الموقع الرسمي للدكتور فائز صالح جمال
دكتوراة في تنفيذ الاستراتيجية
  • الرئيسية
  • مقالات الصحف
    • صحيفة مكة المكرمة
    • صحيفة مكة الإلكترونية
    • صحيفة الندوة
    • صحيفة المدينة المنورة
    • صحيفة عكاظ
    • عكاظ اليوم الإلكترونية
    • الصحيفة الاقتصادية
  • مقالات لم تنشر
  • مقالات الموقع
  • مرئي و مسموع
    • مقطع مسموع
    • مقطع مرئي
  • عنّي
  • للتواصل
Author

Admin

Admin

صحيفة المدينة المنورة

شبابنا طاقات محبوسة !!

by Admin 3 سبتمبر، 2012
شبابنا طاقات محبوسة !!

الأطفال عماد المستقبل .. الشباب عماد الأمة .. عبارات تتردد على أسماعنا بين فترة و أخرى لكن الواقع و سلوكياتنا تجاه الأطفال و الشباب لا تصدق هذه المقولات ، فالملاحظ أننا لا نعد أطفالنا ليقودوا الأمة و ليشاركوا في بناء و تشكيل المستقبل ، فهم يخضعون لأساليب تربوية و تعليمية تلقينية ، لا تبني لديهم ملكة التفكير ، و لا تنمي لديهم روح المبادرة ، و لا تتيح لهم المشاركة و الحوار و المراجعة لبعض ما يتلقونه ، فكيف سيبنون المستقبل و يقدوا الأمة ؟

و أما الشباب وهم موضوعنا في هذا المقال فلا تزال طاقاتهم محبوسة و فرص المتميزين منهم للقيادة و الفعل تكاد تكون معدومة ، وبالتالي فإننا لم نتح لهم فرصة التأثير و إحداث التطوير الطبيعي للأمم ، و عندما أقول التطور الطبيعي فإنني أعني أن استمرار أفراد أي أمة في قيادة الأعمال و مواقع التأثير لفترات طويلة حتى يتجاوزوا إلى سن الكهولة و الشيخوخة هو تعطيل للتطور الطبيعي للأمم.

و الناظر لتاريخنا الإسلامي سوف يرى أن شبابنا في الماضي قادوا جيوش و تولوا الولايات و هم في العشرينات من أعمارهم ، فقد حظي الشباب على عهد النبوة و صدر الإسلام بالعناية و التشجيع و التكليف و المشاركة في تحمل المسئولية ، و حققت الأمة انجازاتها العظيمة بمشاركاتهم. و قد رصد التاريخ أنه عندما ولي يحيى بن أكثم قضاء البصرة و كان سنه عشرون سنة استصغره أهل البصرة ، فقال: أنا أكبر من عتّاب بن أسيد الذي وجّهه النبي صلى الله عليه و سلم قاضياً على مكة يوم الفتح ، وأنا أكبر من معاذ بن جبل الذي وجهه النبي صلى الله عليه و سلم قاضياً على اليمن. و النبي صلى الله عليه و سلم أمّر أسامة بن زيد على جيش و هو دون العشرين ، و كلّف سيدنا أبو بكر الصديق زيد بن ثابت رضي الله عنهما بجمع القرآن وهو دون الثانية و العشرين.

بينما شبابنا هذه الأيام لا نعطيهم الفرصة لما هو دون قيادة الجيوش و تولي الولايات ، و نظل ننظر إليهم بأنهم مراهقون و طائشون ، و هو أمر غير دقيق.

و الناظر لشباب الأمم الأخرى في الحاضر سوف يرى أنهم هم من يقودونها و يقودون التغيير و التطوير فيها ، فالعديد من رؤساء وزراء و وزراء الخارجية في أوروبا من الشباب ، بل رئيس أمريكا منهم.

إن في شبابنا طاقات و قدرات إبداعية محبوسة ، و من لا يصدقني فلينظر إلى أمثلة تؤكد أنهم قادرون على حمل الراية و الانطلاق بنا إلى الأمام للحاق بركب الأمم المتقدمة عندما يعطوا الفرصة:

المثال الأول: أداء الوزراء الشباب ومن في حكمهم ، و أذكر منهم معالي وزير العمل المهندس عادل فقيه ، فإنجازات وزارة العمل في عهده يمكن تلخيصها في مجموعة من البرامج المتطورة التي تمثل نماذج ناجحة من تطبيقات الحكومة الإلكترونية (نطاقات – طاقات – حافز …) ، و منهم معالي رئيس هيئة البريد د. محمد صالح بنتن ، الذي أنجز نظام العمرة الإلكتروني بالكامل عندما كان وكيلاً لوزارة الحج ، ثم برنامج العنونة باستخدام تقنية نظم المعلومات الجغرافية الذي تجاوز به مشكلة عدم استكمال تسمية الشوارع و ترقيم المباني في معظم مدن المملكة ، و في انتظار إنجازات د. توفيق الربيعة في وزارة التجارة و الصناعة.

المثال الثاني: غرفة مكة وإنجازات مجلس إدارتها المشكل في غالبه من الشباب فقد أنجزوا في فترة وجيزة عدد من الإنجازات أذكر أهمها البدء في مشروع طال انتظاره –ثلاثة عقود- و هو مشروع مبنى الغرفة و المتوقع إنجازه خلال سنة من الآن و بكلفة تقترب من 150 مليون ريال ، و هو مبلغ عجز عن توفيره بعض الشيوخ ، و سبق هذا الإنجاز إعلان خطتهم الإستراتيجية و إقامة العديد من الفعاليات بطريقة أكثر احترافاً ، و السعي لإيصال أصوات منتسبي الغرفة للعديد من كبار المسئولين.

المثال الثالث: إذاعات الإف إم الذين يتولى إدارتها و تشغيلها مجموعة من الشباب و الشابات ، فهم في رأيي -و برغم بعض التحفظات- أظهروا قدرة متميزة على الإعداد و التقديم و مواكبة تطلعات المستمعين وجذبهم ، و الأهم أنهم قدموا برامج جادة تهدف لبناء وعي المجتمع و خدمة التنمية و علاج العديد من إشكالاته.

هذه أمثلة فقط لما يمكن أن يحققه الشباب .. فلنمنحهم الفرصة و نسلمهم القيادة التنفيذية للأعمال و سنرى منهم خيراً  كثيراً بإذن الله.

1/4/1433هـ   فائز صالح محمد جمال  فاكس 5450077-02 Email: fayezjamal@yahoo.com

 

بيانات النشر

اليوم

التاريخ

الصحيفة

رقم العدد

الصفحة

السبت

3/4/1433

المدينة المنورة

17839

الرأي

التعديل : حذف أو تعديل ما تحته خط.

