الموقع الرسمي للدكتور فائز صالح جمال
دكتوراة في تنفيذ الاستراتيجية
  • الرئيسية
  • مقالات الصحف
    • صحيفة مكة المكرمة
    • صحيفة مكة الإلكترونية
    • صحيفة الندوة
    • صحيفة المدينة المنورة
    • صحيفة عكاظ
    • عكاظ اليوم الإلكترونية
    • الصحيفة الاقتصادية
  • مقالات لم تنشر
  • مقالات الموقع
  • مرئي و مسموع
    • مقطع مسموع
    • مقطع مرئي
  • عنّي
  • للتواصل
Author

Admin

Admin

صحيفة المدينة المنورة

نطاقات 2 و وزارة العمل لم تزل بعيدة عن الحل

by Admin 26 سبتمبر، 2012
نطاقات 2 و وزارة العمل لم تزل بعيدة عن الحل

للمرة الثالثة أحضر لقاء حوار المسؤولية المشتركة بدعوة كريمة من رئيس تحرير صحيفة عكاظ، ويأبى من يُديرون الحوار إلاّ أن يجعلوا المجال لحوار المسؤول نخبويًا، فلا يكاد يتحدث إلاّ أصحاب السعادة أعضاء مجلس إدارة الصحيفة وعلية القوم من رجال الأعمال والمسؤولين. ولذلك عزمت على عدم حضور الحوارات القادمة.

كان اللقاء الأخير قد عُقد بتاريخ 28 شوال الماضي مع معالي وزير العمل م.عادل فقيه، وقد حرصت على الحضور للحديث عن النسخة الثانية من برنامج نطاقات، ولأقول لمعاليه بأنني أراقب أعمال الوزارة وأرى أنها لا زالت لم تعالج جذور مشكلة البطالة، ولازالت تتعاطى مع المشكلة بنفس النمط القديم ولكن بأدوات وتقنيات متقدمة، بمعنى أن الوزارة لازالت تتدخل في سوق العمل بطريقة الإلزام والفرض على القطاع الخاص، دون الأخذ في الاعتبار قدرات القطاع الخاص ومحدداته من جهة، وعدم رغبة غالبية طالبي العمل السعوديين في العمل في القطاع الخاص. هذا بالإضافة إلى أن قرار تحديد حافز بمكافأة 2000 ريال، جاء بنتيجة عكسية، حيث ركون بعض الشباب على المكافأة بدلًا من السعي للالتحاق بالأعمال، كما أن تحديد الحد الأدنى لأجور موظفي الدولة بـ3000 ريال صرف الشباب عن العمل بالقطاع الخاص، وأدى إلى انجذابهم أكثر للعمل الحكومي، والآن اضطرت الوزارة ومن خلال نسخة نطاقات رقم 2 للتدخل في الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص ورفعه لمواكبة الحد الأدنى لأجور موظفي الدولة، وأيضًا هي في طريقها لتعديل الإجازة الأسبوعية للقطاع الخاص إلى يومين لتحفيز الشباب على الالتحاق بالقطاع الخاص.

المشكلة في رفع الحد الأدنى للأجور أنه سيدفع في اتجاه رفع أجور للوافدين، وهم يشكلون أكثر من 90% من العاملين في القطاع الخاص، وسيتسبب في موجات من التضخم التي ستؤدي إلى موجات من رفع الحد الأدنى، لندخل في حلقة مفرغة وندفع أثمان الآثار السلبية للتضخم على المجتمع والاقتصاد، ومنها توقف الكثير من الصناعات ومؤسسات الأعمال الصغيرة وخروجها من السوق، وتراجع أعداد الفرص الوظيفية حتى للسعوديين، وستزداد فاتورة معيشة عموم المواطنين، وستزداد تحويلات الوافدين إلى الخارج.

وكذلك زيادة الإجازة الأسبوعية في القطاع الخاص إلى يومين سيكون لها أثر تضخمي إضافي لأن النسبة الأكبر من مؤسسات القطاع الخاص سوف تستمر تعمل مثل المحلات التجارية والمستشفيات والفنادق والمطاعم وغيرها، وكل ما في الأمر أنهم وفقًا لهذا التعديل سيدفعون تكلفة اليوم الذي أضيف للإجازة مضاعفًا بـ150% باعتباره عملا خارج أوقات الدوام، ومرة أخرى المستفيد الأكبر من هذا القرار هم الوافدون؛ باعتبارهم يُشكِّلون الأغلبية العظمى من العاملين في القطاع الخاص، والمتضرر الأكبر هم المواطنون.

فهلا انتبهنا إلى أننا لازلنا لم نُعالج لُب المشكلة وإنما نحوم حولها، ونعمد إلى حلول ضررها أكثر من نفعها، إننا في حاجة لحلول تتضافر فيها جهود كل الوزارات وفعاليات المجتمع من أجل جيل منتج مثابر غير متواكل، جيل قادر وراغب في العمل حتى في القطاع الخاص، وبعد أن ننجح في جعل غالبية العاملين في القطاع الخاص من أبنائنا، عندها فقط نعمد إلى ما يضمن لهم أجورا ومزايا عادلة، لأننا حينها على الأقل نضمن أن ما يُضاف للعاملين في القطاع الخاص يبقى معظمه داخل اقتصادنا الوطني.

وهنا أقترح أن يتم تعديل النسخة 2 من نطاقات بحيث لا يتم نقض النسخة الأولى وإرباك المؤسسات التي هي في النطاق الأخضر بتخفيض نسبة السعودي الذي يقل راتبه عن ثلاثة آلاف ريال إلى النصف، فتخرج أعداد منها من النطاق الأخضر إلى الأصفر أو الأحمر، وإنما بمنح نسبة إضافية للسعودي الذي راتبه ثلاثة آلاف، وزيادة هذه النسبة كلما زاد الراتب مع وضع حد أقصى لهذه الزيادة.

بقي أن أقول إنني كنت مسرورًا لما سمعته من معالي الوزير في حوار المسؤولية المشتركة، لأنه أشعرني بمعرفته الدقيقة بمعاناة طرفي المعادلة وحيلهم أيضًا ، ومحاولته مسك العصا من النصف ، ولكن بدا لي أن الضغوط جعلته مائلًا لطرف على حساب طرف.. والله من وراء القصد.

5/11/1433هـ   فائز صالح محمد جمال  فاكس 5450077-02 Email: fayezjamal@yahoo.com

 

بيانات النشر

اليوم

التاريخ

الصحيفة

رقم العدد

الصفحة

السبت

6/11/1433

المدينة المنورة

18049

الرأي

التعديل : لا يوجد.

متابعة القراءة
26 سبتمبر، 2012 0 تعليقات 52 views
0 FacebookTwitterPinterestEmail
صحيفة المدينة المنورة

الميزانية و إشكالية مصدر الدخل !!

by Admin 16 سبتمبر، 2012
الميزانية و إشكالية مصدر الدخل !!

أفصحت وزارة المالية بإعلانها الميزانية الفعلية للعام المنصرم 2011م عن استمرار الخلل في مصادر الدخل القائم منذ عدة عقود ، و هو أن 93% من إيرادات العام الماضي هي إيرادات بترولية ، أي أن حديث الحكومة و وزراءها المعنيون (المالية ، التخطيط ، التجارة ، الصناعة و غيرهم) عن تنويع مصادر الدخل لم يُترجم إلى مشاريع أو برامج ، و لم نتقدم في هذا المجال اللهم جزئياً في مجال البتروكيماويات و هو ما مكنا من تحقيق قيم مضافة معتبرة عما يحققه لنا بيع البترول كمادة خام ، و لكنها في النهاية إيرادات بترولية.

