كلما سافرت للغرب (العالم الأول) خصوصاً في رحلات العمل أعود مشغولاً بالتفكير في المسافة التي تفصلنا عنهم.
وقد كنت خلال الأسبوع الماضي في رحلة إلى مدينة دوسولدورف بألمانيا لحضور أكبر معارض الطباعة على مستوى العالم و هو يُعقد كل أربع سنوات ، و أحرص على حضور كل دورة من دوراته لأنه في الغالب يتم فيه عرض أحدث ما تم التوصل إليه في مجال صناعة الطباعة من آلات و تقنيات. و قد كانت النقلة الجديدة في هذا المعرض هي تقنية طباعة النانوجرافي Nanographic Printing و هي تقنية طباعية تحاول أن تجمع ما بين أداء طباعة الأوفست Offset (جودة وسرعة) و إبداعات الطباعة الرقمية. وقد قام على تطويرها عالم إسرائيلي اسمه Benny Landa و هو نفسه من قام عام 1993م بتطوير نوعي للطباعة الرقمية.
ما علينا من هذه المصطلحات المتخصصة ، و إنما المهم هو أن القوم في العالم الأول المتقدم لازالوا يتقدمون ويثابرون ويحثّون الخطى إلى الأمام، وفيما يبدو بفعل محركات دفع ذاتية و محفزات تدفعهم إلى المزيد من العمل الجاد و المنظم على كل المستويات ، ليحققوا المزيد من الإنجازات و التقدم من أجل حياة أفضل لهم و للبشرية جمعاء، و أماأمة العرب فغارقون في خلافاتهم ، و سادرون في غيهم و تسلطهم و تشرذمهم ، و في نفس الوقت تتوق نفوسهم إلى التقدم وإلى العالم الأول ولكن دون عمل جاد يمكنهم من اللحاق به.
و أنا على ثقة بأن الكثير من علمائنا و طلابنا يلمسون ما ألمسه خلال دراساتهم و مشاركاتهم و حضورهم المؤتمرات التي تُعقد في مجالات تخصصاتهم. و قد لمسته في مجال التخصص في إدارة الأعمال ، إذ في الوقت الذي أكاد أعجز فيه عن أن أجد بحثاً علمياً أو دراسة تطبيقية حديثة في المواقع المتخصصة على شبكة الانترنت بما في ذلك مواقع الجامعات باللغة العربية فإنني أجد المئات منها باللغة الإنجليزية و لو تم توسيع المدى الزمني أو الموضوعي للبحث فسأجد الآلاف و عشرات الآلاف من الأبحاث و الدراسات و المقالات العلمية و الكتب التي تشتمل على ما أبحث عنه.
إن أمام العرب طريقاً طويلاً و جهداً كبيراً و إرادة جادة و عزيمة قوية و إصلاحات جذرية و حقيقية إن هم أرادوا أن يقلصوا البوْن الذي يفصلهم عن القوم في العالم الأول.
إصلاحات لا تستثني شيئاً ، سياسية وتعليمية و اجتماعية وثقافية واقتصادية..
إصلاحات سياسية تفسح المجال الواسع للمشاركة في صنع و اتخاذ القرار، و تنمية و تطوير المجتمع، إصلاحات تمكّن للقوي الأمين و تقمع الفساد و المفسدين ، و تحمي حقوق الإنسان و حرياته في التعبير و التعلم.
إصلاحات تعليمية تجعل الأجيال قادرة على التفكير و الإبداع مملوءة بالتفاؤل و روح المبادرة.
إصلاحات اجتماعية تفسح المجال لطاقات المجتمع أن تنطلق و تعمل في أجواء صحية بعيدة عن ممارسات الوصاية التي تفرضها بيروقراطية بعض الجهات الحكومية ، و الخوف الذي تفرضه الهواجس على الكثير من الفعاليات.
إصلاحات ثقافية تقدّس العمل والانتاج و الاتقان و تؤمن بالاختلاف و بتعددية الآراء و الأفكار و المدارس الفكرية ، إصلاحات تحتفي بقيم الحوار و احترام الآخر.