متابعة القراءة
3 سبتمبر، 2012 0 تعليقات 39 views
0 FacebookTwitterPinterestEmail
صحيفة المدينة المنورة

أسئلة و آمال لا تزال معلقة يا سمو الأمير

by Admin 3 سبتمبر، 2012
أسئلة و آمال لا تزال معلقة يا سمو الأمير

حضرت اللقاء الأول الذي عقدته صحيفة عكاظ مع سمو أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل و تحدث فيه عن إستراتيجية المنطقة ومشاريعها التنموية التي تُعنى بالمكان و الإنسان ، ركز على المسئولية المشتركة ما بين المواطن و المسئول في إنجاز تنمية حقيقية. وقد استمعت لحديث سمو الأمير و طلبت المداخلة إلاّ أن الوقت لم يُتح لي الفرصة و بقيت لدي أسئلة و آمال معلقة أطرحها في هذا المقال.

ولعلي أبدأ بما يتعلق بالمسئولية المشتركة فإن الشراكة في تحقيق الأهداف يجب أن يسبقها شراكة في صنع القرار ، و الملاحظ أن التخطيط للتنمية في المنطقة يتم بعيداً عن إنسانها ، وعلى سبيل المثال المخطط الشامل في مكة المكرمة لم تُتح الفرصة لإنسانها للمشاركة في صنعه و ظل يتم بعيداً عنه ، فلا القيادات البلدية و لا رجال الأعمال و لا الأكاديميون و لا المعلمون و لا المطوفون و لا غيرهم من الأهالي شارك في وضع المخطط ، و كذلك مخطط جدة –حسب علمي- ، وكل ما يتم هو إطلاعهم على المخرجات و النتائج فقط !! فكيف نتوقع أن ينجح التخطيط بعيداً عن المعنيين به و المؤثرين فيه فضلاً عن أن يحقق المخطط أهدافه ، و كيف نريد أن نحقق معهم شراكة حقيقية في التنمية وهم لم يشاركوا في صياغة مشاريعها؟

إن بعض المسئولين في الجهات المعنية بالتنمية في المنطقة لا يعيرون اهتماماً بمشاركة المواطن في صنع القرار و في صياغة مشاريع التنمية ، هم فقط يريدون منه المشاركة في التنفيذ لمشاريع و أهداف لا يعرفها و لم يشارك في وضعها. حتى أنهم لم يقتدوا حتى الآن بسمو أمير المنطقة في الجلوس مع الناس و إدارة الحوار معهم و رصد أفكارهم و مقترحاتهم للاستفادة منها برغم أن أصواتنا بُحت من المطالبة بالشراكة من أجل النجاح و ليس من أجل أي شيء آخر.

و أما ما يتعلق بالنقل العام -الذي يبدو أنه بالنسبة لنا اختراع جديد- فقد تم الحديث عن استكمال البنية التحتية ، و لم يتم الحديث عن البنية التنظيمية التي تتيح البدء في انطلاق مشروع النقل العام بشكل سريع دون انتظار البنية التحتية التي أصبحت الشماعة التي يعلق عليها المسئولون تقصيرهم في إنجاز منظومة النقل العام منذ عقود. و ظلت الجهات المعنية به -و هما بشكل أساسي وزارتي البلديات و النقل- تتبادل رمي كرته في ملاعبها.

قبل عشر سنوات أدرجت الهيئة العليا لتطوير مكة المكرمة موضوع النقل العام في مكة المكرمة ضمن مشاريعها ومن ثم أحالته لأمانة العاصمة المقدسة ، و للأسف خلال هذه السنوات العشر لم يتم إنجاز أي شيء في هذا الملف ، في حين أن أمارة دبي أنجزت خلالها منظومة نقل متكاملة ومنتظمة (تاكسي/ليموزين/حافلات/ميترو/ومؤخراً التاكسي النهري) وكذلك تركيا التي أضافت نوع جديد و هو المتروباص. فالأمل الكف عن انتظار البنية التحتية و البدء مباشرة في البنية التنظيمية التي تسمح بتكوين شركات محترفة في هذا المجال و دعمها مادياً تمكينها بشبكات اتصالات تعزز من أدائها جدواها الاقتصادية.

و أما العشوائيات فالمشاهد و الملموس هو التحرك نحو العشوائيات ذات الجدوى الاقتصادية أكثر من غير ذات الجدوى برغم أنها قد تكون الأكثر سوءاً و خطراً على المجتمع ، وهذا هو ما يُشعر أهل الأولى بالغبن من نزع ملكياتهم و تحويلها إلى ملكية شركات القطاع الخاص ، بينما الثانية ستتولى الدولة تطوير أحياءهم بشق الطرق و تأسيس البنى التحتية و المرافق ، و يتطلعون أن يتم تطوير أحيائهم بواسطة الدولة و أن يكون النزع للمصلحة العامة و في حدود الحاجة الفعلية لتأسيس البنى التحتية و المرافق فقط. و كذلك التحرك نحو بدء الهدم و الإزالة قبل توفير البدائل لإسكان مئات الآلاف من سكان العشوائيات المستهدفة هذا العام في مكة و جدة ، و هو أدى إلى نشوء عشوائيات جديدة و توسع مساحة عشوائيات قائمة ، لأن المرحلون من العشوائيات دون توفير البديل سوف لن يختفوا من الوجود و إنما سيبنون البديل في عشوائيات جديدة .. فالأمل أن يتم معاملة جميع العشوائيات بأسلوب واحد وهو قيام الدولة بأعمال التطوير دون تمييز على أساس الجدوى الاقتصادية ، فهذا هو الطريق الأسرع لتطوير العشوائيات بعيداً عن محددات القطاع الخاص التي سوف تعيق تقدم هذا المشروع الكبير و الهام من أجل (بناء الإنسان و تنمية المكان).

هذه هي الأسئلة و الآمال المعلقة يا سمو الأمير.

8/4/1433هـ   فائز صالح محمد جمال  فاكس 5450077-02 Email: fayezjamal@yahoo.com

 

بيانات النشر

اليوم

التاريخ

الصحيفة

رقم العدد

الصفحة

السبت

10/4/1433

المدينة المنورة

17846

الرأي

التعديل : تعديل ما تحته خط.

متابعة القراءة
3 سبتمبر، 2012 0 تعليقات 41 views
0 FacebookTwitterPinterestEmail
صحيفة المدينة المنورة

ردم الفجوة بين الصحافة و المسئول

by Admin 3 سبتمبر، 2012
ردم الفجوة بين الصحافة و المسئول

حضرت اللقائين اللذين عقدهما سمو أمير المنطقة الأمير خالد الفيصل وجمع فيهما بين رجال الصحافة و الإعلام و مسئولي الإدارات الحكومية ، و قد طُرحت في اللقاءين أسباب الفجوة وبعض الحلول التي يراها طرفي المشكلة.