إن الأمر خطير جداً فالبترول مادة ناضبة ، و في حال نضوبه ونحن على ما نحن و لم ننجح في تنويع مصادر دخلنا ، و لم نستثمر وارداته في بناء أصول منتجة و تأسيس بنىً تحتية داعمة لصناعات و خدمات تشكل موارد متجددة –غير ناضبة- فإننا على خطر كبير إذ ستنقطع وارداته و تتوقف جميع الصناعات القائمة عليه كمادة خام ، و تتراجع -إن لم تتوقف- جميع الخدمات التي تقدمها الدولة فهي تمول بنسبة 93% من إيرادات البترول. من جهة أخرى و في طريقنا إلى النضوب فإن هناك سعي حثيث لتطوير واستخدام مصادر بديلة للطاقة و هو ما سيخفض الطلب على البترول ، و ستنخفض أسعاره إلى حدود ستكون لها آثارها مدمرة للاقتصاد و المجتمع ، و قد عشنا طرفاً من هذه الآثار في الثمانينات الميلادية على إثر انهيار أسعار البترول من 40 إلى 8 دولار ، و تخلفت مسيرة التنمية عندنا و تراجع مستوى أداء عدد من القطاعات ، و لعل أشهرها قطاع المقاولات الذي لا يزال يعاني من ضعف شديد في أدائه و الدليل ما نشهده من تأخر و تعثر آلاف المشاريع بما فيها التي ينفذها كبار المقاولين.

لقد ظللنا نسمع عن وجوب و أهمية تنويع مصادر الدخل منذ أن كنا على مقاعد الدراسة و لا زلنا نسمع فقط دون أن نلمس تقدماً في هذا المجال برغم وجود الفرص المضمونة و هنا أعني مجال الخدمات ، فبالإضافة إلى مواسم الحج العمرة وهذه أضمن و أفضل الفرص التي لم نستثمرها كما يجب ، هناك خدمات المتعلقة بمرور التجارة ، فموقع المملكة على خطوط التجارة بين الشرق و الغرب و الشمال و الجنوب يُعد فرصة لم تُستثمر حتى الآن ، و الغريب في الأمر أننا نعلم أن مكة المكرمة كانت و منذ ما قبل الإسلام مركز تجارة عالمي بحكم موقعها ، فقد كانت خطوط التجارة تلتقي عندها ، وحتى عندما تنشب الحروب بين الفرس و الروم كانت مكة هي المعبر الآمن للتجارة بين الشرق و الغرب عبر جنوب الجزيرة العربية. فمتى نحقق تنويع مصادر الدخل؟

الخلل الثاني هو عدم العدالة في التوزيع إذ لا زال الفرق الكبير بين ميزانيتي جامعتي الملك عبد العزيز و الملك سعود غير مبرر ، برغم ما تفضل به معالي مدير جامعة الملك سعود من إيضاحات تعقيباً على مقالي بعد ميزانية العام الماضي ، إذا من غير المعقول أن تكون ميزانية جامعة الملك سعود و عدد طلابها و أعضاء هيئة تدريسها أقل من نظرائهم في الملك عبد العزيز و تحصل على ميزانية تفوق ضعف الأخيرة ، تلك إذا قسمة ضيزى يا وزارة المالية !!

أما الخلل الثالث فهو الانحراف الكبير في تقديرات ميزانية 2011م مقارنة بالنتائج الفعلية ، فقد أفصحت وزارة المالية عن توقعاتها بأن إيرادات عام 2011م الفعلية سوف تتجاوز تريليون و مائة مليار ريال ، بفائض تجاوز التقديرية بأكثر من ثلاثمائة مليار ، و أن مصروفات نفس العام الفعلية تجاوزت المقدر بأكثر من مائتين و عشرين مليار ، و هذا في رأيي انحراف كبير و يشير إلى خلل أكبر في طريقة إعداد الميزانية ، و لا ينبغي النظر إليه بأنه أمر إيجابي ، فالميزانيات هي أدوات تخطيطية و رقابية و كلما انحرف الفعلي عن التقديري كلما كنا أبعد عن أهداف التخطيط و أضعف في المراقبة. فصحيح أن هناك مبدأ مشهور في علم المحاسبة اسمه الحيطة و الحذر ، يقتضي التحفظ في الأرقام التقديرية بالحد الأدنى لجانب الإيرادات ، و الحد الأقصى في جانب المصروفات ، و هذا التحفظ يجب أن لا ينحرف عنه الفعلي بأكثر من 10 أو 15% ، و إلاّ أصبح التقدير غير دقيق ، و لا يحقق أهدافه في التخطيط للمستقبل.

هذا و الله أعلم و هو المستعان.

4/2/1433هـ   فائز صالح محمد جمال  فاكس 5450077-02 Email: fayezjamal@yahoo.com

 

بيانات النشر

اليوم

التاريخ

الصحيفة

رقم العدد

الصفحة

السبت

6/2/1433

المدينة المنورة

17787

الرأي

التعديل : تغيير العنوان من الخلل العظيم إلى   إشكالية مصادر الدخل و تعديل و حذف ما تحته خط.

متابعة القراءة
16 سبتمبر، 2012 0 تعليقات 53 views
0 FacebookTwitterPinterestEmail
صحيفة المدينة المنورة

مقترحات لاستعادة بعضاً من ذاكرة مكة وذكرياتها

by Admin 15 سبتمبر، 2012
مقترحات لاستعادة بعضاً من ذاكرة مكة وذكرياتها

من المعروف أن مكة شرّفها الله شهدت و لا تزال تشهد هدميات شملت معظم أحياءها القديمة و أتت على الكثير من ذاكرة مكة وذكريات أهلها و زوراها ، و بحكم الأثر الذي وقع في نفسي و كثير من المكيين فقد لمعت في ذهني بعض المقترحات التي قد تساهم في استعادة بعضاً من ذاكرة وذكريات مكة المكرمة دون الإخلال بالوظائف المنشودة من المساحات الشاسعة التي نتجت عن الهدميات ؛ أضعها تحت أنظار ولاة الأمر و كلي أمل أن يوجهوا باعتماد مبدأها و تبني فكرتها و تطويرها لتنفذ على أحسن ما يكون ، شجّعني على ذلك ما اطلعت عليه من عناية الجهات المختصة بالمباني والمواقع التاريخية في الرياض و الدرعية و ترميمها ، و إعادة بناء بعضها وفقاً لطرازها الأصلي ، و كذلك عناية هيئة الآثار التي امتدت أخيراً لآثار مكة عندما أوقفت هدم مبنى أثري في الساحات الشرقية للمسجد الحرام.

ولعلي أبدأ مقترحاتي باستعادة المدّعى و مَقْرَاة الفاتحة ، فأقول بناءً على اعتبارات منها:

أن المدعى هي الطريق المستدام إلى (جنة المعلاة) و

أن العلاقة بين المسجد الحرام و المعلاة قائمة إلى قيام الساعة حيث ستظل الجنائز تنتقل من المسجد الحرام للمعلاة سواءً على الأكتاف أو على المركبات و

أن المفترض أن يكون ضمن مخطط تطوير الساحات الشرقية والشمالية توفير ممرات للمشاة و

وجود حاجة لرواد المسجد الحرام لما توفره الأسواق من مأكل و مشرب و ملبس و هدايا

فاقتراحي هو إعادة بناء المدّعى في نفس مكانها أو قريباً منها ، و تظليلها وبعرض أكبر من السابق و إقامة محلات تجارية ومرافق على جانبيها لخدمة الزوار. و إعادة بناء المدّعى سوف يسمح لنا باستعادة مواقع أخرى على جادتها ، مثل مَقْرَاة الفاتحة و الجودرية وبعض (مداخل) الأزقة القديمة ، مثل زقاق البخارية و زقاق ملائكة و غيرها. هذا مع الأخذ في الاعتبار تخصيص مسار آلي لنقل الجنائز و سيور متحركة لمرافقيها و للمشاه عموماً ، و أيضاً مسار للمركبات من المسجد الحرام إلى المعلاة لا يتقاطع مع المشاة.

