطاعات المتضررة في تصوري قطاع السياحة فهو يعاني حالياً من انصراف المواطنين إلى السياحة الخارجية ، نتيجة لارتفاع أسعار الخدمات السياحية الداخلية ، فما بالنا بعد تطبيق القرار و هو قطاع يعتمد بشكل أساسي على العمالة الوافدة.
و أما في جانب تحميل المواطن نتائج معالجة أوضاع خلقتها قرارات حكومية سابقة (مخرجات التعليم مثلاً التي لا تتوافق مع حاجة سوق العمل) يتمثل في تمويل صندوق تنمية الموارد البشرية من خلال فرض مبالغ على العمالة الوافدة لصالح الصندوق ، لأن هذه المبالغ سوف يجيرها القطاع الخاص لا محالة لمشتري منتجاته و خدماته ، وهو ما تفرضه طبيعة عمل القطاع الخاص. بينما الواجب الاكتفاء بما تم فرضه سابقاً و أي زيادة في مصارف الصندوق عن موارده يتم تغطيتها من ميزانية الدولة أسوة ببقية الصناديق التنموية الأخرى التي يتم تخصيص المليارات لها سنوياً.
و من تداعيات مثل هذه القرارات غير المنظورة التشجيع على المزيد من التستر التجاري ، لأن المتستِّر لن يتأثر بها لأنه سوف يحمّلها على العمالة الوافدة نفسها ، بينما ستتحملها الشركات و المؤسسات العاملة بدون تستر وهي المتضرر من مثل هذه القرارات بارتفاع التكلفة.
ولكن في كل الأحوال علينا أن لا ننسى أن العمالة المتستر عليها تُعد في عداد التجّار و بالتالي سوف يجيرون التكلفة للمشتري برفع أسعار ما يبيعونه من منتجات وخدمات. 
و لذلك علينا أن نتأمل تداعيات القرارات التي تُصدرها بعض الجهات قبل إصدارها. و الله ولي التوفيق.

متابعة القراءة
31 أغسطس، 2012 0 تعليقات 35 views
0 FacebookTwitterPinterestEmail
صحيفة المدينة المنورة