إصلاحات اقتصادية تحد من غلواء الرأسمالية و الرأسماليين و تُفسح المجال لتمدد الطبقة الوسطى (المنتجة) في المجتمع ، إصلاحات تحارب الفقر وتعمل على إزالة أسبابه ..
في عالمنا العربي نعيش ربيعاً عربياً يتضمن جملة من الإصلاحات ، بعضها فرضته ثورات الشعوب و بعضها بادرت إليه بعض الأنظمة ، و بعضها للأسف لازال ينتظر ، و الأمل أن يُزهر هذا الربيع و يُثمر حرية و عدالة و تقدّما و لحمة و توحدا يجمع طاقات الشعوب العربية و يوحّدها في اتجاه الوصول إلى العالم الأول حيث العلم و الابداع و الحرية و العدالة و القوة و المنعة السيادة و الرفاه.
Admin
تابعت كغيري تداعيات قرار جامعة أم القرى بنقل كليتي اللغة العربية و الشريعة من مقر الطالبات بحي الزاهر إلى مقرين خارجه ، الأولى إلى مقر بحي ريع ذاخر هو أقرب إلى تصميم المدارس منه إلى الكليات و الذي أنشأته رئاسة تعليم البنات سابقاً ، و الثانية إلى مقر مشابه في حي العزيزية.
قرار نقل كلية اللغة العربية يُنفذ نهاية هذا العام الدراسي أي بعد أسابيع و أما كلية الشريعة فحسب القرار بعد عام كامل.
و لمست من خلال ما نُشر و مما سمعته من بعض المنسوبات شعوراً طاغياً بتهميش اللغة العربية و الشريعة لحساب العلوم الأخرى ، و عزلهما و إقصائهما عن المجتمع الجامعي بعماداته المختلفة و أنشطته و خدماته العلمية و غيرها و قد سعيت معهن لإيصال وجهة نظرهن لإدارة الجامعة.
إن مما هو معلوم و مشهور أن الجامعات في العالم المتقدم تفخر بعراقتها و تاريخها ، و كلية الشريعة في جامعة أم القرى هي أقدم و أعرق كلية على مستوى المملكة ، وهي التي أعطت جامعة أم القرى موقع الأولوية و الأقدمية بين جامعات المملكة ، فهي بسبب كلية الشريعة تُعتبر أولى الجامعات السعودية تأسيساً.
و أما كلية اللغة العربية ، و هي الكلية المعنية بلغة القرآن الكريم الذي هو المصدر الرئيس للشريعة -ولذلك يرى البعض أن اللغة العربية من علوم الشريعة- فقد امتازت هي و كلية الشريعة عن نظرائهما في الجامعات السعودية و العربية -عدا جامعة الأزهر- بما تقدمه من تخصصات دقيقة. و طموح منسوباتها أن تكون كلية اللغة العربية في جامعة أم القرى هي الجهة المانحة للاعتماد الأكاديمي الدولي لتخصص اللغة العربية لجميع أنحاء العالم و ليس فقط الحصول عليه ، و هذا ما تؤكده رؤية الجامعة التي جاء فيها أن تكون جامعة أم القرى «المرجعية العالمية في الاعتماد الأكاديمي للعلوم الشرعية و اللغة العربية» و الذي سيتأثر حتماً بانتقالها إلى مبنى ريع ذاخر.
إن هذا الطموح و هذا التطلع إلى ريادة الجامعة في أن تكون هي مرجعية الاعتماد الأكاديمي في علوم اللغة العربية و الشريعة يفسر ردة الفعل المعترضة على القرار ، و هو في رأيي يجب أن يكون شفيعاً لمنسوبات و طالبات كليتي اللغة العربية و الشريعة ، و سبباً في إعادة إدارة الجامعة النظر في قرارها بنقلهما من قلب مقر الطالبات الرئيسي بحي الزاهر ؛ و إبقائهما و البحث عن حلول أخرى. خاصة أن كلية اللغة العربية تقدم مواد عدة لكل أقسام وكليات الجامعة و لا يخفى ما في التنقل بين ريع ذاخر و الزاهر من مشقة على المرأة لتأدية واجبها من التدريس أو حضور اجتماعات أو دورات أو قضاء مصالح للطالبة مع العمادات الخاصة بها و كل هذا في المقر الأم في الزاهر.