أما الاقتراح الثاني فهو استعادة موضع مسجد الراية من خلال بناء مسجد بانورامي الجدران بحيث يسهل ربطه بالمسجد الحرام عندما تمتد الصفوف في المواسم ، فبذلك نحفظ موقع غزة راية الحبيب صلى الله عليه وسلم يوم الفتح ، و نوجد مسجد يُصلي فيه أصحاب المحلات في المدّعى و من يقابلهم في شعب عامر طوال العام و يُربط بالمسجد الحرام في المواسم كما ذكرت آنفاً.

الاقتراح الثالث متعلق بالبازان الذي قام الملك عبد العزيز قام ببنائه عام 1355ه  على مجرى قناة مياه عين زبيدة ، و أمرت هيئة السياحة بالمحافظة عليه ، و هو قائم اليوم في موضعه في الساحات التي نتجت عن هدميات الفلق التي جرت قبل رمضان الماضي ، فباعتبار أن المنطقة تحتاج إلى مياه شرب و ميضات ودورات مياه ، فإن بالإمكان أن تُقام في نفس مكان البازان وحوله منظومة منها على أن يتم تجديد بناءه ويكون في واجهة المنظومة.

أرجو أن تحظى الاقتراحات بالتأمل و العناية والتحقيق بإذن الله ، وأن تكون بداية لاستعادة أكثر ما يمكن مما فقدناه من ذاكرة وتاريخ مكة وذكريات أهلها و زوارها ، وذلك من خلال إعادة تجسيد بعض الأماكن ، و استعادة أسماءها التي يعود تاريخ بعضها إلى مئات السنين ، دون الإخلال بالوظائف الأساسية المستهدف تحقيقها من الهدميات و التوسعات الجارية.

و الله من وراء القصد.

25/10/1433هـ   فائز صالح محمد جمال  فاكس 5450077-02 Email: fayezjamal@yahoo.com

 

بيانات النشر

اليوم

التاريخ

الصحيفة

رقم العدد

الصفحة

السبت

28/10/1433

المدينة المنورة

18042

الرأي

التعديل : تعديل و حذف ما تحته خط.

متابعة القراءة
15 سبتمبر، 2012 0 تعليقات 64 views
0 FacebookTwitterPinterestEmail
صحيفة المدينة المنورة

تلبيس الجان في مزاد بيع فلل الإسكان !!

by Admin 9 سبتمبر، 2012
تلبيس الجان في مزاد بيع فلل الإسكان !!

هذه المرة استعرت أسلوب الزميل الأستاذ أحمد العرفج الكاتب بهذه الصحيفة في استخدام الكلام المسجوع في عناويين مقالاته ، و يبدو أن سبب ذلك أن موضوع المقال له علاقة بأفاعيل الجان جعل الله كلامنا خفيف عليهم!!

قيل لي بأن فكرة بيع فلل الإسكان في مكة المكرمة بالمزاد العلني تجددت ، و أن المزاد قد يُعقد خلال أسبوعين ، فقلت ألا يكفينا اشتعالاً لأسعار العقار في المشرفة مكة ؟؟ أليس من رأي رشيد في وزارة المالية وهي القائمة على تنفيذ المزاد ؟؟ ألا يعرف خبراء وزارة المالية و الاقتصاديين فيها أن مثل هذا المزاد كمن يصب الزيت على النار ؟؟

ثم اطلعت على خبرين نشرتهما هذه الصحيفة الثلاثاء الماضي 9/2/1433هـ و في صفحة واحدة ، الأول يتحدث عن “إنهاء إجراءات صرف 80 مليار ريال تعويضات عقارات الساحات الشمالية للحرم قريباً” ، و هو خبر في حد ذاته يدفع في اتجاه ارتفاع أسعار العقارات في مكة المكرمة ، و أما الثاني فهو خبر “مزاد علني لبيع 1132 فيلا بإسكان الرصيفة بمكة المكرمة خلال شهرين” ، و هو خبر أيضاً يدفع في اتجاه ارتفاع أسعار العقار و الوحدات السكنية في مكة المكرمة.

فتذكرت حديثي مع أحدهم عندما قابلته -قبل عامين- أثناء مراجعتي للجنة توسعة الساحات الشمالية ، و هو يبدي اعتراضه على سعر متر الأرض للعقارات المقابلة للمسجد الحرام الذي تجاوز الأربعمائة ألف ريال استناداً لكونه أحضر زبوناً لأحد الملاك قبل نزع الملكية بستمائة ألف ولم يقبل بالبيع ، فقلت له اتق الله يا رجل فقد تضررت الغالبية من أهالي مكة كثيراً بسبب الارتفاع الفاحش لأسعار و إيجارات العقارات و الأراضي بتأثير الأموال التي تم ضخها في السوق بسبب تعويضات النزع المتتابع للملكيات من أجل توسعة الحرم ، ثم إن عدم قبول صاحبك البيع ليس دليلاً على أن سعر متر الأرض يسوى أكبر و إنما ببساطة هو لا يرغب في البيع أصلاً. و ذكرت له كيف أن أحلام غالبية المكيين في بناء مساكنهم تبخرت مع هذه الطفرة في أسعار الأراضي.

و قد سبق لي أن كتبت مطالباً مجلس الاقتصاد الأعلى التدخل من أجل كبح أسعار الأراضي في منطقة مكة المكرمة وليس مدينة مكة المكرمة فحسب باستخدام أدوات اقتصادية مختلفة ، و لكن لا من مجيب ، واستمر ارتفاع الأسعار بشكل جنوني ، و الآن يأتي المزاد -بحجج أراها واهية- ليزيد الطين بلة.

إن من ضمن أدوات كبح الأسعار قيام الدولة بإنشاء وحدات سكنية و توزيع أراضي في مخططات مكتملة الخدمات ، و نحن لدينا في مكة هذه الفرصة المواتية ثم تأتي تلبيسات الجان التي ذكرتها  ومنها أن إيراد المزاد سيخصص لإقراض مقدمي المقترضين من أهالي مكة من صندوق التنمية العقارية ، و أن الفيلا الواحدة قد تُباع بقيمة تغطي ثلاثة أو أربعة قروض فيستفيد عدد أكبر ، وهنا التلبيس في رأيي لأنه يمكن أن يكون صحيحاً لو أن الدولة في حاجة للسيولة التي ستنتج عن المزاد أو أن أسعار الأراضي في متناول المقترضين ، أما و أن الشرطان لا ينطبقان فإن الصحيح أن توزع الوحدات على المقدمين على القروض وفقاً للأولوية ، مع اتخاذ إجراءات تحول دون بيعها إلاّ بعد سنوات معينة لكي لا يحصل ما نحذره من آثار المزاد ، و هو ما سوف يؤدي كبح جماح الأسعار ولو جزئياً.

إن مكة المكرمة تستحق عناية خاصة في مجال كبح جماح أسعار الأراضي و العقارات عموماً وهذا ليس فقط لأنها المقدسة و المعظّمة و أن أهلها هم أهل الله و أن زوارها هم وفده ، و إنما لأنها تتعرض لهذا الحجم الكبير من نزع الملكيات و ضخ هذا الحجم الكبير من الأموال.

و من إجراءات هذه العناية: إيقاف هذا المزاد ، و مسارعة وزارة إسكان إلى بناء الوحدات السكنية و إعطاء مشاريع مكة أولوية قصوى ، و كذلك مسارعة وزارة الشئون البلدية إلى إصدار قرار الموافقة إلى زيادة ارتفاع المباني في بعض الأحياء القابلة للزيادة و التي معاملتها –حسب علمي- معروضة على سمو الوزير ، بالإضافة إلى تدابير أخرى يوصي بها أهل الاقتصاد لمواجهة موجة غلاء الأسعار في المحروسة مكة.

هامش: هل يُعقل أن يصل سعر قطعة الأرض في مخططات ولي العهد التي تبعد عن أحياء أطراف مكة بعدة كيلومترات إلى سبعمائة ألف ريال و أكثر و هي لم تصلها أي خدمة الخدمات و لا أي مرفق من المرافق لولا هذه الطفرة العجيبة ؟؟ و ماذا عن أسعار الأرضي في المخططات التي هي داخل المدينة ؟؟ إنها في خانة الملايين وهي بعيدة المنال لأجيال من أهالي مكة فهل من معين بعد الله ؟؟ و هل في الجان جني رشيد يوقف تلبيسات إخوانه؟!