وقد كان لي وجهة نظر تختلف نوعاً ما عما طُرح في اللقاءين ، وقد طلبت المشاركة في المرتين لإبدائها إلاّ أن حظّي كان ضعيفاً في المرتين حيث انتهى الوقت ولم تُتح لي الفرصة ، و هاأنذا أطرحها هنا ، و هي  مبنية على أن هناك ما يشبه تعارض المصالح في العلاقة بين الجانبين –الصحافة و المسئول- فالمسئول يريد من الصحافة أن تتحدث عن أعمال و مشاريع و إنجازات إدارته و إبرازها أمام المجتمع ، و هو دور تقوم به الصحافة فعلاً و يسعد به المسئول ، و لكنه يريد -أو بشكل أدق يتمنى- أن تتوقف الصحافة عند هذا الحد ، و أن لا تتجاوزه إلى النقد لأداء المسئول و لا إلى الحديث عن جوانب القصور في أداء إدارته.

و من جهة أخرى الصحافة تقوم على الإثارة ، وبدونها ستسقط و تختفي أو تبقى باهتة لا لون لها و لا أثر ، و يغيب دورها في مكافحة الفساد و كشف القصور ، و ستغيب سلطتها التي اصطلح على تسميتها بالسلطة الرابعة ، و الإثارة لا تكون في الغالب إلاّ مع النقد و كشف جوانب القصور في المجتمع بشكل عام بهدف العلاج ،و هذا هو النقد البنّاء. بل إن أحد رؤساء التحرير السابقين لإحدى الصحف همس لي في مرة بأن الصحافة “تقتات على الإثارة” أي أن قوتها يأتي جله من وراء الإثارة التي تحدثها بما تنشره لجذب القراّء ، و من وراء القراء يأتي المعلنون الذين يضخون أموالهم من أجل الوصول إلى قراء الصحيفة ، الذين يتكاثرون بقدر ما تحدثه الصحيفة من إثارة !!

إذاً أين الحل ؟ و كيف نردم الفجوة بين الطرفين ؟

في رأيي أن الحل يكمن في تفهّم كل طرف لدور وطبيعة الطرف الآخر ، وبالتالي تبادل إحسان الظن بينهما ، خصوصاً بأن كلا الطرفين شركاء حقيقيون في التنمية و في رعاية و خدمة المصلحة العامة للوطن و المواطن ، و ليس لأي منهما أفضلية على الآخر.

فعلى المسئول أن يتفهم دور الصحافة و طبيعتها ، و أنها عين رقيب خارجية تساعده على تقييم أداء إدارته ، و تكشف له جوانب القصور ، فإن حصل هذا الفهم فبالتأكيد ستكون ردود فعله على ما تنشره الصحافة أكثر موضوعية ، فإن صح ما نُشر عن جوانب قصور أو نقد لأدائه أو أداء إدارته بادر إلى العلاج ، و إن لم يصح بادر إلى التوضيح.

و على الصحافة أن تتفهم طبيعة المسئول ، و أنه بحاجة إلى إبراز الجهود المميزة له و للعاملين معه في خدمة الوطن و المواطن ، و أن هذا بمثابة حافز على بذل المزيد من الجهود ، و أن من حقه تحري الصدق و الدقة فيما يُنشر ، فإن حصل هذا فإن الصحافة حققت المصداقية و قامت بدورها في تشجيع المسئولين على الأداء المتميز.

أما أن يكون فهمنا لردم الفجوة بين الصحافة و المسئول هو بسكوت الأولى عن نقد أداء المسئول و التوقف عن كشف جوانب القصور و عن فضح الفساد والمفسدين في بعض الجهات ، أو بالاقتصار على الثناء و إبراز الجهود لها ؛ فإننا بذلك سوف نعطل دور الصحافة وسلطاتها في ممارسة الرقابة ، و هو أمر لن يأت بخير بل هو الشر كله ، إذا سيخلو الجو للمفسدين الأشرار فيستمروا في غيّهم و فسادهم الذي عكّر حياتنا.

بقي أن أقول أن هناك أفكار و نقاط طُرحت في اللقائين أذكر منها ، التأكيد على سرعة إعطاء المعلومة من قبل الجهات الحكومية ، و تعيين متحدثين رسميين ، و أيضاً التنسيق بين مراسلي و محرري الصحف بحيث لا يتكرر طلب نفس المعلومة من نفس المسئول من قبل أكثر من مراسل و محرر من نفس الصحيفة ، أيضاً أن يكون هناك محررين متخصصين في بعض الشئون ليكون طرحهم أكثر موضوعية و غيرها من الأفكار الجيدة.

و الله الموفق.

15/4/1433هـ   فائز صالح محمد جمال  فاكس 5450077-02 Email: fayezjamal@yahoo.com

 

بيانات النشر

اليوم

التاريخ

الصحيفة

رقم العدد

الصفحة

السبت

17/4/1433

المدينة المنورة

17853

الرأي

التعديل : لا يوجد.

متابعة القراءة
3 سبتمبر، 2012 0 تعليقات 37 views
0 FacebookTwitterPinterestEmail
صحيفة المدينة المنورة

دبي و المريخ و الزهرة !!

by Admin 3 سبتمبر، 2012
دبي و المريخ و الزهرة !!

لعلك تتساءل عزيزي القارئ ما العلاقة بين دبي و المريخ و الزهرة ؟؟ وتساؤلك في محله و ستجد إجابته فيما سيرد في هذا المقال !!

رحلتي الأسبوع الماضي إلى دبي جاءت في سياق مواصلة مشواري مع الإدارة ، الذي بدأ منذ عشر سنوات مع قناعتي بأن الإدارة هي أحد مفتاحين رئيسيين من مفاتيح التقدم لدول العالم الثالث وهما الأخلاق و الإدارة.

و كانت الدورة مخصصة للتأهيل في مجال تنفيذ الإستراتجية و بالتعاون مع جامعة جورج واشنطن. و الحديث في مجال الإدارة الإستراتيجية غالباً ما يأتي على التفكير الإستراتيجي ، و أهمية النظرة المستقبلية طويلة الأمد (الرؤية) ، و على خصائص و تجارب المنظمات ذات الأداء المتميز ، على دور القيادة فيها ، و على الآليات و الأدوات المستخدمة في الإدارة الإستراتيجية ، و ما تحققه من موائمة للموارد البشرية و المالية المتاحة لأي منظمة و توجيهها نحو الوجهة النهائية ، و ما تنتجه من تضافر بين موارد و جهود وحداتها التنظيمية المختلفة ليكون الناتج الكلي للمنظمة أكبر من مجموع نواتج وحداتها و أقسامها.

و قد كانت تجربة دبي في الإدارة حاضرة في معظم المحاضرات ، و كان من ضمن ملاحظات المحاضر -وهو فيما بدى مراقب دقيق لأوضاع و أداء دول المنطقة (بريطاني)- أن الفجوة بين دبي و المدن و الدول الأخر في المنطقة تتسع برغم محاولات البعض اللحاق بها ، مثل تجارب أمارة أبو ظبي و دولة قطر و غيرها ، إذ أن قراءته تقول بأن تجربة دبي لا زالت تتقدم بمعدلات أعلى من معدلات تقدم تلك الدول ، و يبدو أن ذلك بسبب سبقها و تأسيسها لبنى تحتية و تنظيمية داعمة للتقدم المستدام.