إن الشريعة و اللغة العربية هما الميدان الأول للتفوق و الإبداع في جامعة أم القرى ، وهو ما يدركه القائمون على الجامعة -وفقاً لرؤية الجامعة- ، فأم القرى هي مهبط الوحي الذي أنزله الله بلسان عربي مبين ، وهي منطلق الرسالة و الشريعة ، و إن لم تسع جامعتها إلى التفوق و الريادة و الإبداع في علوم الشريعة الإسلامية و اللغة العربية فأين تسعى ؟
و تحقيق رؤية الجامعة التي تنسجم مع هذه الحقائق يقتضي أن تكون قرارات الجامعة و برامجها في خدمة هذه الرؤية ، و من المؤكد أن انتقال الكليتين و عزلهما عن قلب شطر الطالبات بالجامعة يتعارض مع رؤيتها و يعطي انطباعاً بالتهميش و التقليل من مكانة اللغة العربية و الشريعة. و هو بالمناسبة لا ينسجم مع ما يصبو إليه خادم الحرمين الشريفين من تطور للتعليم الجامعي الذي خصه الأسبوع الماضي بما يزيد عن واحد و ثمانين مليار ريال.
أرجو أن تتسع صدور القائمين على الجامعة و أعضاء لجانها التي أقرت النقل لاعتراضات المنسوبات و الطالبات ، و أن يؤخذ اعتراضهن في سياق الغيرة على كلياتهن و جامعتهن ، بل و على وطنهن ، خصوصاً و أنهن يمارسن ما حثهن عليه رائد الحوار و الإصلاح خادم الحرمين الشريفين أيده الله من إبداء آرائهن و نصحهن بكل ما يخدم مصلحة وطنهن و مجتمعهن ، و أن لا يتم تجاهل مطالبهن أو معاقبتهن أو تهديدهن لا سمح الله و هو ما أربأ به عن منسوبي أعرق جامعات المملكة. و الله الملهم الجميع الصواب.
إخراج الدوائر الحكومية من منى لا يكفي !!
نشرت الصحف خبراً حول مناقشة لجنة الحج العليا في اجتماعها الأخير الذي عُقد قبل أسبوعين برئاسة رئيسها سمو الأمير نايف بن عبد العزيز ؛ موضوع إخلاء مشعر منى من مواقع الدوائر الحكومية التي لا تقدم خدمات أساسية مباشرة في الحج وذلك لإيجاد مساحات إضافية تزيد من الطاقة الاستيعابية لإسكان الحجاج بهذا المشعر.
و قد ذكرني الخبر بقرارات سابقة مشابهة قضت بإخلاء جهات أخرى ، و عادت بي الذاكرة إلى حادثة الحريق الكبرى يوم التروية في منى عام 1417هـ الذي على أثره صدرت التوجيهات مطلع عام 1418هـ بإنشاء الخيام المطورة المقاومة للحريق ، فكتبت في حينها مقالاً
حلقات مسلسل هروب الخادمات تجاوزت في أعدادها حلقات المسلسلات اليابانية التي تُعد بالمئات، ويبدو أن المسلسل بدون نهاية.
وفي تصوري أن السبب في ذلك سوء إدارة سوق عمل الخادمات وتراخٍ من بعض الجهات، مما أدى إلى تفاقم مشكلة الهروب وترجيحها لصالح الخادمات، وهذا لا ينفي مشاركة جانب المواطنين في ذلك ولكن ذلك وفقًا لقاعدة 80- 20، بمعنى أن 80% من المشكلة بسبب الأنظمة والتعليمات والإجراءات الرسمية و20% بسبب عدم تعاون المواطنين مع انخفاض هذه النسبة الأخيرة بمرور الوقت.