11/2/1433هـ   فائز صالح محمد جمال  فاكس 5450077-02 Email: fayezjamal@yahoo.com

 

بيانات النشر

اليوم

التاريخ

الصحيفة

رقم العدد

الصفحة

السبت

13/2/1433

المدينة المنورة

17790

الرأي

التعديل : حذف ما تحته خط.

متابعة القراءة
9 سبتمبر، 2012 0 تعليقات 54 views
0 FacebookTwitterPinterestEmail
صحيفة المدينة المنورة

السكن سلعة استراتيجية !!

by Admin 9 سبتمبر، 2012
السكن سلعة استراتيجية !!

على أثر حديثي الأسبوع الماضي عن اشتعال أسعار العقارات –أراض و مبان- في مكة المكرمة بفعل نزع ملكية و هدم آلاف العقارات المستمر منذ خمس سنوات و لا يزال ، و ضخ التعويضات بعشرات المليارات ، و الإعلان عن هدميات جديدة ، و كذلك الإعلان عن عزم وزارة المالية على إجراء مزاد لبيع حوالي 1200 فيلا في إسكان الرصيفة ؛ فقد تلقيت عدد من التعليقات على موقع الصحيفة و من أصدقاء أعزاء.

أراد أولهم أن يزيدني من الشعر بيت –حسب قوله- و هو أن هناك نظاماً جديداً يفرض على ملاّك المخططات الجديدة تأسيس البنى التحتية ، و هو ما سوف يؤدي بالتأكيد إلى المزيد من الارتفاع لأسعار الأراضي ، حيث أن التكاليف سوف يتم إضافتها على سعر البيع ، وذكر لي بأن متوسط التكلفة للمتر حوالي خمسمائة ريال ، و بالتالي فإن القطع ذات المساحة 500 متر سوف تتحمل تكلفة خدمات و بنية تحتية مبلغ مائتين و خمسين ألف ريال ، وهذا غير سعر الأرض و أرباح أصحاب المخطط. و في هذا الموضوع يتضح استمراء تنصل عدد من الجهات الحكومية المسئولة عن توفير الخدمات من مسئولياتها ، و تجيير تكاليفها لتكون على ظهر المواطن الغلبان قليل الحيلة في مواجهة مثل هذا التنصل.

هذه النغمة كانت مقبولة لدى بعض الناس عند شح الموارد المالية للدولة ، أما في أيام الوفرة التي نعيشها بمنة الله و فضله فهي نغمة نشاز ، و من غير المقبول أن تتنصل الجهات الحكومية من مسئولياتها و من أهمها في موضوعنا تأسيس البنى التحتية.

و أما تعليق ثاني الأصدقاء فكان التنبيه إلى أن السكن سلعة إستراتيجية ، و يجب أن تخضع لرقابة و إدارة من قبل الدولة ، و قارن بين العناية المبذولة لتجارة الأسهم و تلك شبه الغائبة لتجارة العقار المباحة لكل أحد بسبب إضعاف دور شيخ دلالي العقار في تنظيم الصنعة ، فالأسهم لا تُعد سلعاً إستراتيجية ، و برغم ذلك أنشئت لها سوق خاصة و سُنّت لها النظم ، من أجل تنظيم التعاملات فيها و تعزيز الشفافية ، بهدف حماية المتعاملين من حيل و تدليس (الهوامير) ، بينما سوق العقار متروك حتى الآن دون أي جهة للمراقبة أو الإدارة. حتى وزارة الإسكان -التي تم إنشاءها من أجل مواجهة أزمة المساكن- مهتمة بمشاريع بناء المساكن دون الرقابة و الإدارة لسوقها المتروك (للعقرجية) –حسب تعبير الصديق- يسرحون و يمرحون دون رقيب أو حسيب ، و يمارسون أساليب المضاربة التي ينتج عنها ارتفاع للأسعار و وصولها لحدود تفوق قيمتها العادلة. و يقترح الصديق أن توجه وزارة الإسكان عنايتها ليس فقط لبناء المساكن و إنما لتطوير أدوات و اقتراح أنظمة تمكن الدولة من مراقبة و إدارة سوق المساكن بما يحقق مصالح المواطنين بائعين و مشترين ، و يكبح ممارسات (هوامير العقرجية).

الخلاصة: أن هناك العديد من الإجراءات التي يمكن استخدامها لكبح جماح أسعار العقار و المساكن بشكل عام ، و في مكة المكرمة على وجه الخصوص باعتبار ما يجري فيها من هدميات لآلاف العقارات و ضخ عشرات المليارات لسوق العقار ، رُصد منها في المقالين السابق و الحالي:

  • قيام الدولة بإنشاء وحدات سكنية و توزيعها على ذوي الدخل المحدود بدلاً من القروض العقارية.
  • استكمال البنى التحتية و المرافق العامة و توفير الخدمات في مخططات ذوي الدخل المحدود.
  • تعديل نظم ارتفاعات البناء بما يسمح بزيادة عدد الأدوار في بعض الأحياء دون الإضرار بمصالح السكان الحاليين.
  • توزيع فلل الإسكان في حي الرصيفة في مكة المكرمة على مستحقي القروض العقارية ومنع بيعها بالمزاد ، مع وضع تدابير تحول دون دخولها في دورة مضاربات (العقرجية).
  • تحمل الدولة لتكاليف البنى التحتية في المخططات الحالية و الجديدة.
  • توجيه وزارة الإسكان عناية فائقة و خاصة لتطوير أدوات و سن أنظمة لمراقبة و إدارة سوق الإسكان على غرار ما يجري في سوق الأسهم ، و ما يجري في الدول المتقدمة.

هذه بعض الأفكار و الأدوات ، و بالتأكيد هناك أفكار وأدوات أخرى يعرفها أهل الاختصاص ، المهم أن نخطو خطوات إضافية في اتجاه العناية بسلعة المساكن الإستراتيجية و المؤثرة جداً على حياة المواطنين.

فهل من مجيب .. أرجو ذلك و الله المستعان.

18/2/1433هـ   فائز صالح محمد جمال  فاكس 5450077-02 Email: fayezjamal@yahoo.com

 

بيانات النشر

اليوم

التاريخ

الصحيفة

رقم العدد

الصفحة

السبت

20/2/1433

المدينة المنورة

17797

الرأي

التعديل : لا يوجد.

متابعة القراءة
9 سبتمبر، 2012 0 تعليقات 49 views
0 FacebookTwitterPinterestEmail
صحيفة المدينة المنورة

تنظيمات سوق العمالة المنزلية

by Admin 9 سبتمبر، 2012
تنظيمات سوق العمالة المنزلية

لا أعرف إلى متى ستظل الإدارة الحكومية عندنا تتسم بالبطء في اتخاذ القرارات ، و تجميل هذا البطء بمسميات جميلة مثل التريث ، و الدراسة المتأنية ، و عدم التسرع ، و ما إلى ذلك بينما الواقع أن هناك فرصاً ضائعة للتطوير ، و آثاراً سلبية على حياة الناس و إضرار بالمجتمع. فغالب مشاريع الأنظمة و تعديلاتها و الدراسات التي تقوم بها لجان وشعب الخبراء تستغرق سنوات عديدة ، و بعضها يمتد لعقود.