و المتأمل لتجربة دبي يجد فيها مثال على صحة العديد من المفاهيم التي تقوم عليها الإدارة الإستراتيجية و الأدوات التي تستخدمها تحقيق أهدافها ، يتأكد له دور القيادة و الإدارة في تحقيق النجاحات الباهرة.

ففي دبي هناك قائد صاحب رؤية ، و هنا خطط وضعت لتحقيق الرؤية ، و هناك مشاريع نُفذت و تُنفذ لتحقيق الرؤية ، و هناك بنى تحتية و هياكل تنظيمية داعمة لتحقيق الرؤية ، وهناك إجراءات إدارية مبسطة و واضحة ، و بالتالي فساد أقل إعاقة أقل للتقدم نحو تحقيق الرؤية. و من تردد على دبي خلال السنوات العشر الماضية يعرف كيف أن تطور المدينة مضى يتقدم بسلاسة ودون معوقات تُذكر.  

و أما (حقاً المريخ و الزهرة) فهو كتاب لمؤلف أمريكي اسمه د. جون جراي يقدم نصائح هامة و مفيدة للرجال و النساء ، ويوضح الاختلافات الجوهرية ما بين الرجل و المرأة بهدف أن تكون العشرة بين الأزواج أكثر سعادة.

و قد حثتني زوجتي مراراً على قراءته ، و في كل مرة أسوّف و أدعي عدم الحاجة لقراءته لخبرتي الطويلة كزوج ، فما كان منها أن دسته في حقيبة ملابسي ، و وجدتني في مواجهته في غرفة الفندق في دبي ، فأصبح لا مناص من قراءته خصوصاً و أن لدي متسع من الوقت و أنه النسخة المختصرة من الكتاب الأصلي الذي عنوانه (الرجل من المريخ و المرأة من الزهرة).

فقرأته و كنت اثناء قراءته أتأمل الاختلافات التي أشار إليها المؤلف بين الرجل و المرأة ، و نصائحه للتعاطي مع المواقف المختلفة ، و أقارنها بالعديد من المواقف التي مرت بنا أنا وزوجتي ، أو بأزواج آخرين ممن حولنا ، وكيف أخطأ الأزواج في تقدير بعض تلك المواقف نتيجة للفهم الخطأ لطبيعة كل منهما ، وكيف حاول كل طرف إسعاد الآخر وفقاً لطبيعته وفهمه هو و ليس وفقاً لطبيعة الطرف الآخر وفهمه  إدراكه للمواقف المختلفة ، و بالتالي عدم تحقق السعادة المنشودة. و كذلك كنت أتأمل أحاديث الرسول عليه الصلاة و السلام التي تحثنا على الاستيصاء بالنساء خيراً ، و على قبول المرأة كما هي و عدم محاولة تغييرها ، و أن الإصرار على تغييرها سوف يؤدي إلى كسرها .. و اكتشفت في النهاية سر إلحاح زوجتي علي بقراءته !!

و أنا بدوري أنصح الأزواج و المقبلين على الزواج بقراءة الكتاب ففيه الكثير مما يفيدهم ويسعدهم و يطيّب حياتهم ، و أنصح أن يكون ضمن الحقائب التدريبية التي يتم إعدادها لدورات المقبلين على الزواج ففي رأيي أن محتويات الكتاب من المعارف و النصائح ستكون سبباً بإذن الله في انخفاض معدلات الطلاق المتزايدة بين الأزواج هذه الأيام.

بقي أن أسأل: هل دبي من المريخ و الدول العربية الأخرى من الزهرة ؟؟ مجرد سؤال !!

22/4/1433هـ   فائز صالح محمد جمال  فاكس 5450077-02 Email: fayezjamal@yahoo.com

 

بيانات النشر

اليوم

التاريخ

الصحيفة

رقم العدد

الصفحة

السبت

24/4/1433

المدينة المنورة

17860

الرأي

التعديل : تعديل ما تحته خط.

متابعة القراءة
3 سبتمبر، 2012 0 تعليقات 33 views
0 FacebookTwitterPinterestEmail
صحيفة المدينة المنورة

جريدة الندوة إرث مكي سعودي وأمر الملك بتطويرها لا تصفيتها

by Admin 1 سبتمبر، 2012

لم و لن تخفى عناية خادم الحرمين الشريفين وفقه الله بجريدة الندوة على أحد ، وقد تجلت منذ أن دعمها بعشرة ملايين ريال لسداد ديونها و حقوق العاملين فيها ، ثم بتكليف وزير الثقافة و الإعلام بعمل دراسة علمية اقتصادية لتطويرها -وليس تصفيتها.

متابعة القراءة

1 سبتمبر، 2012 0 تعليقات 41 views
0 FacebookTwitterPinterestEmail
صحيفة المدينة المنورة