فإن نظرنا لقاعدة العرض والطلب في سوق عمل الخادمات فسنجد أن الطلب يفوق العرض، وهو ما أدى إلى ارتفاع الأجور بشكل كبير، وهنا المسؤولية تقع على الأنظمة وليس المواطن.
فالطلب على العاملات المنزليات لا يقتصر على خدمة المنازل، بل يتسع للخدمات في قصور الأفراح والفنادق وحاليًا المطاعم، وكذلك خدمات النظافة في مساكن الحجاج في المشاعر المقدسة.
وإذا نظرنا إلى الموسمية في حجم الطلب في هذا السوق سنجد أن هناك مواسم وأوقات ذروة للطلب وأوقات انخفاض، حتى مستوى أيام الأسبوع ومواسم الأفراح ورمضان والحج، وهذا أيضًا يقع تحت مسؤولية الأنظمة وليس المواطن، أو بمعنى آخر أن معالجة ومراجعة تنظيمات استقدام وتشغيل العمالة المنزلية هي من مسؤولية الجهات الرسمية وليس المواطن.
إذا نظرنا إلى تكاليف الاستقدام والهروب أيضًا -التي تترتب بناءً على الأنظمة والتعليمات-، وتكاليف تشغيل الهاربات سنجد أن تشغيل الهاربات أقل كلفة، وبالتالي فإن مسؤولية التحفيز على تشغيل الهاربات تقع على الأنظمة وليس المواطن.
الأمان من المحاسبة وسهولة حركة تشغيل الهاربات وتحت أنظار الجميع هو مسؤولية الأنظمة والتعليمات وليس المواطن، بل إن جانب التضييق والمحاسبة يميل ضد المواطنين أكثر من الهاربات.
وكنت قد كتبت عدة مرات حول هذا الموضوع آخرها قبل أربعة أشهر وقلت: إن الحل يكمن في تسريع إصدار وتنفيذ حزمة من الأنظمة التي تضبط سوق العمالة المنزلية، وتسحب البساط من تحت أقدام العمالة غير الملتزمة بالأنظمة والتي غالت كثيرًا في ابتزاز الأسر، ومن ذلك توافر شركات الوساطة بأعداد كافية لإحداث منافسة وابتكار في تقديم خدماتها، وعدم التقتير عليها بالترخيص لها بتشغيل أعداد تواكب حاجة المجتمع -أسر ومؤسسات-، وأن ذلك سوف يسهم في علاج مشكلة العمالة المنزلية، وخفض تكاليفها الاقتصادية وأعبائها الاجتماعية، والأهم في تغيير سلوكياتنا في استخدام العمالة المنزلية، ففي حال توفر شركات لتوفير العمالة وتقديم خدماتها بنظام الدوام الجزئي فإننا سوف نخفض عدد العمالة التي نحتاجها بنسب معتبرة.
ووجدت في أرشيفي مقالًا نُشر في عام 1426هـ بعنوان: (حوافز نظامية لهروب الخادمات) قلت فيه: إنه مادام هناك شعور عام لدى الهاربين والهاربات بالاطمئنان والأمان، وبل والرعاية أحيانًا من بعض أفراد بعض الجهات المعنية بتطبيق الأنظمة في البلاد، فلا غرابة أن تنمو المشكلة وتتفاقم. وقلت إن هناك اتهامات جاهزة للمواطن الذي يقوم -مضطرًا- لتشغيل هذه العمالة بعدم الوطنية، في الوقت الذي نجد فيه أن الكثير من الممارسات والإجراءات من الجهات ذات العلاقة بهذه المشكلة يمكن اعتبارها محفزات لتنامي المشكلة، ذكرت منها:
• طول إجراءات الإبلاغ عن حالات الهروب نسبيًا.
• خلو هذه المخالفة من أي عقوبة تجاه الهارب. بل على العكس فإن العقوبة تقع على المواطن.
• انخفاض تكاليف تشغيل الهاربات عن تكاليف المستقدمات من الخارج.
