إدارة الحركة في المسجد الحرام
تكرر حديثي حول إدارة الحركة داخل وخارج المسجد الحرام ، وأعني حركة المصلين والزوار والحجاج وذلك من منطلق إيماني العميق بأهمية هذا الموضوع لتلافي وقوع ما لا يُحمد مع تزايد أعداد زوار المسجد الحرام بشكل مطرد ، وفي هذه المرة أود أن أنقل إلى صاحب الفضيلة معالي الرئيس العام لشئون المسجد الحرام والمسجد النبوي بعض الاقتراحات لبعض الأخوة المهتمين لتطوير فكرة الممرات التي طُبقت خلال شهر رمضان المبارك الماضي 1416هـ لما لمسوه من تحسن الحركة عليها وهي كما يلي :
1- أن تكون الفرشات المحددة للممرات غير المستخدمة للصلاة من حيث اللون والخامة ، وذلك لإعطاء انطباع واضح لزوار المسجد بأنها غير معدة للصلاة ، وكذلك لتسهيل مهمة الجنود المسؤولين عن إخلاء الممرات .
2- أن يتم طبع عبارات على تلك الفرشات توضح أنها ممرات ويُمنع فيها الصلاة وذلك بعدة لغات من اللغات المتداولة بين الحجيج ، أو وضع علامات أو رموز تُفيد هذا المعنى .
3- أن يُخصص جانب لكل اتجاه وتوضع أسهم على الفرشات توضح الاتجاه ، بحيث يأخذ السائر دائما الجانب الأيمن أثناء سيره . فالملاحظ أن مما يُعيق الحركة أحيانا اصطدام حركة الذهاب مع الاياب أو الدخول مع الخروج نتيجة لعدم وجود مثل هذا التنظيم . ومثل هذا التنظيم يمكن تطبيقه في جميع أماكن تواجد الحجاج والزوار في المشاعر ليصبح مفهوما للجميع ومع مرور السنوات سيصبح بمثابة اسلوب متعارف عليه ومن لا يعرفه سيتعلمه بسرعة لالتزام السواد الأعظم به من الناس . ويحضرني مَثَل شاهده كل من سافر الى العاصمة البريطانية لندن وهو لزوم مستخدمي السلالم أو السيور المتحركة الجانب الأيمن منها ، ويُترك الجانب الأيسر لمن يريد مواصلة الحركة بالسير عليها أيضاً وأصبح عرفاً سائداً وتعلمه كل من زارها من الأغراب أمثالنا بمجرد الملاحظة . وهذا الكلام ينطبق على الكثير من الأفكار والتنظيمات التي يمكن تطبيقها في الخدمات المقدمة لحجاج بيت الله الحرام ففي البداية قد يكون هناك صعوبات في التطبيق ناتج عن عدم معرفة الحجاج بتلك التنظيمات ولكن مع مرور السنوات ستصبح بمثابة أعرافاً سائدة ومشهورة .
4- نظراً لحاجة تنظيم الحركة على الممرات لأعداد كبيرة من الأفراد فالاقتراح أن يتم طلب مساهمة بعض الجهات كالجيش والحرس والوطني مثلاً بعدد من الأفراد لضبط حركة الزوار والمصلين داخل وخارج المسجد الحرام ومنع الصلاة على الممرات خلال موسمي شهر رمضان والحج . ولا أعني بذلك بالطبع استخدام الشدة وإن كانت مطلوبة مع البعض وإنما المساهمة بزيادة عدد الأفراد المسؤولين عن تنظيم الحركة .
5- لاكتمال الفكرة التي طُبقت خلال شهر رمضان الماضي ولضمان انسياب الحركة داخل المسجد الحرام مطلوب عمل ممرات دائرية في الرواقات – في الأدوار العليا – تتقاطع مع الممرات الطولية لكي يسهل الانتقال ما بين أطراف المسجد .
6- توسيع الممر المؤدي إلى الصفا من نقطة نهاية الطواف وتنظيم الحركة فيه لكثرة الزحام وتصادم حركة الداخلين مع الخارجين من الطواف .
إن ما دفعني لتكرار الكتابة في هذا الموضوع هو كما ذكرت أعلاه إيماني العميق بأهميته ولما شاهدته وأشاهده خلال ترددي على المسجد الحرام من صعوبات تواجه زورا المسجد والمصلين أثناء حركتهم خصوصا في أيام الزحام الشديد ، فقد يرغب أحدهم في العودة إلى الساحات خارج المسجد أو إلى الأدوار العليا فلا يجد طريقا إلى ذلك بسبب عدم وجود ممرات كافية وليس أمامه إلا المواصلة الى الداخل بالرغم من امتلاء المسجد .
هذا ما أردت عرضه على القائمين على شئون المسجد الحرام في هذا الشأن وما أريد إلا الاصلاح ماستطعت و ما توفيقي إلا بالله .
27/10/1416هـ فائز صالح محمد جمال
بيانات النشر
نُشر : يوم : الإثنين الموافق 29/10/1416هـ
في صحبفة : المدينة المنورة رقم العدد : 12030 صفحة رقم : 11 (الرأي) .
التعديل : لا يوجد .
12030 المسجد الحرام الرأي 29/10/1416 المدينة رابط المقال على النت http://