البوْن لازال يتسع يا قوم ..فمتى نقلّصه ؟

by Admin 31 أغسطس، 2012

كلما سافرت للغرب (العالم الأول) خصوصاً في رحلات العمل أعود مشغولاً بالتفكير في المسافة التي تفصلنا عنهم. 
وقد كنت خلال الأسبوع الماضي في رحلة إلى مدينة دوسولدورف بألمانيا لحضور أكبر معارض الطباعة على مستوى العالم و هو يُعقد كل أربع سنوات ، و أحرص على حضور كل دورة من دوراته لأنه في الغالب يتم فيه عرض أحدث ما تم التوصل إليه في مجال صناعة الطباعة من آلات و تقنيات. و قد كانت النقلة الجديدة في هذا المعرض هي تقنية طباعة النانوجرافي Nanographic Printing و هي تقنية طباعية تحاول أن تجمع ما بين أداء طباعة الأوفست Offset (جودة وسرعة) و إبداعات الطباعة الرقمية. وقد قام على تطويرها عالم إسرائيلي اسمه Benny Landa و هو نفسه من قام عام 1993م بتطوير نوعي للطباعة الرقمية.
ما علينا من هذه المصطلحات المتخصصة ، و إنما المهم هو أن القوم في العالم الأول المتقدم لازالوا يتقدمون ويثابرون ويحثّون الخطى إلى الأمام، وفيما يبدو بفعل محركات دفع ذاتية و محفزات تدفعهم إلى المزيد من العمل الجاد و المنظم على كل المستويات ، ليحققوا المزيد من الإنجازات و التقدم من أجل حياة أفضل لهم و للبشرية جمعاء، و أماأمة العرب فغارقون في خلافاتهم ، و سادرون في غيهم و تسلطهم و تشرذمهم ، و في نفس الوقت تتوق نفوسهم إلى التقدم وإلى العالم الأول ولكن دون عمل جاد يمكنهم من اللحاق به.
و أنا على ثقة بأن الكثير من علمائنا و طلابنا يلمسون ما ألمسه خلال دراساتهم و مشاركاتهم و حضورهم المؤتمرات التي تُعقد في مجالات تخصصاتهم. و قد لمسته في مجال التخصص في إدارة الأعمال ، إذ في الوقت الذي أكاد أعجز فيه عن أن أجد بحثاً علمياً أو دراسة تطبيقية حديثة في المواقع المتخصصة على شبكة الانترنت بما في ذلك مواقع الجامعات باللغة العربية فإنني أجد المئات منها باللغة الإنجليزية و لو تم توسيع المدى الزمني أو الموضوعي للبحث فسأجد الآلاف و عشرات الآلاف من الأبحاث و الدراسات و المقالات العلمية و الكتب التي تشتمل على ما أبحث عنه.
إن أمام العرب طريقاً طويلاً و جهداً كبيراً و إرادة جادة و عزيمة قوية و إصلاحات جذرية و حقيقية إن هم أرادوا أن يقلصوا البوْن الذي يفصلهم عن القوم في العالم الأول. 
إصلاحات لا تستثني شيئاً ، سياسية وتعليمية و اجتماعية وثقافية واقتصادية..
إصلاحات سياسية تفسح المجال الواسع للمشاركة في صنع و اتخاذ القرار، و تنمية و تطوير المجتمع، إصلاحات تمكّن للقوي الأمين و تقمع الفساد و المفسدين ، و تحمي حقوق الإنسان و حرياته في التعبير و التعلم.
إصلاحات تعليمية تجعل الأجيال قادرة على التفكير و الإبداع مملوءة بالتفاؤل و روح المبادرة.
إصلاحات اجتماعية تفسح المجال لطاقات المجتمع أن تنطلق و تعمل في أجواء صحية بعيدة عن ممارسات الوصاية التي تفرضها بيروقراطية بعض الجهات الحكومية ، و الخوف الذي تفرضه الهواجس على الكثير من الفعاليات.
إصلاحات ثقافية تقدّس العمل والانتاج و الاتقان و تؤمن بالاختلاف و بتعددية الآراء و الأفكار و المدارس الفكرية ، إصلاحات تحتفي بقيم الحوار و احترام الآخر.
إصلاحات اقتصادية تحد من غلواء الرأسمالية و الرأسماليين و تُفسح المجال لتمدد الطبقة الوسطى (المنتجة) في المجتمع ، إصلاحات تحارب الفقر وتعمل على إزالة أسبابه ..
في عالمنا العربي نعيش ربيعاً عربياً يتضمن جملة من الإصلاحات ، بعضها فرضته ثورات الشعوب و بعضها بادرت إليه بعض الأنظمة ، و بعضها للأسف لازال ينتظر ، و الأمل أن يُزهر هذا الربيع و يُثمر حرية و عدالة و تقدّما و لحمة و توحدا يجمع طاقات الشعوب العربية و يوحّدها في اتجاه الوصول إلى العالم الأول حيث العلم و الابداع و الحرية و العدالة و القوة و المنعة السيادة و الرفاه.

متابعة القراءة
31 أغسطس، 2012 0 تعليقات 39 views
0 FacebookTwitterPinterestEmail
صحيفة المدينة المنورة