وتساءلت في آخر المقال أين نحن سائرون، وإلى متى سيستمر إفساد أخلاق وسلوك أفراد المجتمع بإجبارهم على تطبيع المخالفات، بسبب أنظمة لا تراعي المنطق ولا المعقول؟!
واليوم أتساءل وبعد ست سنوات إلى متى سيظل مسلسل هروب الخادمات دون حلول جذرية ويظل المواطن مهضوم الحقوق مرتين، مرة في حال التزم بالأنظمة ليذوق الأمرين، ومرة في حال دفعه إلى مخالفة الأنظمة والتأثير على أخلاقياته. والله المستعان.
تردد مصطلح المسؤولية الاجتماعية مراراً الآونة الأخيرة، وهو مصطلح إداري يعبر عن المسؤوليات التي تقع على مؤسسات الأعمال تجاه المجتمع المحيط بها، والتي بدورها تسابقت إلى إبراز ما تقوم به من أعمال تندرج ضمن ما تعتبره مسؤوليتها تجاه المجتمع الذي تعمل فيه، البعض منها يقدمها لأغراض دعائية والبعض يستشعر واجبه تجاه المجتمع ويؤديها بصدق.
أما الجهات الحكومية فأعمالها في الأساس هي في خدمة المجتمع، ولكنها في تصوري في حاجة إلى من يعينها على أداء مهامها في خدمة المجتمع بكفاءة أعلى، وهو بالمناسبة ما تنادي به معظم الجهات، وأعني مطالبتها بتعاون المواطن في الإبلاغ عن أي قصور فيما تقدمه من خدمات أو عما يعينها على أداء مهامها، وهو ما أعتبره أدوار تكميلية للمسؤولية الاجتماعية التي تنهض بها تلك الجهات، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: دعوة الجهات الأمنية لتعاون المواطن بالإبلاغ عن أي مخالفات أو أي شبهات، ومنها خطوط الاتصال التي تخصصها البلديات لتلقي البلاغات عن جوانب القصور في خدمات النظافة وصيانة الطرق، ومنها ما تقدمه لجان إصلاح ذات البين من جهود لتحقيق مبدأ الصلح في معالجة العديد من القضايا التي تصل للمحاكم.
وفي هذا المقال أود أن ألفت انتباه عدد من الجهات الحكومية للدور الذي تنهض به جمعيات مراكز الأحياء في خدمة المجتمع وفي خدمة أهداف ذات الجهات الحكومية. بمعنى أن نهوض مراكز الأحياء بمهامها يخدم بشكل مباشر أهداف عدد من الجهات الحكومية، منها البلديات والشرط والقضاء والدفاع المدني والشؤون الاجتماعية ورعاية الشباب والثقافة والإعلام.
فعندما تقوم مراكز الأحياء بالتواصل مع البلديات للإبلاغ عن جوانب القصور فيما يُقدم من خدمات أو نقل مطالب سكان الأحياء واحتياجاتهم لبعض المرافق مثل الحدائق والملاعب فهي بذلك تقوم بدور تحسس احتياجات المستفيدين من خدمات البلديات، ولأهمية تحسس احتياجات المستفيدين فإن مؤسسات القطاع الخاص تكلف جهات متخصصة للقيام به وتدفع لها الأموال من أجل تحسين كفاءتها في خدمة المستفيدين، وبالتالي فإن مراكز الأحياء تقدم خدمة جليلة للبلديات تمكنها من تحسين كفاءة أعمالها.
وعندما تقوم مراكز الأحياء بإقامة فعاليات اجتماعية تتنوع ما بين التوعية ومحاربة السلوكيات السلبية والتشجيع على السلوكيات الإيجابية وتنمية القيم الأخلاقية فإنها تقوم بأعمال تخدم أغراض وأهداف عدد من الجهات الحكومية مثل الشرطة، والقضاء.
وعندما تقوم مراكز الأحياء في حصر الأسر الفقيرة والأيتام والأرامل وأوضاعهم في أحيائها؛ فإنها بذلك تساعد في تحسين كفاءة ما يقدمه الضمان الاجتماعي والجمعيات الخيرية المختلفة من خدمات لمساعدة الفقراء والمحتاجين.