بناء الإنسان و الحريات و مؤسسات المجتمع المدني

by Admin 31 أغسطس، 2012

لعل من أجلّ الأعمال العمل على بناء الإنسان بناءً صحيحاً ، لأن في ذلك سعادته و سعادة مجتمعه و الإنسانية بشكل عام.
ولعل من أهم مكونات الخطة الإستراتيجية لمنطقة مكة المكرمة ذلك الشطر الأول من رؤية الإستراتيجية (بناء الإنسان و تنمية المكان) المتعلق ببناء الإنسان.
ولكن كيف يتم بناء الإنسان ؟ وبرغم أن السؤال كبير و زوايا النظر إلى بناء الإنسان ستختلف من شخص لآخر إلاّ أن من الواجب علينا إدارة حوار حول كيفية بناء الإنسان وما هي الركائز التي إن وضعنا أيدينا عليها سهل البناء و استوى على سوقه.
الإنسان كما هو معروف جسد و روح و عقل و لكل من هذه المكونات غذاء يبنيه ، و عليه فإننا في حاجة إلى تسهيل الغذاء النافع لكل مكوّن و إزالة أي معوقات تحول دون حصوله على هذا الغذاء النافع .
ولعلي أتجاوز غذاء الجسد و أتركه لأهل الاختصاص ، و أركز حديثي على غذاءي الروح و العقل و أتأمل مع القراء الكرام بعض ما أرى فيه تعويقاً للغذاء النافع لهما.
فعندما نتأمل جانب الحريات ، وبالأخص حرية التعبير عن الرأي بالوسائل المختلفة ، و التي هي من أهم مصادر غذاء الروح و العقل للإنسان و من أسس أي مشروع بناء له ، و هي التي تفسح المجال أمامه للتطور و التطوير و الإبداع. فهل يمكن أن يكون الإنسان مبنياً بناءً صحيحاً لو كان لا يملك حرية التعبير عن رأيه داخل مؤسسته ، و يظل مهدداً في أمنه النفسي كلما فكر في إبداء رأيه الذي يخالف رأي رئيسه أو السلطات التي تحكمه؟
و هل من لا يملك هذه الحرية و لديه شعور بالخوف من عواقب التعبير عن رأيه من رئيسه سيكون قادرا على ممارسة النقد البنّاء الذي نطالب به ؟ أو على تقديم الحلول لما ينتقده ؟ أو حتى ممارسة النقد لذاته و معالجة أخطائه ؟ أو على تقديم أفكار إبداعية لتطوير نفسه أو مجتمعه ؟
أليس الحد من الحريات داخل بعض المؤسسات سوف يؤدي إلى تنامي أعداد المطبلين و المنافقين الذين يرددون أمام رئيسهم ما يحب أن يسمعه هو فقط ؟ و بالتالي يصبحون نسخا مكررة للرئيس و يغيب بذلك الأثر الإيجابي لجمع العقول و الشورى و الحوار ؟ وهناك مقولة أنه لو تطابق رأي شخصين ضمن أي عمل جماعي فواحد منهما يكفي !!
ألا يؤدي غياب الرأي الآخر إلى الركود و الجمود و إلى تنامي المشكلات و تحول بعضها إلى معضلات ؟
أليس في تأطير الحريات داخل تلك المؤسسات تضييق على الطاقات المبدعة و الفعّالة في المجتمع ؟ 
ومن هنا أنتقل إلى مؤسسات المجتمع المدني التي هي ضمن القنوات الفعالة لتحقيق مبادئ الشورى و المشاركة ، و استثمار طاقات المجتمع -كما هي في العالم المتقدم تمثل أذرع تحقيق الديمقراطية- و التي لا زالت في بلادنا شبه مغيبة و لا تتواجد إلاّ في مجالات محدودة جداً مثل الغرف التجارية و الجمعيات الخيرية و الأندية الرياضية و غيرها ، و لا تتمتع بالاستقلالية الكافية فجميعها تخضع لبيروقراطية تجعل فعاليتها عند حدودها الدنيا. 
والملاحظ أن النظام لا يزال يدور في ردهات الشورى منذ أكثر من خمس سنوات و لم يصدر حتى الآن برغم أهميته ، و خصوصاً في هذا الوقت الذي يموج العالم فيه بفرص التطوير ، فصدوره يعني إتاحة الفرصة للمجتمع المدني بأن يبدأ خطواته الأولى و يخوض تجربته الحقيقية في المشاركة في التنمية ، و يقوم بما عليه في بناء الإنسان و تنمية المجتمع و المكان ، و يعني اتاحة الفرصة لطاقات واعدة و مبدعة و كبيرة للمشاركة في معركتنا التنموية و التطويرية و الإصلاحية الكبرى.
و لذلك علينا أن نضع الأسس الراسخة للبناء الصحيح للإنسان و المتمثلة في توسيع دوائر الحرية و التعبير عن الرأي داخل المؤسسات ، و توفير مناخات و أجواء إيجابية محفزة على المشاركة و الإبداع ، و أن نشرع الأبواب لمؤسسات المجتمع المدني (المستقلة) لتقوم بأدوارها في المشاركة في البناء و التنمية و بغير ذلك ستفوتنا الفرص و سيـتسع البون بيننا و بين أمم العالم الأول..
و الله ولي التوفيق و هو المستعان. 

متابعة القراءة
31 أغسطس، 2012 0 تعليقات 36 views
0 FacebookTwitterPinterestEmail
صحيفة المدينة المنورة

تطوير العشوائيات .. مشاركة القطاع الخاص لا الارتهان له

by Admin 31 أغسطس، 2012
تطوير العشوائيات .. مشاركة القطاع الخاص لا الارتهان له

لاشك أن مشروع تطوير العشوائيات يُعد من أهم المشاريع التنموية في منطقة مكة المكرمة ، التي نمت فيها العشوائيات بشكل منقطع النظير مقارنة بالمناطق الأخرى في المملكة ، و هو مشروع طال انتظاره ، حتى باتت الأوضاع الأمنية في مدن المنطقة مقلقة.

و لائحة تطوير المناطق العشوائية في منطقة مكة المكرمة التي صدرت 1429هـ قسّمت المناطق العشوائية إلى أربعة أقسام هي:

         أ‌-        مناطق عشوائية لها مقومات استثمارية لتشجيع مشاركة القطاع الخاص على تطويرها.

      ب‌-     مناطق عشوائية ليس لها مقومات استثمارية ولا تشجع مشاركة القطاع الخاص على تطويرها.

      ت‌-     مناطق عشوائية لها إمكانية ذاتية للتحسن والتطوير .

      ث‌-     مناطق عشوائية بحاجة إلى معالجة جزئية عاجلة.

و ربطت التطوير في الأقسام الثلاثة الأولى بالقطاع الخاص ، و قننت تكييف الأنظمة بما يعزز الجدوى الاقتصادية للقطاع الخاص بما في ذلك تعديل أنظمة البناء ، و توسعة مساحات مناطق التطوير.

و ربط معظم التطوير بالقطاع الخاص له محاذير عديدة ، أولها رهن تنمية المدن بمحددات عمل القطاع الخاص التي تخضع للربحية و لمصادر التمويل و التي هي أيضاً مرهونة بالأوضاع الاقتصادية و المالية العالمية ، وهو ما سوف يؤدي إلى تأخر التطوير لعدة عقود من الزمن إن لم يوقفه ، و الشواهد على هذا المحذور عديدة ، منها تعثر مشروع قصر خزام الذي أصدر سمو أمير المنطقة آخر تحذيراته للشركة المطورة الأسبوع الماضي ، و تكرار تعثر تمويل مشروعات تطويرية عقارية كبرى في مكة المكرمة بسبب الأزمة المالية العالمية منذ 2008م . و أما محدد الربحية في القطاع الخاص فهي من وراء توسعة مساحات نزع الملكية في مشروعيْ الرويس و الطريق الموازي على سبيل المثال ، و هي سبب في جعْل تقديرات تعويضات النزع عند حدودها الدنيا.

المحذور الثاني هو الوقت ، وهو ناتج عن محددات القطاع الخاص إذ لن يتمكن القطاع الخاص من توفير التمويل اللازم لمشاريعه بالسرعة التي يتم توفيره بها عندما تكون الحكومة هي صاحبة المشروع وهي المموّل ، و لذلك تظل مشاريع مثل خزام و الطريق الموازي تراوح مكانها لعدة سنوات.

وبذلك فنحن نعطل التنمية لعقود قادمة و نرهنها لإمكانيات و محددات القطاع الخاص ، وفي هذا إضرار كبير بالمجتمع الذي بات يعاني من إفرازات العشوائيات الأمنية و الاجتماعية و الاقتصادية بسبب تأخر معالجتها على مدى عقود مضت.