الشريعة واللغة العربية موطنا الريادة في أم القرى

by Admin 31 أغسطس، 2012

تابعت كغيري تداعيات قرار جامعة أم القرى بنقل كليتي اللغة العربية و الشريعة من مقر الطالبات بحي الزاهر إلى مقرين خارجه ، الأولى إلى مقر بحي ريع ذاخر هو أقرب إلى تصميم المدارس منه إلى الكليات و الذي أنشأته رئاسة تعليم البنات سابقاً ، و الثانية إلى مقر مشابه في حي العزيزية.
قرار نقل كلية اللغة العربية يُنفذ نهاية هذا العام الدراسي أي بعد أسابيع و أما كلية الشريعة فحسب القرار بعد عام كامل.
و لمست من خلال ما نُشر و مما سمعته من بعض المنسوبات شعوراً طاغياً بتهميش اللغة العربية و الشريعة لحساب العلوم الأخرى ، و عزلهما و إقصائهما عن المجتمع الجامعي بعماداته المختلفة و أنشطته و خدماته العلمية و غيرها و قد سعيت معهن لإيصال وجهة نظرهن لإدارة الجامعة.
إن مما هو معلوم و مشهور أن الجامعات في العالم المتقدم تفخر بعراقتها و تاريخها ، و كلية الشريعة في جامعة أم القرى هي أقدم و أعرق كلية على مستوى المملكة ، وهي التي أعطت جامعة أم القرى موقع الأولوية و الأقدمية بين جامعات المملكة ، فهي بسبب كلية الشريعة تُعتبر أولى الجامعات السعودية تأسيساً.
و أما كلية اللغة العربية ، و هي الكلية المعنية بلغة القرآن الكريم الذي هو المصدر الرئيس للشريعة -ولذلك يرى البعض أن اللغة العربية من علوم الشريعة- فقد امتازت هي و كلية الشريعة عن نظرائهما في الجامعات السعودية و العربية -عدا جامعة الأزهر- بما تقدمه من تخصصات دقيقة. و طموح منسوباتها أن تكون كلية اللغة العربية في جامعة أم القرى هي الجهة المانحة للاعتماد الأكاديمي الدولي لتخصص اللغة العربية لجميع أنحاء العالم و ليس فقط الحصول عليه ، و هذا ما تؤكده رؤية الجامعة التي جاء فيها أن تكون جامعة أم القرى «المرجعية العالمية في الاعتماد الأكاديمي للعلوم الشرعية و اللغة العربية» و الذي سيتأثر حتماً بانتقالها إلى مبنى ريع ذاخر.
إن هذا الطموح و هذا التطلع إلى ريادة الجامعة في أن تكون هي مرجعية الاعتماد الأكاديمي في علوم اللغة العربية و الشريعة يفسر ردة الفعل المعترضة على القرار ، و هو في رأيي يجب أن يكون شفيعاً لمنسوبات و طالبات كليتي اللغة العربية و الشريعة ، و سبباً في إعادة إدارة الجامعة النظر في قرارها بنقلهما من قلب مقر الطالبات الرئيسي بحي الزاهر ؛ و إبقائهما و البحث عن حلول أخرى. خاصة أن كلية اللغة العربية تقدم مواد عدة لكل أقسام وكليات الجامعة و لا يخفى ما في التنقل بين ريع ذاخر و الزاهر من مشقة على المرأة لتأدية واجبها من التدريس أو حضور اجتماعات أو دورات أو قضاء مصالح للطالبة مع العمادات الخاصة بها و كل هذا في المقر الأم في الزاهر.
إن الشريعة و اللغة العربية هما الميدان الأول للتفوق و الإبداع في جامعة أم القرى ، وهو ما يدركه القائمون على الجامعة -وفقاً لرؤية الجامعة- ، فأم القرى هي مهبط الوحي الذي أنزله الله بلسان عربي مبين ، وهي منطلق الرسالة و الشريعة ، و إن لم تسع جامعتها إلى التفوق و الريادة و الإبداع في علوم الشريعة الإسلامية و اللغة العربية فأين تسعى ؟
و تحقيق رؤية الجامعة التي تنسجم مع هذه الحقائق يقتضي أن تكون قرارات الجامعة و برامجها في خدمة هذه الرؤية ، و من المؤكد أن انتقال الكليتين و عزلهما عن قلب شطر الطالبات بالجامعة يتعارض مع رؤيتها و يعطي انطباعاً بالتهميش و التقليل من مكانة اللغة العربية و الشريعة. و هو بالمناسبة لا ينسجم مع ما يصبو إليه خادم الحرمين الشريفين من تطور للتعليم الجامعي الذي خصه الأسبوع الماضي بما يزيد عن واحد و ثمانين مليار ريال.
أرجو أن تتسع صدور القائمين على الجامعة و أعضاء لجانها التي أقرت النقل لاعتراضات المنسوبات و الطالبات ، و أن يؤخذ اعتراضهن في سياق الغيرة على كلياتهن و جامعتهن ، بل و على وطنهن ، خصوصاً و أنهن يمارسن ما حثهن عليه رائد الحوار و الإصلاح خادم الحرمين الشريفين أيده الله من إبداء آرائهن و نصحهن بكل ما يخدم مصلحة وطنهن و مجتمعهن ، و أن لا يتم تجاهل مطالبهن أو معاقبتهن أو تهديدهن لا سمح الله و هو ما أربأ به عن منسوبي أعرق جامعات المملكة. و الله الملهم الجميع الصواب.