من هذه الأنظمة -و هو موضوع مقال اليوم- ما يتعلق بتنظيمات العمالة المنزلية ، و التي تتضمن عدة أنظمة ، منها نظام منح التأشيرات و رسومها ، و نظام الهروب الذي لا يتضمن أي ضمانات أو تعويضات لخسائر المواطنين ، بل على العكس فهو يتضمن إلزام للمواطنين بدفع تكاليف إعادة ترحيل الهاربين من العمالة و تكاليف رسوم التأشيرة البديلة ، و نظام الوساطة في توفير العمالة ، الذي أعلن عنه معالي الدكتور غازي القصيبي رحمه الله بعد توليه وزارة العمل في عام 1425هـ ، و ظل الأمر يراوح كل هذه السنوات الثمانية و لم يصدر التصريح لأوائل الشركات إلاّ قبل أسبوعين ، و لا ندري متى يبدأ عملها الفعلي. وخلال هذه السنوات و ما قبلها كان الخلل واضحاً في هذه السوق ، و هذا الخلل أدى إلى أضرار كبيرة بالمواطنين وبالاقتصاد ، و إلى استمراء العمالة لعملية الهروب لعدم وجود رادع ، بل و تشجيع القادمين الجدد من أبناء جلدتهم على الهروب ، و قيام بعضهم بأعمال الوساطة لتقديم خدماتهم للمواطنين مقابل عمولات ، و من جهة أخرى أدى هذا الخلل إلى عدم تعاون المواطنين بعدم تشغيل العمالة الهاربة لشعورهم بالغبن من جهة ومن تكاليف و أعباء استقدام العمالة و ترحيلها.

هناك من يطالب بإعادة إجراءات تقييد حركة العمالة بين المدن ، و إلى تكثيف حملات التفتيش في الطرقات خصوصاً للسائقين و مطابقة اسم الكفيل مع اسم مالك السيارة ، و فرض ضمانات من أجل تعويض المواطنين ، و غير ذلك من الإجراءات للحد من الهروب ، و الحد من خسائر المواطنين.

بينما في رأيي أن الحل يكمن في تسريع إصدار و تنفيذ حزمة من الأنظمة التي تضبط هذا السوق و أعني تحديداً سوق العمالة المنزلية ، التي تسحب البساط من تحت أقدام العمالة غير الملتزمة بالأنظمة و التي غالت كثيراً في ابتزاز الأسر ، و فرضت الشروط التي رفضتها وزارة العمل عندما طالبت بها إحدى الدول الآسيوية ، مثل عدد أفراد الأسرة و عنوان المنزل ، و تحديد ساعات العمل ، و الإجازة الأسبوعية.

إن توافر شركات الوساطة بأعداد كافية لإحداث منافسة و ابتكار في تقديم خدماتها و ليس كما هو معلن أنها ستكون ثلاث شركات (محتكرة) ، و عدم التقتير عليها بالترخيص لها بتشغيل أعداد تواكب حاجة المجتمع بكل فعالياته -أسر ومؤسسات- ، سوف يسهم علاج مشكلة العمالة المنزلية ، و خفض تكاليفها الاقتصادية و أعباءها الاجتماعية ، و الأهم في تغيير سلوكياتنا في استخدام العمالة المنزلية ، ففي حال توفر شركات لتوفير العمالة وتقديم خدماتها بنظام الدوام الجزئي (الساعة و اليوم) فإننا سوق نخفض عدد العمالة التي نحتاجها بنسب معتبرة ، لأن هناك أسر صغيرة مكونة من زوجين فقط أو زوجين و طفل أو طفلين ، هذه الأسر لن تحتاج لخدمات العمالة المنزلية على مدار الأيام و الليالي ، و قد تكون الحاجة إلى يومين أو ثلاثة في الأسبوع ، و الأسر الأكبر من ذلك سوف تكتفي بعاملة واحدة دائمة ، و التي أكبر قليلاً تضيف إلى العاملة الدائمة واحدة بنظام الدوام الجزئي وهكذا ، و هناك أيضاً الفنادق و قصور الأفراح التي لا تحتاج العاملات إلاّ في نهايات الأسبوع و في الإجازات وهي الفترات التي يستغني فيها عدد معتبر من الأسر عن خدمات العاملات بسبب السفر أو الانتقال من مدينة لأخرى. هناك أفكار عديدة لتنظيم العمالة المنزلية ، و ستتولد أفكار أخرى جراء تنفيذ التنظيمات و الأفكار الجديدة. المهم أن نبدأ و أنا متأكد أن سلوكيات بعضنا التي تتسم بالفوقية و الاتكالية الكاملة على العمالة المنزلية سوف تتغير أيضاً بالتدريج نتيجة للحصول على خدماتها بنظام الدوام الجزئي.

فهل للإدارة عندنا من تحول إلى ذهنية جديدة تستشعر خسائر التأخير ، و تعلي من قيمة الوقت و أهمية سرعة التقدم في إقرار التنظيمات المختلفة ؟ أرجو ذلك و الله و لي التوفيق للجميع.

25/2/1433هـ   فائز صالح محمد جمال  فاكس 5450077-02 Email: fayezjamal@yahoo.com

 

بيانات النشر

اليوم

التاريخ

الصحيفة

رقم العدد

الصفحة

السبت

27/2/1433

المدينة المنورة

17804

الرأي

التعديل : لا يوجد.

متابعة القراءة
9 سبتمبر، 2012 0 تعليقات 82 views
0 FacebookTwitterPinterestEmail
صحيفة المدينة المنورة

الثورات العربية هي على الاستعباد و الظلم !!

by Admin 9 سبتمبر، 2012
الثورات العربية هي على الاستعباد و الظلم !!

صادف انطلاق الثورات العربية و تتابع أحداثها فترة توقفي عن الكتابة الصحفية على مدى عدة أشهر من أجل إنهاء رسالة الدكتوراه ، و لم أتمكن من مشاركة القراء الكرام قراءاتي لبعض أحداثها المتسارعة  في حينها ، و لعل في ذلك خير ..

في البدايات أذكر أنني كنت مندهشاً من حرص قناة الجزيرة على نقل أحداث سيدي بوزيد من خلال صور الهواتف المحمولة برغم ضعف دقة التصوير ، و أنني كنت أكتفي في الأيام الأولى بمشاهدة موجز الحصاد المغاربي ، و لم يخطر على بالي -كما هو حال كل التوانسة و العرب- أن تنتهي هذه الحركة الاحتجاجية إلى سقوط النظام و هروب بن علي ، و عودة المعارضين من منافيهم ، و انتهاء الأمر بتوليهم مقاليد الحكم في تونس ..

أيضاً أذكر أنني حزنت كثيراً على الأفراد الذي أشعلوا النار في أجسادهم في دول عربية عدة اقتداءً بالبوعزيزي مشعل ثورة تونس ، و لم تثر شعوبهم أو هكذا بدى المشهد ..

و أذكر تصريحات بعض مسئولي الدول العربية بما فيها مصر التي كانت الأسرع لحاقاً بالثورة التونسية بأن بلدانهم ليست تونس ، بأسلوب لا يخفي صلف و غرور و جهل أولئك المسئولين ..

أذكر كذلك خطاب القذافي لشعب تونس الذي يقول لهم فيه أن بن علي هو أفضل من يحكم تونس و ليس لعام 2013 وهي نهاية دورة حكمه و إنما مدى الحياة ، و حينها كان بالتأكيد يرى أنه أفضل من يحكم ليبيا مدى الحياة.

و لا زلت أتذكر أن من أوائل الأهازيج التي انطلقت على ألسنة المصريين (أرفع رأسك أنت مصري) وهو ما شكل لدي –مع غيره من التصريحات- قناعة بأن ثورة مصر -و بقية الثورات العربية- انطلقت ضد الاستعباد و الظلم الذي مارسته الأنظمة الاستبدادية و أجهزتها الأمنية عليهم ، و من أجل الحرية و الكرامة و العدالة و ليس كما يتصور البعض بأنها من أجل الخبز و لقمة العيش !!

إن الاستعباد التي تتعامل به معظم الدول العربية مع شعوبها من خلال أجهزتها القمعية ، و الظلم الذي تفشى في مجتمعاتها هما من وراء قيام الثورات ، و كان الأمر لا يتعدى انتظار الشرارة أو الشعرة التي تقصم ظهر البعير كما يُقال ، و توقيت الشرارة في الغالب يكون مباغتاً ، و من حيث لا يحتسب الظالمون (فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا) ، و لذلك يقر عدد شهود الثورات العربية بشعورهم القوي بأنها كانت من تدبير الله و ليس من تدبير الشعوب !!