ناهيك عن محاذير أخرى نقع فيها تحت وطأة الاندفاع نحو القطاع الخاص مثل التوسع في نزع ملكيات مواطنين مصونة بأحكام الشرع و تمليكها لآخرين -بمن فيهم الشركات الحكومية- من أجل تحقيق جدوى اقتصادية لمشاريع التطوير ، و التسبب في خلق عشوائيات جديدة بسبب إخلاء مساحات كبيرة من المدن يقطنها مئات الآلاف دون أن نتمكن من توفير البديل في الأحياء غير العشوائية ، خصوصاً و أن اللائحة لم تلزم المطورين و إنما استثنت عند الحديث عن توفير المسكن البديل بتكرار عبارة (إن أمكن).

ولذلك فإن اعتماد منهجية بديلة تؤدي إلى:

  • تسريع وتيرة إنجاز مشاريع التطوير. و
  • تقليص العقارات المنزوعة و إبقاءها في نطاق النزع للمصلحة العامة فقط. و
  • تقليص حجم مشكلة توفير المساكن و المحلات التجارية البديلة.

هو الأَوْلى ، وهذه المنهجية هي المعتمدة لتطوير القسم الرابع من العشوائيات (و هي مناطق عشوائية بحاجة إلى معالجة جزئية عاجلة) ، وهي تتضمن توسعة بعض الشوارع ، و السفلتة و الرصف ، و الإنارة ، و التشجير ، و أعمال النظافة و حماية البيئة ، و توفير بنية تحتية و خدمات ، و إزالة المباني المهجورة و الآيلة للسقوط.

و هذه المنهجية سوف تحقق الأهداف الأساسية لتطوير المناطق العشوائية بشكل عاجل ، و تؤسس لمرحلة تالية من التطوير يقوم بها الأهالي و القطاع الخاص خصوصاً في ظل محفزات تقدّمها الجهات الحكومية لهم.

و الله ولي التوفيق.

13/5/1433هـ   فائز صالح محمد جمال  فاكس 5450077-02 Email: fayezjamal@yahoo.com

 

بيانات النشر

اليوم

التاريخ

الصحيفة

رقم العدد

الصفحة

السبت

15/5/1433

المدينة المنورة

17881

الرأي

التعديل : لا يوجد.

متابعة القراءة
31 أغسطس، 2012 0 تعليقات 34 views
0 FacebookTwitterPinterestEmail
صحيفة المدينة المنورة

حلقة استبدال الأوقاف المفرغة وافتقار المستفيدين !!

by Admin 31 أغسطس، 2012

أفرط واضعو شروط استبدال الأوقاف التي يتم نزعها للمصلحة العامة في الحيطة و الحذر بناء على افتراض سوء النية في عموم النظّار ؛ فوقعوا -في رأيي- في تفريط أكبر بحبس الأوقاف لمدد طويلة تصل أحيانا لعقود و بالتالي الحيدة عن تحقيق مبدأ تحقيق غبطة الوقف و الاضرار بشكل كبير بالمستفيدين منها.
و الآن في مكة المكرمة شرّفها الله العديد من الأوقاف المحبوسة التي نزعت ضمن عشرات آلاف العقارات لصالح توسعة المسجد الحرام و مشروع إعمار مكة المكرمة ؛ بسبب الشروط الواجب توفرها في الوقف البديل ، ومنها تطابق قيمته مع التعويض ، و أن لا يزيد عمر العقار عن خمس سنوات ، و يظل نظّار الأوقاف يدورون في بعض الحالات في دوائر مغلقة لا يستطيعون الفكاك منها و تظل الأوقاف محبوسة لمدد طويلة وذلك لعدة أسباب ولعلي أركز على سببين رئيسيين لابد من أخذهما في الاعتبار عند إيجاد حل لمشكلة حبس الأوقاف و تضرر المستفيدين وهما:
الأول: أن هناك شحاً في العقارات التي يمكن أن تكون بديلاً للأوقاف المنزوعة ، بسبب الهدميات المتتابعة للعقارات في مكة المكرمة التي بدأت منذ خمس سنوات تقريباً و لم تتوقف.
الثاني: دخول عنصر التقدير لأقيام العقارات البديلة ، فاختلاف تقدير ذوي الخبرة لدى كل من النظّار و هيئة النظر في المحاكم يؤدي إلى تطويل أمد عملية الاستبدال لسنوات عديدة ، خصوصاً و أن أسعار العقارات في مكة المكرمة في تغير مستمر بسبب استمرار نزع الملكيات.
وقد اطلعت على حالة استبدال مضى عليها الآن ما يقارب السنتين و هي تدور في حلقة مفرغة بسبب اختلاف التقدير للعقارات التي يتم تقديمها لتكون بدلاً للوقف المنزوع ما بين تقدير النظّار و تقدير هيئة النظر في المحكمة ، و هو ما أدى إلى تعطيل غلة الوقف عن ما يتجاوز الألف مستفيد و افتقار بعضهم إلى الدرجة التي دفعتهم إلى طلب الصدقات ، وهم من ذوي الهيئات الذين أوصى النبي الأكرم صلى الله عليه و سلم بإقالة عثراتهم لا أن تكون الأنظمة و الأحكام سبباً في تعثرهم.
و لي سابق خبرة في استبدال مسجد قام عمي الشيخ أحمد محمد جمال ببنائه وتسليمه للأوقاف و تم إزالته لصالح أحد مشاريع الطرق التي تنفذها وزارة النقل وذلك قبل وفاته يرحمه الله في عام 1413هـ ، و قد حاول استلام التعويض ليقوم ببناء البديل إلاّ أن البيروقراطية المبنية على سوء الظن في النظّار -كما أسلفت- لم تسمح بصرف التعويض حتى لذات الشخص الذي بادر من تلقاء نفسه لبناء المسجد طلباً لما عند الله من الأجر و الثواب ، وظل التعويض حبيس أدراج المحكمة حتى عام 1428هـ وهو العام الذي نجح فيه ابن عمي في إنهاء إجراءات بناء المسجد البديل مع المحكمة .. أي أن منفعة المسجد تعطلت أكثر من خمسة عشر عاماً.
و حسب ما اطلعت عليه من أبحاث علمية فإن لاستبدال الأوقاف وسيلتين: الأولى: بيع العين الموقوفة وتحصيل ثمنها ثم البحث عن عين أخرى. الثانية: معاوضة العين الموقوفة بعين أخرى تكون وقفاً مكانها.
وهنا السؤال و في ظل شح العقارات المناسبة و تباين التقديرات و استمرار ارتفاع أسعار العقارات في مكة المكرمة ؛ لماذا لا يتم الأخذ بمضمون الوسيلة الأولى وهي التي تنطبق على نزع ملكية الأوقاف للمصلحة العامة وذلك بطريقتين:
الأولى: شراء عقار مبنى يتطابق مع قيمة التعويض و يحقق غبطة الوقف ومصلحة المستفيدين.
الثانية: في حالة عدم توفر العقار المناسب يتم صرف التعويض على دفعات لناظر الوقف من أجل شراء أرض ثم البناء عليها ، مع تعيين مراقب حسابات و استشاري هندسي لمراقبة مقاول البناء.
و ذلك من أجل تقليص مدة تعطيل غلة الوقف و انقطاعها عن المســــتفيدين؟؟ 