متابعة القراءة
31 أغسطس، 2012 0 تعليقات 69 views
0 FacebookTwitterPinterestEmail
صحيفة المدينة المنورة

إخراج الدوائر الحكومية من منى لا يكفي !!

by Admin 31 أغسطس، 2012

إخراج الدوائر الحكومية من منى لا يكفي !!

نشرت الصحف خبراً حول مناقشة لجنة الحج العليا في اجتماعها الأخير الذي عُقد قبل أسبوعين برئاسة رئيسها سمو الأمير نايف بن عبد العزيز ؛ موضوع إخلاء مشعر منى من مواقع الدوائر الحكومية التي لا تقدم خدمات أساسية مباشرة في الحج وذلك لإيجاد مساحات إضافية تزيد من الطاقة الاستيعابية لإسكان الحجاج بهذا المشعر.
و قد ذكرني الخبر بقرارات سابقة مشابهة قضت بإخلاء جهات أخرى ، و عادت بي الذاكرة إلى حادثة الحريق الكبرى يوم التروية في منى عام 1417هـ الذي على أثره صدرت التوجيهات مطلع عام 1418هـ بإنشاء الخيام المطورة المقاومة للحريق ، فكتبت في حينها مقالاً

متابعة القراءة
31 أغسطس، 2012 0 تعليقات 78 views
0 FacebookTwitterPinterestEmail
صحيفة المدينة المنورة