ففي تونس كانت الشرارة حادثة البوعزيزي ، و لو رجعنا قبل ذلك إلى ثورة إندونيسيا في عام 1998م فإن شرارة سقوط نظام الجنرال سوهارتو الذي حكم الشعب الإندونيسي بالحديد و النار على مدى ثلاثة عقود كانت انخفاض العملة الإندونيسية مع عملات مجموعة دول سُميت بالنمور الآسيوية ، فخرج الشعب الإندونيسي إلى الشوارع ، ولم يعد حتى تنحى سوهارتو و هو ما لم يحسب له ديكتاتور إندونيسيا حساب.

في مصر في رأيي أن الشرارة كانت ثورة تونس ، و لكن الوقود الذي غذّى اشتعالها تكامل قبل اشتعال الثورة بأشهر عندما أبدى النظام الحاكم صلفاً و كبراً في تزويره لانتخابات مجلس الشعب الأخيرة ، فبعد أن سيطرت المعارضة ممثلة في جماعة الإخوان المسلمون على 20% من مقاعد المجلس في الانتخابات التي قبلها ، لم يحصلوا في الانتخابات الأخيرة على مقعد واحد!! فقد شكل ذلك قوة دافعة في نفوس المصريين و وقوداً فعّالاً لاستمرار ثورتهم و نجاحها في إسقاط النظام.

و شرارة كل بلد تكمن في وجدان شعبها ، و وقود ثورتها يتراكم باستمرار الظلم على مدى الأيام و السنين ، و ما لم يتم نزع فتيلها بالكف عن استعباد الشعب و بمكافحة الظلم و ترسيخ مبادئ العدالة و سيادة القانون فإن الاشتعال قادم لا محالة ، و الأثمان التي ستُدفع باهظة للأسف ..

إننا في زمن يشي بأن لا استثناءات في ثورة الشعوب على الاستعباد و الظلم ، و لا استثناءات في سعيها للحرية و العدالة .. فالسعيد من اتعظ بغيره ، و التعيس من جر شعبه و قومه إلى المهالك من أجل مفاسده و مفاسد المحيطين به..

اللهم هيئ لأمة حبيبك سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم من أمرها رشدا ، و أنشر في ربوعها الأمن و الحرية و العدالة و العيش الرغيد.

3/3/1433هـ   فائز صالح محمد جمال  فاكس 5450077-02 Email: fayezjamal@yahoo.com

 

بيانات النشر

اليوم

التاريخ

الصحيفة

رقم العدد

الصفحة

السبت

5/3/1433

المدينة المنورة

17811

الرأي

التعديل : حذف ما تحته خط.

متابعة القراءة
9 سبتمبر، 2012 0 تعليقات 52 views
0 FacebookTwitterPinterestEmail
صحيفة المدينة المنورة

واحة مكة و صندوق التنمية العقاري !!

by Admin 9 سبتمبر، 2012
واحة مكة و صندوق التنمية العقاري !!

مشروع واحة مكة الذي تملكه شركة البلد الأمين التي تملكها أمانة العاصمة المقدسة بالكامل -حسبما جاء في موقعه على الإنترنت- و انطلق في مكة المكرمة منذ أكثر من عام يستهدف تحقيق مجموعة من الأهداف ، و من ضمنها هدفين هامين يشيران إلى اهتمام القائمين على المشروع بقضايا تتجاوز الجدوى الاقتصادية إلى مواجهة مشكلات المجتمع في مكة المكرمة ، و بقول آخر أن المشروع جمع بين الحُسْنَيين عندما طوّع الجدوى الاقتصادية لتكون في خدمة المجتمع -ما علينا- ، الهدفان هما:

1-             توفير المساكن لفئة الشباب وذوي الدخل المحدود. و

2-             زيادة المعروض من الوحدات السكنية لحل أزمة المساكن وارتفاع الإيجارات في مكة المكرمة والتي نتجت عن أسباب منها نزع الملكيات لصالح مشروع توسعة المسجد الحرام، وإنشاء الطرق الدائرية.

هذان الهدفان هي من أهم أهداف الجهات الحكومية المعنية بالإسكان و التنمية بشكل عام ، مثل وزارة الإسكان و صندوق التنمية العقارية ، و الأمانات و الأمارات و غيرها ، وخصوصاً الهدف الثاني الذي تختص به مكة المكرمة دون غيرها و المتعلق بمواجهة آثار نزع الملكيات و هدم عشرات الآلاف من العقارات خلال فترة قصيرة نسبياً و الذي لا يزال مستمراً. و هو ما يفرض على جميع الجهات الحكومية المعنية بهذه الآثار دعم هكذا مشاريع حتى لو اقتضى الأمر تطويع أنظمتها و إجراءاتها من أجل ذلك مادامت تخدم أهدافها الأساسية.

قادني للكلام عن هذا الموضوع اتصال أحد الشباب من ذوي الدخل المحدود المستهدفين بالمشروع شاكياً من قيمة الدفعتين الأولى التي تتراوح ما بين 65 و 160 ألف قبل استلام الوحدة ، و قيمة الأقساط الشهرية التي تترواح بين 4 و 11 ألف ريال و أن هذه الدفع و الأقساط مرتفعة و قد تنتهي بالمشروع لذوي الدخل (غير) المحدود ، و قادني الحوار إلى فكرة وجدتها عملية و منطقية وتدعم تحقيق أهداف المشروع و أهداف صندوق التنمية العقاري وجميع الجهات الجادة في مواجهة أزمة الإسكان في البلد ، فوعدته بالكتابة عنها لعل و عسى أن تلقى القبول و التنفيذ السريع ، ففيها ما يسهم بشكل عملي و سريع في مواجهة الأزمة التي أقضّت مضاجع المواطنين شيباً و شباناً.

الفكرة تتلخص في قيام صندوق التنمية العقاري بسداد كامل القيمة للوحدة السكنية التي يختارها المواطن الذي تنطبق عليه شروط الصندوق لمشروع الواحة قبل تسليم الوحدة ، بنفس نظام الدفعات الذي يتبعه الصندوق حالياً أو بغيره ، و من ثم يقسّط القيمة على المواطن على خمس و عشرين سنة ، و منح حوافز لمن يقسّط على سنوات أقل.

فهذه الفكرة تحقق عدة مصالح ، منها:

  1. دعم مشاريع التطوير العقاري المشابهة في مشاريعها و أهدافها لمشروع واحة مكة من جهة التمويل بتكلفة أقل ، و هو
  2. ما سوف يقلل كلفة الوحدات في النهاية.
  3. دعم الشباب و المواطنين عموماً من ذوي الدخل المحدود بإلغاء الدفعة الأولى ، و تخفيض الأقساط الشهرية إلى مستويات مناسبة.
  4. تشجيع المزيد من شركات التطوير العقاري للدخول و المساهمة في تسريع عجلة مواجهة أزمة الإسكان المتفاقمة.
  5. تحقيق أهداف جميع الأطراف و الجهات الحكومية ذات العلاقة مثل الأمانات و البلديات المعنية بمنح الأراضي ، و صندوق التنمية العقارية المعني بالتنمية العقارية ، وزارة الإسكان المعنية بتوفير مئات الآلاف من الوحدات السكنية.
  6. توافر أحياء سكنية حديثة صديقة للإنسان و البيئة متكاملة الخدمات ، بدلاً من مخططات ذوي الدخل المحدود التي تظل لعقود من الزمن دون خدمات و بطرق تالفة –أقرب للترابية- و بدون حدائق و بدون مرافق ، و يظل سكانها يعانون بسبب هذه الأوضاع ، و مثالها في مكة المكرمة مخططات الشرائع ومخططات ولي العهد.

هذه خلاصة لفكرة أضعها تحت أنظار أمانة العاصمة و صندوق التنمية العقارية و وزارة الإسكان متمنياً الأخذ بها من أجل مواجهة سريعة و جادة و عملية لأزمة الإسكان و ارتفاع الإيجارات و أسعار العقارات عموماً في بلد الله مكة المكرمة شرّفها الله. و الله ولي التوفيق للجميع.