متابعة القراءة
31 أغسطس، 2012 0 تعليقات 32 views
0 FacebookTwitterPinterestEmail
صحيفة المدينة المنورة

منع علاج الوافدين و قيمنا الأخلاقية !!

by Admin 31 أغسطس، 2012

قبل أسبوعين تحدث إليّ شخص فلسطيني طلباً لشفاعتي لدى إحدى مستشفيات وزارة الصحة في مكة المكرمة بسبب توقفها عن علاج والده الذي كان يتلقى العلاج فيها على مدى السنوات الماضية باعتبار أن ابنته سعودية ، و ذلك بسبب صدور تعليمات جديدة تمنع علاج أي وافد يحمل إقامة نظامية في مستشفيات الصحة إلاّ بدفع تكاليف العلاج.

وقد حاولت الشفاعة و لم أنجح و ليس هذا بيت القصيد ، و إنما مبدأ الامتناع عن علاج الوافدين في مستشفيات وزارة الصحة ، الذي تمدد إلى حالات الطوارئ و الحوادث ، و فرّغ مشاعر الرحمة و الإنسانية من قلوب القائمين على مستشفيات الصحة ، إلى الدرجة التي أدت إلى وفاة البعض و ولادة بعض الحوامل على أبواب الطوارئ ، و بالتأكيد هناك من توفي بعيداً عنها بسبب استسلامه للقرار و البقاء حيث هو حتى الموت ، و هناك من يعاني و هناك من يئن من الألم و لم يجد من يرحمه وحسبنا الله و نعم الوكيل.

قد يقول قائل أن الدولة غير مسئولة عنهم و ليس عليها أن تتحمل تكاليف علاجهم ، و يتناسى أن هؤلاء المقيمين بصفة نظامية هم أناس قدموا بناءً على طلبنا و بإذن الدولة ، وللقيام بأعمال يحتاجها المجتمع و تخدم منظومة مشاريع التنمية في البلد. و أيضاً هناك نُظم متبعة في بلدان الخليج تُشبه التأمين الصحي بحيث يدفع المقيم مبلغ عند تجديد الإقامة مخصص لتأمين العلاج له (في الإمارات 300درهم و في الكويت 50 دينار) و تتولى مستشفيات الحكومة العلاج.

الأهم من هذا و المؤلم في نفس الوقت ما نقلته الكاتبة سوزان المشهدي في جريدة الحياة تحت عنوان (… ولكن) عما تلقاه أحد المبتعثين السعوديين إلى فرنسا من الحكومة الفرنسية في رسالة تقول: “علمنا من طبيبتكم أن ستُرزقون بمولود متوقع وصوله إلى الدنيا بعد ثلاثة أشهر ، يُسعدنا أن نعلمكم بأن الحكومة الفرنسية سترسل لكم مبلغ 1000 يورو شهرياً لمدة سنة لكي تتمكنوا من الصرف على المولود و تتمكنوا من إعطائه الاهتمام اللازم و ان هناك دورات للأم و الأب خاصة بالطفل و رعاية المواليد و التدريب على الولادة تُقام بجانب بيتكم في المكان الفلاني و في الساعة الفلانية كل يوم ثلاثاء يسعدنا حضوركم للأهمية”

 وهناك عناية مشابهة سمعت عنها من مبتعثي الثمانينات الميلادية إلى بريطانيا بما فيها تقديم الرعاية المنزلية للأمهات و المواليد و تزويد الأسرة باحتياجاتهم من حليب الأطفال و الحفاظات و ما إلى ذلك.

يا قوم ألا يُشعرنا مثل هذا الواقع الذي يعيشه أبناءنا كوافدين في دول أخرى مقارنة بواقع الوافدين لدينا بأن هناك خللاً ما في موضع ما ؟ هل هو في قيمنا و اخلاقياتنا ؟ أم هو في ذهنية من يصنعون مثل هذه القرارات ؟ أم هو في منظومة إدارة المرافق الصحية و النموذج الذي تتبعه هذه الإدارة –إن وُجد أصلاً- ممثلة في وزارة الصحة؟

إن تعاليم ديننا و قيمنا التي يدندن عليها العديد من المسئولين و الخطباء بمناسبة و بغير مناسبة  تحثنا على الرحمة و التراحم ، رحمة كل من في الأرض (أرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء) ؛ رحمة الضعيف و المريض و الصغير و الشيخ و العجوز ، بل و رحمة الحيوان ؛ فأين نحن من التطبيق إذا كنا لا نرحم الإنسان المريض كونه غير سعودي و نصر على ذلك ونحن نحس آلامه و نسمع أنينه حتى لو أدى ذلك إلى موته ؟

و الله إنني أشعر بالخجل كلما حدثني أحدهم عن تداعيات قرار الامتناع عن علاج الوافدين من معاناة و ألم و وفيات .. ألا يخجل من صنع القرار ومن ينفذه ؟! ألا يفكرون بأن انتزاع الرحمة من قلوب العاملين في مستشفيات الصحة سبب من أسباب تدهور مستوى خدماتها ؟ ألم يئن لهم أن يعيدوا النظر في القرار بما يعيد لنا قيمنا وأخلاقياتنا التي دمر القرار جزءً هاما منها ؟؟ أرجو ذلك.

 

متابعة القراءة
31 أغسطس، 2012 0 تعليقات 33 views
0 FacebookTwitterPinterestEmail
صحيفة المدينة المنورة

رفع تكلفة العمالة الوافدة قرار له تداعيات!!