متى نشهد الحلقة الأخيرة من مسلسل هروب الخادمات ؟

by Admin 31 أغسطس، 2012

حلقات مسلسل هروب الخادمات تجاوزت في أعدادها حلقات المسلسلات اليابانية التي تُعد بالمئات، ويبدو أن المسلسل بدون نهاية.
وفي تصوري أن السبب في ذلك سوء إدارة سوق عمل الخادمات وتراخٍ من بعض الجهات، مما أدى إلى تفاقم مشكلة الهروب وترجيحها لصالح الخادمات، وهذا لا ينفي مشاركة جانب المواطنين في ذلك ولكن ذلك وفقًا لقاعدة 80- 20، بمعنى أن 80% من المشكلة بسبب الأنظمة والتعليمات والإجراءات الرسمية و20% بسبب عدم تعاون المواطنين مع انخفاض هذه النسبة الأخيرة بمرور الوقت.
فإن نظرنا لقاعدة العرض والطلب في سوق عمل الخادمات فسنجد أن الطلب يفوق العرض، وهو ما أدى إلى ارتفاع الأجور بشكل كبير، وهنا المسؤولية تقع على الأنظمة وليس المواطن.
فالطلب على العاملات المنزليات لا يقتصر على خدمة المنازل، بل يتسع للخدمات في قصور الأفراح والفنادق وحاليًا المطاعم، وكذلك خدمات النظافة في مساكن الحجاج في المشاعر المقدسة.
وإذا نظرنا إلى الموسمية في حجم الطلب في هذا السوق سنجد أن هناك مواسم وأوقات ذروة للطلب وأوقات انخفاض، حتى مستوى أيام الأسبوع ومواسم الأفراح ورمضان والحج، وهذا أيضًا يقع تحت مسؤولية الأنظمة وليس المواطن، أو بمعنى آخر أن معالجة ومراجعة تنظيمات استقدام وتشغيل العمالة المنزلية هي من مسؤولية الجهات الرسمية وليس المواطن.
إذا نظرنا إلى تكاليف الاستقدام والهروب أيضًا -التي تترتب بناءً على الأنظمة والتعليمات-، وتكاليف تشغيل الهاربات سنجد أن تشغيل الهاربات أقل كلفة، وبالتالي فإن مسؤولية التحفيز على تشغيل الهاربات تقع على الأنظمة وليس المواطن.
الأمان من المحاسبة وسهولة حركة تشغيل الهاربات وتحت أنظار الجميع هو مسؤولية الأنظمة والتعليمات وليس المواطن، بل إن جانب التضييق والمحاسبة يميل ضد المواطنين أكثر من الهاربات.
وكنت قد كتبت عدة مرات حول هذا الموضوع آخرها قبل أربعة أشهر وقلت: إن الحل يكمن في تسريع إصدار وتنفيذ حزمة من الأنظمة التي تضبط سوق العمالة المنزلية، وتسحب البساط من تحت أقدام العمالة غير الملتزمة بالأنظمة والتي غالت كثيرًا في ابتزاز الأسر، ومن ذلك توافر شركات الوساطة بأعداد كافية لإحداث منافسة وابتكار في تقديم خدماتها، وعدم التقتير عليها بالترخيص لها بتشغيل أعداد تواكب حاجة المجتمع -أسر ومؤسسات-، وأن ذلك سوف يسهم في علاج مشكلة العمالة المنزلية، وخفض تكاليفها الاقتصادية وأعبائها الاجتماعية، والأهم في تغيير سلوكياتنا في استخدام العمالة المنزلية، ففي حال توفر شركات لتوفير العمالة وتقديم خدماتها بنظام الدوام الجزئي فإننا سوف نخفض عدد العمالة التي نحتاجها بنسب معتبرة.
ووجدت في أرشيفي مقالًا نُشر في عام 1426هـ بعنوان: (حوافز نظامية لهروب الخادمات) قلت فيه: إنه مادام هناك شعور عام لدى الهاربين والهاربات بالاطمئنان والأمان، وبل والرعاية أحيانًا من بعض أفراد بعض الجهات المعنية بتطبيق الأنظمة في البلاد، فلا غرابة أن تنمو المشكلة وتتفاقم. وقلت إن هناك اتهامات جاهزة للمواطن الذي يقوم -مضطرًا- لتشغيل هذه العمالة بعدم الوطنية، في الوقت الذي نجد فيه أن الكثير من الممارسات والإجراءات من الجهات ذات العلاقة بهذه المشكلة يمكن اعتبارها محفزات لتنامي المشكلة، ذكرت منها:
• طول إجراءات الإبلاغ عن حالات الهروب نسبيًا.
• خلو هذه المخالفة من أي عقوبة تجاه الهارب. بل على العكس فإن العقوبة تقع على المواطن.
• انخفاض تكاليف تشغيل الهاربات عن تكاليف المستقدمات من الخارج.
وتساءلت في آخر المقال أين نحن سائرون، وإلى متى سيستمر إفساد أخلاق وسلوك أفراد المجتمع بإجبارهم على تطبيع المخالفات، بسبب أنظمة لا تراعي المنطق ولا المعقول؟!
واليوم أتساءل وبعد ست سنوات إلى متى سيظل مسلسل هروب الخادمات دون حلول جذرية ويظل المواطن مهضوم الحقوق مرتين، مرة في حال التزم بالأنظمة ليذوق الأمرين، ومرة في حال دفعه إلى مخالفة الأنظمة والتأثير على أخلاقياته. والله المستعان. 