وعندما تقيم جمعيات مراكز الأحياء حفلات سنوية لتكريم وتشجيع المتفوقين فإنها تخدم أغراض إدارات التربية التعليم، في تشجيع الطلاب على التحصيل والتفوق الدراسي.
ما ذكرته غيض من فيض مما يمكن أن تقدمه مراكز الأحياء من أدوار في خدمة أهداف وأغراض جهات عديدة، وبالتأكيد لدى المراكز والجهات الحكومية ما يمكنهم إضافته. وهي خدمات في تنوعها وأهميتها تكاد تكون هي أدوار العمدة في الزمان الماضي، عندما كان العمدة هو المرجع لسكان حيه وهو وسيطهم وهو حكيمهم وهو شفيعهم لدى الجهات المختلفة.
ومع ذلك فقد لفت انتباهي بعد اقترابي من أعمال جمعية مراكز الأحياء في مكة المكرمة بأن هناك ضعفا في تفاعل كثير من الجهات الحكومية المستفيدة من أعمال الجمعية، وفيما يبدو أن ذلك ناتج عن عدم ثقة في قدراتها، في حين أن الواجب أن تبادر إلى دعم الجمعية ومراكزها في بداياتها، من أجل تعزيز تجربتها، إلى أن تستغلظ وتستوي على سوقها، لأنها في النهاية هي المستفيدة من أعمالها. وهذا ما أردت أن أوصله للجهات الحكومية المختلفة.
بقي أن أقول: إن أمانات المدن والبلديات يقع عليها الحمل الأكبر في إنجاح مهام مراكز الأحياء، والمؤمل أن تبادر إلى دعمها للنهوض بمهامها. والله ولي التوفيق للجميع.
في البداية أود التأكيد على ان الجهود التي يبذلها القائمون على إدارة الحركة في المسجد الحرام و ما حوله سواء للمشاة أو المركبات هي جهود كبيرة و مضنية ، و يجب علينا تقديم الشكر لكل فرد شارك فيها -عدا من أساءوا التصرف أو تلفظوا بألفاظ غير لائقة تجاه بعض ضيوف الرحمن.
و لكن لابد من القول أن النتائج كانت في بعض الأحيان محبطة للأفراد المنظمين للحركة أنفسهم ، و السبب في رأيي ضعف البنية الأساسية و التخطيطية لإدارة الحركة التي لا تعينهم على أداء عملهم على الوجه المطلوب.
الخبرات العملية :
- رئيس قسم المحاسبة بأمانة العاصمة المقدسة خلال الفترة من 3/12/1403هـ و حتى 9/4/1405هـ . كُلّف خلالها لفترة بمهام مدير الشئون المالية .
- أُعيرت خدماته من أمانة العاصمة المقدسة إلى دار الثقافة للطباعة ، لتنفيذ مشروع تحديث أقسام الإنتاج و إضافة خطوط جديدة لها ، وذلك خلال الفترة من 10/4/1405هـ و حتى 8/4/1407هـ ، و بعدها قدم استقالته للتفرغ للعمل في القطاع الخاص ، و إدارة أعمال و مؤسسات والده .
- بدء ممارسة الأعمال التجارية و الصناعية مع والده أثناء دراسته الجامعية ، و ذلك بدءً من عام 1400هـ .
- عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة (الدورة الخامسة عشرة –1417- 1421هـ) .
- كاتب صحفي ، و له زاويتان أسبوعية ، إحداهما بصحيفة الندوة ، و الأخرى بصحيفة المدينة المنورة .
- عضو الهيئة العليا لتطوير مكة المكرمة.(1422-1425هـ).
- عضو مؤسس في الهيئة الإسلامية العالمية للتعليم 1422هـ.
- عضو مجلس إدارة مؤسسة مطوفي حجاج الدول العربية ، و رئيس المجلس التنفيذي لخدمة حجاج مصر. (1423-1426هـ).