by Admin 31 أغسطس، 2012

نشرت هذه الصحيفة على صدر صفحتها الأولى يوم الاثنين الماضي 2/5/1433هـ خبرا عن قرار بإلزام مؤسسات القطاع الخاص بدفع 200 ريال (شهرياً) عن كل عامل وافد يزيد على عدد العاملين السعوديين فيها وذلك مقدماً وبشكل سنوي عند إصدار رخصة العمل لمصلحة صندوق تنمية الموارد البشرية. و أن مصدرا مسئولا قال بأن هذا القرار يستهدف العمل على زيادة تكلفة العمالة الوافدة من خلال رفع تكاليف إصدار و تجديد الرخص (وأي أدوات أخرى لتعزيز موارد الصندوق ما يمكنه من دعم برامج السعودة في القطاعات المختلفة).
عند تأمل القرار يظهر لي عدة أمور ؛ الأول: أنه يناقض أهدافاً اقتصادية واجتماعية. الثاني: أن هناك تحميلاً للمواطنين نتائج معالجة الأوضاع التي خلقتها القرارات الحكومية السابقة من خلال تحميل القطاع الخاص المسئولية لأنه بدوره سوف يجيرها للمستهلك لخدماته. الثالث: أنه تكرار لأمر مجرّب غير ناجح ، فقد بدأت فكرة زيادة تكلفة العمالة الوافدة منذ أكثر من عشر سنوات (زيادة رسوم التأشيرات من 50 إلى 2000ريال و رسوم الإقامات من 150 إلى 500 و فرض رسم صندوق تنمية الموارد البشرية 150ريالا) ولم تنجح في تحقيق نسب أعلى من السعودة ، و إنما في زيادة التكاليف و ارتفاع الأسعار.
أما تناقض القرار مع الأهداف الاقتصادية والاجتماعية فيتجلى أكثر ما يكون فيما سوف يسببه من موجة جديدة من التضخم و ارتفاع الأسعار يدفع ثمنها الأكبر المواطن ذو الدخل المحدود. في حين أن انخفاض تكلفة العمالة من المزايا النسبية للاقتصاديات الكبرى ، فكيف نتخلى عنها في حين أنها وراء نجاح الصين مثلاً في استقطاب كبرى الشركات الصناعية في أمريكا و أوروبا لنقل مصانعها إليها ، و في نجاحها في اكتساح أسواق العالم لانخفاض أسعارها بسبب انخفاض تكاليف العمالة لديها. و في ظل هذا الفهم سوف يتضرر قطاع الصناعة ، لأن ارتفاع تكاليف العمالة سوف يؤدي إلى إغلاق بعض المصانع التي تنتج منتجات لها بدائل خارجية تُنتج بكلفة أقل من كلفة انتاجها محلياً ، و للعلم فإن كل مصانعنا تواجه هذه المنافسة كون أسواقنا مفتوحة.
و ثاني القطاعات المتضررة في تصوري قطاع السياحة فهو يعاني حالياً من انصراف المواطنين إلى السياحة الخارجية ، نتيجة لارتفاع أسعار الخدمات السياحية الداخلية ، فما بالنا بعد تطبيق القرار و هو قطاع يعتمد بشكل أساسي على العمالة الوافدة.
و أما في جانب تحميل المواطن نتائج معالجة أوضاع خلقتها قرارات حكومية سابقة (مخرجات التعليم مثلاً التي لا تتوافق مع حاجة سوق العمل) يتمثل في تمويل صندوق تنمية الموارد البشرية من خلال فرض مبالغ على العمالة الوافدة لصالح الصندوق ، لأن هذه المبالغ سوف يجيرها القطاع الخاص لا محالة لمشتري منتجاته و خدماته ، وهو ما تفرضه طبيعة عمل القطاع الخاص. بينما الواجب الاكتفاء بما تم فرضه سابقاً و أي زيادة في مصارف الصندوق عن موارده يتم تغطيتها من ميزانية الدولة أسوة ببقية الصناديق التنموية الأخرى التي يتم تخصيص المليارات لها سنوياً.
و من تداعيات مثل هذه القرارات غير المنظورة التشجيع على المزيد من التستر التجاري ، لأن المتستِّر لن يتأثر بها لأنه سوف يحمّلها على العمالة الوافدة نفسها ، بينما ستتحملها الشركات و المؤسسات العاملة بدون تستر وهي المتضرر من مثل هذه القرارات بارتفاع التكلفة.
ولكن في كل الأحوال علينا أن لا ننسى أن العمالة المتستر عليها تُعد في عداد التجّار و بالتالي سوف يجيرون التكلفة للمشتري برفع أسعار ما يبيعونه من منتجات وخدمات. 
و لذلك علينا أن نتأمل تداعيات القرارات التي تُصدرها بعض الجهات قبل إصدارها. و الله ولي التوفيق.

متابعة القراءة
31 أغسطس، 2012 0 تعليقات 35 views
0 FacebookTwitterPinterestEmail
  • 1
  • …
  • 37
  • 38
  • 39
  • 40
  • 41

عنّي

عنّي

د.فائز صالح جمال

دكتواره في تنفيذ الإستراتيجية ، كاتب في عديد من الصحف الالكترونية و المطبوعة

الاقسام

  • الصحيفة الاقتصادية (2)
  • المقالات الصحفية (1)
  • الموقع الشخصي (11)
  • صحيفة المدينة المنورة (222)
  • صحيفة الندوة (145)
  • صحيفة عكاظ (4)
  • صحيفة مكة الإلكترونية (5)
  • صحيفة مكة المكرمة (108)
  • عكاظ اليوم الإلكترونية (23)
  • لم يُنشر (10)
  • مرئي و مسموع (3)
  • مقطع مرئي (1)
  • مقطع مسموع (2)

آخر المقالات

  • الهاتف النقال والهاتف السيار

    25 يوليو، 2025
  • مشــاهدات خـلال شهـر رمضان (2)

    19 يوليو، 2025
  • روحانية مكة لدى خادم الحرمين

    13 يوليو، 2025
  • برنامج توظيف : قص الاقامات 67

    13 يوليو، 2025
  • مهلة خادم الحرمين الشريفين للمقيمين لإصلاح أوضاعهم و إيقاف حملة قص الاقامات

    13 يوليو، 2025
banner

الأكثر قراءة

  • 1

    روحانية مكة لدى خادم الحرمين

    13 يوليو، 2025
  • الحج و العمرة و تنويع مصادر الدخل

    26 يونيو، 2016
  • سهيل قاضي .. و ربيع جامعة أم القرى

    28 يونيو، 2016

أعمال البر إدارة الأعمال إسلاميات اتصالات الأسرة التجارة و الصناعة الجوازات الحج و الطوافة الداخلية و الأمن السياسة الصحة العمل و التوظيف المرأة المرور المسجد الحرام الملك عبدالله بن عبدالعزيز المللك عبدالله بن عبدالعزيز النقل والحركة تراجم تعقيب تعليم و جامعات تم تطبيق الفكرة تنمية الأخلاق جدة حكومية خادم الحرمين خدمات حكومية رياضة شئون بلدية صحافة و إعلام غرفة مكة فلسطين مجتمع مكة المكرمة مكتبة الثقافة

  • Facebook
  • Twitter
  • Instagram
  • Youtube
  • Snapchat

جميع الحقوق محفوظة @2025 - موقع الدكتور فائز صالح جمال


Back To Top
الموقع الرسمي للدكتور فائز صالح جمال
  • الرئيسية
  • مقالات الصحف
    • صحيفة مكة المكرمة
    • صحيفة مكة الإلكترونية
    • صحيفة الندوة
    • صحيفة المدينة المنورة
    • صحيفة عكاظ
    • عكاظ اليوم الإلكترونية
    • الصحيفة الاقتصادية
  • مقالات لم تنشر
  • مقالات الموقع
  • مرئي و مسموع
    • مقطع مسموع
    • مقطع مرئي
  • عنّي
  • للتواصل