متابعة القراءة
31 أغسطس، 2012 0 تعليقات 42 views
0 FacebookTwitterPinterestEmail
صحيفة المدينة المنورة

الجهات الحكومية والمسؤولية الاجتماعية ومراكز الأحياء

by Admin 30 أغسطس، 2012

تردد مصطلح المسؤولية الاجتماعية مراراً الآونة الأخيرة، وهو مصطلح إداري يعبر عن المسؤوليات التي تقع على مؤسسات الأعمال تجاه المجتمع المحيط بها، والتي بدورها تسابقت إلى إبراز ما تقوم به من أعمال تندرج ضمن ما تعتبره مسؤوليتها تجاه المجتمع الذي تعمل فيه، البعض منها يقدمها لأغراض دعائية والبعض يستشعر واجبه تجاه المجتمع ويؤديها بصدق.
أما الجهات الحكومية فأعمالها في الأساس هي في خدمة المجتمع، ولكنها في تصوري في حاجة إلى من يعينها على أداء مهامها في خدمة المجتمع بكفاءة أعلى، وهو بالمناسبة ما تنادي به معظم الجهات، وأعني مطالبتها بتعاون المواطن في الإبلاغ عن أي قصور فيما تقدمه من خدمات أو عما يعينها على أداء مهامها، وهو ما أعتبره أدوار تكميلية للمسؤولية الاجتماعية التي تنهض بها تلك الجهات، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: دعوة الجهات الأمنية لتعاون المواطن بالإبلاغ عن أي مخالفات أو أي شبهات، ومنها خطوط الاتصال التي تخصصها البلديات لتلقي البلاغات عن جوانب القصور في خدمات النظافة وصيانة الطرق، ومنها ما تقدمه لجان إصلاح ذات البين من جهود لتحقيق مبدأ الصلح في معالجة العديد من القضايا التي تصل للمحاكم.
وفي هذا المقال أود أن ألفت انتباه عدد من الجهات الحكومية للدور الذي تنهض به جمعيات مراكز الأحياء في خدمة المجتمع وفي خدمة أهداف ذات الجهات الحكومية. بمعنى أن نهوض مراكز الأحياء بمهامها يخدم بشكل مباشر أهداف عدد من الجهات الحكومية، منها البلديات والشرط والقضاء والدفاع المدني والشؤون الاجتماعية ورعاية الشباب والثقافة والإعلام.
فعندما تقوم مراكز الأحياء بالتواصل مع البلديات للإبلاغ عن جوانب القصور فيما يُقدم من خدمات أو نقل مطالب سكان الأحياء واحتياجاتهم لبعض المرافق مثل الحدائق والملاعب فهي بذلك تقوم بدور تحسس احتياجات المستفيدين من خدمات البلديات، ولأهمية تحسس احتياجات المستفيدين فإن مؤسسات القطاع الخاص تكلف جهات متخصصة للقيام به وتدفع لها الأموال من أجل تحسين كفاءتها في خدمة المستفيدين، وبالتالي فإن مراكز الأحياء تقدم خدمة جليلة للبلديات تمكنها من تحسين كفاءة أعمالها.
وعندما تقوم مراكز الأحياء بإقامة فعاليات اجتماعية تتنوع ما بين التوعية ومحاربة السلوكيات السلبية والتشجيع على السلوكيات الإيجابية وتنمية القيم الأخلاقية فإنها تقوم بأعمال تخدم أغراض وأهداف عدد من الجهات الحكومية مثل الشرطة، والقضاء.
وعندما تقوم مراكز الأحياء في حصر الأسر الفقيرة والأيتام والأرامل وأوضاعهم في أحيائها؛ فإنها بذلك تساعد في تحسين كفاءة ما يقدمه الضمان الاجتماعي والجمعيات الخيرية المختلفة من خدمات لمساعدة الفقراء والمحتاجين.
وعندما تقيم جمعيات مراكز الأحياء حفلات سنوية لتكريم وتشجيع المتفوقين فإنها تخدم أغراض إدارات التربية التعليم، في تشجيع الطلاب على التحصيل والتفوق الدراسي.
ما ذكرته غيض من فيض مما يمكن أن تقدمه مراكز الأحياء من أدوار في خدمة أهداف وأغراض جهات عديدة، وبالتأكيد لدى المراكز والجهات الحكومية ما يمكنهم إضافته. وهي خدمات في تنوعها وأهميتها تكاد تكون هي أدوار العمدة في الزمان الماضي، عندما كان العمدة هو المرجع لسكان حيه وهو وسيطهم وهو حكيمهم وهو شفيعهم لدى الجهات المختلفة.
ومع ذلك فقد لفت انتباهي بعد اقترابي من أعمال جمعية مراكز الأحياء في مكة المكرمة بأن هناك ضعفا في تفاعل كثير من الجهات الحكومية المستفيدة من أعمال الجمعية، وفيما يبدو أن ذلك ناتج عن عدم ثقة في قدراتها، في حين أن الواجب أن تبادر إلى دعم الجمعية ومراكزها في بداياتها، من أجل تعزيز تجربتها، إلى أن تستغلظ وتستوي على سوقها، لأنها في النهاية هي المستفيدة من أعمالها. وهذا ما أردت أن أوصله للجهات الحكومية المختلفة.
بقي أن أقول: إن أمانات المدن والبلديات يقع عليها الحمل الأكبر في إنجاح مهام مراكز الأحياء، والمؤمل أن تبادر إلى دعمها للنهوض بمهامها. والله ولي التوفيق للجميع. 