- عضو مجلس إدارة مدرسة الفلاح الثانوية في دورته الثانية (1423-1425هـ)
- عضو مجلس إدارة جمعية رعاية الأيتام بمكة المكرمة و المدينة المنورة و الطائف. (1426-1429هـ)
- عضو مؤسس في جمعية العناية بمكارم الأخلاق (مكارم) – تحت التأسيس في عام 1426هـ.
- عضو مجلس إدارة جمعية أصدقاء المرضى بمكة المكرمة – (1427-1433هـ).
- عضو شرف جمعية رعاية الأيتام بمكة المكرمة و المدينة المنورة و الطائف.
- عضو الهيئة الاستشارية بجمعية أم القرى الخيرية النسائية مكة المكرمة.
- عضو المجلس الفرعي لجمعية مراكز الأحياء في مكة المكرمة.
- عضو لجنة تطوير مجلة الحج و العمرة.
المشاركات العلمية (مؤتمرات و ندوات)
- المشاركة في الفريق العلمي المكلّف من قبل معالي وزير الحج لتنفيذ الأمر السامي بتكليف وزارة الحج لإعداد الخطة الإستراتيجية الحج والعمرة ، 1433ه.
- المشاركة في إحدى حلقات النقاش حول الرؤية المستقبلية للتعليم العام في المملكة العربية السعودية ، التي أقامها مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير التعليم العام (تطوير) 1431ه.
- المشاركة في حلقة نقاش حول “مرئيات مؤسسات الطوافة حول الوضع الراهن لحركة المرور و النقل العام و الحشود في المنطقة المركزية و الطرق المؤدية إلى الحرم المكي الشريف” ضمن أعمال لجنة دراسة مشروع توسعة الحرم المكي ، التابعة لوزارة التعليم العالي ، و المشكلة بالأمر السامي رقم 6555/م ب بتاريخ 26/8/1429هـ. وذلك بتاريخ 20/10/1429هـ.
- المشاركة في ورشة عمل حول تطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن برعاية سمو أمير منطقة مكة المكرمة خالد الفيصل ، خلال الفترة من 8 إلى 10 جمادى الأولى 1429هـ.
- المشاركة في ورشة وضع إستراتيجية لتطوير منطقة مكة المكرمة ، خلال الفترة من 11 إلى 13/11/1428هـ. و المشاركة كذلك في فريق إعداد المبادرة السريعة في مجال الحج و العمرة.
- المشاركة في يوم المهنة السادس ، الذي نظمته جامعة أم القرى في رحابها خلال الفترة 28-29/4/1428هـ ، بورقة عمل تحت عنوان (العمل عبادة .. إتقان و تميز – الجوانب الاقتصادية و أثرها على رجال الأعمال).
- المشاركة في يوم المهنة الخامس ، الذي نظمته جامعة أم القرى في رحابها خلال شهر ربيع الثاني 1427هـ ، بورقة عمل تحت عنوان (معوقات توظيف السعوديين في القطاع الخاص).
- المشاركة في (اللقاء الوطني للحوار الفكري – الأول) الذي عُقد بمدينة الرياض خلال الفترة من 15 إلى 18 ربيع الثاني 1424هـ.
- المشاركة بورقة عمل بعنوان (كيف نجعل الفقر مرحلة عابرة) ضمن محور تطلعات العمل الخيري في مكة المكرمة . ضمن فعاليات أسبوع العمل الخيري الثالث الذي نظمته وزارة العمل و الشئون الاجتماعية – المديرية العامة بمنطقة مكة المكرمة – خلال الفترة من 19 إلى 21 صفر 1424هـ . في مدينتي مكة المكرمة و جدة
- إعداد كتاب (غرفة مكة المكرمة مسيرة .. و إنجاز .. و رجال) الذي يرصد تاريخ و إنجازات و رجالات الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة عبر خمسين عاماً (1368-1418هـ) و طبعته الغرفة في عام 1419هـ ، و وزعته بمناسبة مرور خمسين عاماً على تأسيسها.