23/3/1433هـ   فائز صالح محمد جمال  فاكس 5450077-02 Email: fayezjamal@yahoo.com

 

بيانات النشر

اليوم

التاريخ

الصحيفة

رقم العدد

الصفحة

السبت

26/3/1433

المدينة المنورة

17832

الرأي

التعديل : لا يوجد.

متابعة القراءة
9 سبتمبر، 2012 0 تعليقات 121 views
0 FacebookTwitterPinterestEmail
لم يُنشر

أهل مكة هم من تهوي إليهم الأفئدة

by Admin 6 سبتمبر، 2012
لم يُنشر
أهل مكة هم من تهوي إليهم الأفئدة

أعلن منتصف شهر رمضان المبارك الماضي عن صدور الموافقة بنزع ألفي عقار لمصلحة مشروع الساحات الشمالية للحرم المكي الشريف لبناء محطات القطارات والمواقف العامة وكذلك لمصلحة تطوير وقف الحرم الجديد.

و الملاحظ أن الساحات الشمالية لم تعد شمالية ، فقد شرّقت و غرّبت و جنوبت –إن صحت هذه الأخيرة- فبعد أن أتت على كل الأحياء الشامية امتدت إلى البيبان و الحجون ، والآن في طريقها إلى شعب عامر وربع أطلع و الفلق و جبل عبادي و جبل المدافع و جرول و جبل الكعبة و قبة محمود وميدان التيسير.

و الناظر للمناطق التي شملتها الهدميات يحتار في فهم الخطة الجاري تنفيذها ، و يشعر بأنه لا توجد خطة مبنية على رؤية بعيدة المدى للمنطقة المحيطة بالمسجد الحرام ،  وكأنما هناك رغبة في استثمار الوفرة المالية لنزع ملكيات أكبر مساحة ممكنة ، مع التركيز على الأحياء والمباني القديمة. وترتب على تتابع الهدم على مدى الست سنوات الماضية أن أزيلت أحياء مكة القديمة بالكامل ، و أزيل معها العديد من المواضع التاريخية التي كان من آخرها مسجد الراية ، الذي بُني حيث غزّ رسول الله صلى الله عليه و سلّم رايته يوم الفتح ، و هو بالمناسبة سبب تسمية الحي بـ (الغزّة) ، الذي ذهب وبقية الأحياء بكل ما تحمله من عبق التاريخ ، و بقية ذكريات و علاقات إنسانية.

فالحيرة تأتي من التوسع في الهدم شمال و شرق المسجد الحرام بمسافة تمتد لمئات الأمتار و إلى أعالي الجبال ، في الوقت التي يُسمح فيه للمستثمرين العقاريين بالبناء على بعد أمتار من غربه و جنوبه. وهو ما يخل بتوازن كثافة الإسكان و الحركة حول المسجد الحرام.

الحيرة أيضاً من أن يتم هدم البيوت التي على قمم الجبال ، حيث لا يُتصور إقامة محطات نقل أو مواقف عامة مكانها.

و الحيرة كذلك من هدم البيوت و نزع الملكيات لمصلحة إقامة وقف جديد ، إذ كيف يتم قبول تحويل ريع مبانٍ قائمة من جيوب ملاكها و أسرهم و هم يُعدون بالآلاف إلى وقف استثماري حتى و إن كان ريعه للمسجد الحرام ؟!

إن نزع أملاك الناس محكوم في الشريعة و النظام بقدر الحاجة الحقيقية ، و ليس متروكاً لأهواء المستثمرين و المتنفذين  ، وما زاد عن الحاجة الحقيقية فهو غصب و الغصب محرّم في كل مكان وفي مكة المكرمة أشد حرمة ، ومنعه آكد ، فهي بلد الله لحرام الذي لا يُعضد شوكه ، فما بالنا ببيوته ؟ و لا يُنفّر طيره ، فما بالنا بأهله وسكانه ؟ و هو البلد الذي توعد الله من يُرد الإلحاد فيه بظلم بالعذاب الأليم.

إن الواجب أن يُلتزم في نزع أملاك الناس أن تكون بقدر الحاجة الفعلية فقط ، و أن لا يُتوسع في ذلك بذريعة الحاجات المستقبلية البعيدة ، وأن يُراعى الحفاظ على الأماكن التاريخية و الآثار الإسلامية ، فمكة شرّفها الله شهدت أحداث هامة و بها مواضع تاريخية عديدة.

ومن الواجب أيضاً أن يتم تطوير ما تبقى من أحيائها القديمة بما فيها التي على قمم الجبال ، بتمهيد طرق الوصول إليها ، و إيصال جميع الخدمات التي تحتاجها لاستبقاء البقية من أهل مكة كسكان دائمين حول الحرم.

ومن الواجب التنبه إلى أن ما يجري من سماح بزيادة ارتفاعات المباني المحيطة بالمسجد الحرام ، و استمرار نزع ملكيات أدى إلى رفع كلفة السكن الدائم حول الحرم ، و هو ما يعني تفريغ من تبقى من أهل مكة من حوله.

و علينا التنبه أيضاً إلى أن أهل مكة هم المعنيون في الآية الكريمة (ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون) ، إذ لم يقل سبحانه و تعالى (تهوي إليه) أي بيته المحرّم ، وإنما قال (تهوي إليهم) ، و إبعادهم من جوار الحرم يعني تغييب من تهوي إليهم الأفئدة ، و هم خير من يُحسن خدمة و إكرام هذه الأفئدة ، و بغيابهم يغيب ما تبقى من مظاهر الحياة الاجتماعية الطبيعية في قلب مدينة مكة المكرمة ، و تحويلها إلى أقرب ما تكون لمحطة عبور (ترانزيت) ، و مكة أعظم و أقدس من أن تُحوّل إلى محطة عبور.

ولذلك لابد من العمل من أجل تمكينهم من البقاء كمكون أساسي في النسيج الانساني و الاجتماعي المحيط بالمسجد الحرام بدلاً من تنفيرهم من حوله –من حيث لا نشعر- ، هذا إن كنا جادين في الارتقاء بخدمة و إكرام ضيوف الرحمن. و الله من وراء القصد.

19/10/1433هـ   فائز صالح محمد جمال  فاكس 5450077-02 Email: fayezjamal@yahoo.com

 

بيانات النشر

اليوم

التاريخ

الصحيفة

رقم العدد

الصفحة

 

       
متابعة القراءة
6 سبتمبر، 2012 0 تعليقات 166 views
0 FacebookTwitterPinterestEmail
لم يُنشر

بعض آثار نظام الجنسية و تنمية الولاء للوطن !!

by Admin 3 سبتمبر، 2012

لم يُنشر 

بعض آثار نظام الجنسية و تنمية الولاء للوطن !!

بالطبع حتى الآن لم أستطع فهم النزعة إلى التشدد لدينا -نحن العرب بشكل عام- تجاه منح الجنسية ، هل هو شعور بالفوقية ؟ أم شعور بأننا مطمع ؟ أم أنها الخصوصية ؟ أم أنه الهاجس الأمني ؟ أم ماذا ؟

فالفوقية لا تنطبق فنحن نؤمن بأن لا فضل لعربي على عجمي إلاّ بالتقوى ..

و أما أننا مطمع فلسنا أفضل و لا أغنى من الدول التي تمنح الجنسية بمجرد الولادة ..

أما الخصوصية فربما تكون سبب ، و إن كان الأمر كذلك فالخصوصية فرع عن الفوقية ..

و أما الهاجس الأمني فلا أعتقد لأن التجارب أكدت أن معظم الاختلالات الأمنية الكبرى لا يقوم بها المجنسون و إنما مواطنون أصليون.

إذن أين المشكلة و ما هي الأسباب وراء هذه النزعة المتشددة في منح الجنسية ؟!