متابعة القراءة
30 أغسطس، 2012 0 تعليقات 40 views
0 FacebookTwitterPinterestEmail
  • 1
  • …
  • 20
  • 21
  • 22
  • 23

عنّي

عنّي

د.فائز صالح جمال

دكتواره في تنفيذ الإستراتيجية ، كاتب في عديد من الصحف الالكترونية و المطبوعة

الاقسام

  • الصحيفة الاقتصادية (2)
  • المقالات الصحفية (1)
  • الموقع الشخصي (11)
  • صحيفة المدينة المنورة (222)
  • صحيفة الندوة (145)
  • صحيفة عكاظ (4)
  • صحيفة مكة الإلكترونية (5)
  • صحيفة مكة المكرمة (108)
  • عكاظ اليوم الإلكترونية (23)
  • لم يُنشر (10)
  • مرئي و مسموع (3)
  • مقطع مرئي (1)
  • مقطع مسموع (2)

آخر المقالات

  • الهاتف النقال والهاتف السيار

    25 يوليو، 2025
  • مشــاهدات خـلال شهـر رمضان (2)

    19 يوليو، 2025
  • روحانية مكة لدى خادم الحرمين

    13 يوليو، 2025
  • برنامج توظيف : قص الاقامات 67

    13 يوليو، 2025
  • مهلة خادم الحرمين الشريفين للمقيمين لإصلاح أوضاعهم و إيقاف حملة قص الاقامات

    13 يوليو، 2025
banner

الأكثر قراءة

  • 1

    روحانية مكة لدى خادم الحرمين

    13 يوليو، 2025
  • الحج و العمرة و تنويع مصادر الدخل

    26 يونيو، 2016
  • سهيل قاضي .. و ربيع جامعة أم القرى

    28 يونيو، 2016

أعمال البر إدارة الأعمال إسلاميات اتصالات الأسرة التجارة و الصناعة الجوازات الحج و الطوافة الداخلية و الأمن السياسة الصحة العمل و التوظيف المرأة المرور المسجد الحرام الملك عبدالله بن عبدالعزيز المللك عبدالله بن عبدالعزيز النقل والحركة تراجم تعقيب تعليم و جامعات تم تطبيق الفكرة تنمية الأخلاق جدة حكومية خادم الحرمين خدمات حكومية رياضة شئون بلدية صحافة و إعلام غرفة مكة فلسطين مجتمع مكة المكرمة مكتبة الثقافة

  • Facebook
  • Twitter
  • Instagram
  • Youtube
  • Snapchat

جميع الحقوق محفوظة @2025 - موقع الدكتور فائز صالح جمال


Back To Top
الموقع الرسمي للدكتور فائز صالح جمال
  • الرئيسية
  • مقالات الصحف
    • صحيفة مكة المكرمة
    • صحيفة مكة الإلكترونية
    • صحيفة الندوة
    • صحيفة المدينة المنورة
    • صحيفة عكاظ
    • عكاظ اليوم الإلكترونية
    • الصحيفة الاقتصادية
  • مقالات لم تنشر
  • مقالات الموقع
  • مرئي و مسموع
    • مقطع مسموع
    • مقطع مرئي
  • عنّي
  • للتواصل