لقد صدر مؤخراً تعديل لنظام الجنسية تضمن المزيد من الشروط لمنح الجنسية للزوجات الأجنبيات و لأبناء السعوديات المتزوجات من أجانب.

هذه الشروط تبدوا بسيطة وقد تبدو منطقية أيضاً ولكن على الورق فقط ، و لكن عند تطبيقها تنتج آثار مدمرة على نفسيات و حياة العديد من الناس الذي ولدوا و عاشوا سنوات طويلة من أعمارهم على ثرى هذه البلاد ، آثار تمس إنسانيتهم و ولاءهم و كرامتهم.

أعرف شخصاً عاش في هذه البلاد و خدمها في مجال العلم و الثقافة لأكثر من ستة عقود -و توفي قبل أسبوعين رحمه الله- و أولاده حصلوا على الجنسية باعتبار أن زوجته سعودية ، و ظل هو طوال هذه المدة بإقامة و له كفيل ، و كنت ألمح في عينيه ونبراته ألم هذه المعاملة ، ونحن نعرف ماذا يعني أن تعيش بإقامة .. و أمثاله بالآلاف..

أعرف شخص آخر في العقد الخامس هو فرد من مجموعة من الإخوة أمهم سعودية و أبوهم سعودي الأصل و توفي و لسبب أو لآخر لم يعثروا على تابعيته السعودية ، رسم ثلاثي البؤس و الفقر و المرض خطوطهم على ملامح وجهه و ثنايا جسمه ، خطت الدموع خطوطها على خديه من كثرة البكاء ، فهو بإقامة بدون جواز سفر ، و بالتالي لم يقبل أحد تشغيله و أصبح هو و إخوته يتكففون الناس ، وعبثاً حاولوا تصحيح وضعهم بمنحهم الجنسية و قد أطلعوني على عرائضهم و مطالباتهم التي لم تجدي على مدى عقدين من الزمان ، فكتبت عن أوضاعهم المأساوية قبل عدة سنوات لعل وعسى أن يرق قلب ما لحالهم و يسارع إلى حل مشكلتهم و لكن لا من مجيب !!

و أعرف فتاة أبوها أجنبي متوفى و أمها سعودية و إخوانها سعوديين ، و هي لم يتحقق لها عدد النقاط التي تمنحها الجنسية –النظام قبل التعديل- ولم يكن أمامها سوى الزواج من سعودي و الإنجاب حتى تحصل على الجنسية وهو ما لم يحصل –القسمة و النصيب- ولكم أن تتخيلوا العنت الذي تواجهه بسبب بقائها بإقامة داخل أسرة سعودية !!

و آخر الأمثلة يتيمين من ذوي الظروف الخاصة ، الذين لا ذنب لهم في أن تكون ظروفهم خاصة ، حال النظام دون منحهم الجنسية و قد قاربوا العشرين من عمرهما ، و هم يعانيان نفسياً بسبب بقائهما بدون هوية بين حوالي المائتين من إخوانهم (السعوديين) الذين يعيشون معهم في دار الأيتام ، و أيضاً يعانيان من البطالة بسبب الهوية ؟! و المشكلة هي أن في ملفاتهم ذُكر اسم الأم ، و في الواقع هذه الأم غير موجودة إلاّ في الورق ، و تربوا منذ ولادتهم في جمعيات رعاية الأيتام ، ولم يلحقوا بأمهاتهم عند ولادتهم ، و الآن لا يمنحوا الجنسية لماذا ؟ لا أعرف ! مع العلم أن أقرانهم من مجهولي الأبوين يمنحوا الجنسية آلياً بمجرد ولادتهم و تصدر لهم بطاقات الأحوال عند عمر 15 سنة.

كتبت الجمعية عن وضعهم و طلبت منحهم الجنسية منذ عدة سنوات ، و لا تزال معاملتهم منظورة في وكالة الأحوال المدنية بوزارة الداخلية ، وقد كتبت شفيعاً لهما عند الوزارة و كلي أمل في أن يستجاب لطلب الجمعية و أن تُقبل شفاعتي لمنحهم الجنسية فالأبناء يعانون كثيراً و هم أيتام أوصانا الله عز وجل و رسوله صلى الله عليه و سلم بهم خيراً.

هذه خواطر للتأمل في هذا الواقع الأليم للعديد من الناس الذين ذكرت أمثلة بسيطة لمعاناتهم ، و إلاّ فمعاناتهم و تفاصيلها أكثر من أن يحصيها مقال .. و الرجاء أن تُحدث تغييراً إيجابياً ينهي معاناة الآلاف من هؤلاء الأعزاء ، و يعزز وفاءهم و ولاءهم للبلاد و قادتها و الله ولي التوفيق.

15/3/1433هـ   فائز صالح محمد جمال  فاكس 5450077-02 Email: fayezjamal@yahoo.com

 

بيانات النشر

اليوم

التاريخ

الصحيفة

رقم العدد

الصفحة

 

       
متابعة القراءة
3 سبتمبر، 2012 0 تعليقات 71 views
0 FacebookTwitterPinterestEmail
  • 1
  • …
  • 36
  • 37
  • 38
  • 39
  • 40
  • 41

عنّي

عنّي

د.فائز صالح جمال

دكتواره في تنفيذ الإستراتيجية ، كاتب في عديد من الصحف الالكترونية و المطبوعة

الاقسام

  • الصحيفة الاقتصادية (2)
  • المقالات الصحفية (1)
  • الموقع الشخصي (11)
  • صحيفة المدينة المنورة (222)
  • صحيفة الندوة (145)
  • صحيفة عكاظ (4)
  • صحيفة مكة الإلكترونية (5)
  • صحيفة مكة المكرمة (108)
  • عكاظ اليوم الإلكترونية (23)
  • لم يُنشر (10)
  • مرئي و مسموع (3)
  • مقطع مرئي (1)
  • مقطع مسموع (2)

آخر المقالات

  • الهاتف النقال والهاتف السيار

    25 يوليو، 2025
  • مشــاهدات خـلال شهـر رمضان (2)

    19 يوليو، 2025
  • روحانية مكة لدى خادم الحرمين

    13 يوليو، 2025
  • برنامج توظيف : قص الاقامات 67

    13 يوليو، 2025
  • مهلة خادم الحرمين الشريفين للمقيمين لإصلاح أوضاعهم و إيقاف حملة قص الاقامات

    13 يوليو، 2025
banner

الأكثر قراءة

  • 1

    روحانية مكة لدى خادم الحرمين

    13 يوليو، 2025
  • الحج و العمرة و تنويع مصادر الدخل

    26 يونيو، 2016
  • سهيل قاضي .. و ربيع جامعة أم القرى

    28 يونيو، 2016

أعمال البر إدارة الأعمال إسلاميات اتصالات الأسرة التجارة و الصناعة الجوازات الحج و الطوافة الداخلية و الأمن السياسة الصحة العمل و التوظيف المرأة المرور المسجد الحرام الملك عبدالله بن عبدالعزيز المللك عبدالله بن عبدالعزيز النقل والحركة تراجم تعقيب تعليم و جامعات تم تطبيق الفكرة تنمية الأخلاق جدة حكومية خادم الحرمين خدمات حكومية رياضة شئون بلدية صحافة و إعلام غرفة مكة فلسطين مجتمع مكة المكرمة مكتبة الثقافة

  • Facebook
  • Twitter
  • Instagram
  • Youtube
  • Snapchat

جميع الحقوق محفوظة @2025 - موقع الدكتور فائز صالح جمال


Back To Top
الموقع الرسمي للدكتور فائز صالح جمال
  • الرئيسية
  • مقالات الصحف
    • صحيفة مكة المكرمة
    • صحيفة مكة الإلكترونية
    • صحيفة الندوة
    • صحيفة المدينة المنورة
    • صحيفة عكاظ
    • عكاظ اليوم الإلكترونية
    • الصحيفة الاقتصادية
  • مقالات لم تنشر
  • مقالات الموقع
  • مرئي و مسموع
    • مقطع مسموع
    • مقطع مرئي
  • عنّي
  • للتواصل