انتخابات مؤسسات الطوافة و شركات العمرة
سبق لمعالي وزير الحج الأستاذ إياد أمين مدني أن بشر باعتماد مبدأ الانتخاب لمجالس إدارة مؤسسات أرباب الطوائف ، على غرار ما هو قائم في الغرف التجارية ، بحيث يتم انتخاب ثلثي مجلس الإدارة ، و تعين وزير الحج الثلث الباقي ، و أن يختار كل مجلس بعد استكمال تكوينه و صدور قرار الوزير باعتماد تشكيله رئيس المجلس و النواب ..
و كان ذلك منذ الشهور الأولى لتوليه منصبه كوزير للحج ، و قد كرر الحديث حول هذا التحول الهام في مسيرة المؤسسات في أكثر من مناسبة ، و كان آخرها اللقاء الذي تم في رحاب نادي مكة الثقافي الأدبي أثناء موسم الحج الماضي ، و قد كنت سألت معاليه تعقيباً على حديثه حول موضوع الانتخاب ، حول طريقة انتخاب رئيس مجس الإدارة ، و هل سيكون للوزارة دور في هذا ، فأكد معاليه أن انتخاب الرئيس سيكون من قبل أعضاء المجلس مجتمعين –منتخبين و معينين- و ليس للوزارة دور في ذلك ..
و في ختام المقال الأخير للأستاذ عبد الله السقاط الذي نُشر بهذه الصحيفة يوم الخميس الماضي ، حديث حول صدور توجيهات تقضي بتفويض رؤساء مجالس الإدارة الحاليين لاختيار مجالس الإدارة التي ستخلفهم للدورة الجديدة التي تبدأ من عام 1423هـ ، و هو ما يعني -حسب كلام الأستاذ عبد الله- التراجع عن فكرة الانتخاب التي ظل معالي الوزير يبشر بها منذ توليه ..
و كنت قد سألت أحد العاملين في إحدى المؤسسات في الأسبوع الأول من شهر صفر الحالي ، عن الانتخابات ، و ذلك باعتبار أن هناك معلومات تحدثت عن أن الانتخابات ستكون خلال أو نهاية شهر صفر ، و أيد ذلك التأكيد على المجالس الحالية بإنهاء حساباتها و إقفال ميزانياتها بنهاية صفر ، إلاّ أن إجابة صاحبي لم تزد عن قوله : كلام الليل يمحوه النهار ، في إشارة إلى إلغاء فكرة الانتخابات .. فأبديت عدم قناعتي بكلامه ، بسبب تكرار تأكيدات معالي الوزير وحداثة آخرها ، فرد علي متسائلاً أين أنظمة و لوائح الترشيح و الانتخاب .. و هو ما جعل الشك يدخل في نفسي ..
و في الواقع إن صح الخبر ، فليس هناك فقدان ثقة و خيبة أمل فحسب ، و إنما هناك توقع بانتكاسة جديدة لأداء المؤسسات ، لأن الوضع الحالي و نتيجة لتعين الوزارة للمجالس و رؤساءها و نوابها ، جعل المؤسسات أشبه ما تكون بفروع لوزارة الحج ، و اصطبغت بصبغة بيروقراطية الجهات الحكومية ، و أصبحت عناية المجالس و عيونها موجهة إلى الوزارة و ليس لأصحابها المساهمين ، و هو وضع غير صحي ، و هو في تصوري أحد أسباب تردي أداء المؤسسات و مستوى الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن ..
و أما في الوضع الذي أشار إليه الأستاذ عبد الله سقاط فسيتم تكريس هذا الأمر بطريقة أكثر سوءً ، و سيتم تحويل المؤسسات التي يملكها آلاف المساهمين و كأنها ملكيات خاصة لنفر محدود .. وهو أمر لا يُجيزه عرف و لا شرع ، فالمؤسسات يملكها آلاف المساهمين و من حقهم أن يختاروا من يدير أموالهم و يحافظ على حقوقهم ، و من حقهم ممارسة دور الرقابة عليهم و عزلهم إن لزم ، و هذا شأن جميع الكيانات الأهلية في بلادنا و بلاد العالم ..
إن الانتخاب لأعضاء مجالس إدارات مؤسسات أرباب الطوائف ليس فكرة جديدة ، فهي مطبقة في الغرف التجارية كما هو معلوم ، و في جميع الشركات المساهمة ، التي تعتبر مؤسسات الطوافة نسخة منها ، و الأهم من ذلك أنه منصوص عليها في نظام المؤسسات في بداية تأسيسها عام 1398هـ ..
لذلك أرجو أن يكون الخبر غير صحيح ، و أتمنى أن نقرأ تعليقاً من معالي الوزير يوضح الأمور و يضعها في نصابها ..
حول شركة العمرة لمؤسسة مطوفي الدول العربية
تصلني اتصالات هاتفية عديدة ، و وصلتني مؤخراً رسائل عبر الفاكس تطالبني بمطالبة القائمين على المؤسسة إما بالإسراع في تأسيس الشركة و مباشرة عملها ، أو إعادة أموالهم التي دفعوها منذ ما يقارب العامين .. و أنا بدوري أضع مطالباتهم تحت أنظار رئيس و أعضاء المجلس الموقرين ..
وحيث أنه قد ورد في الاتصالات و الرسائل بعض المعلومات التي أود التعليق عليها بحكم مشاركتي في عمل اللجنة التأسيسية المنتخبة من قبل المساهمين ، و التي تم حلها قبل فترة لانتهاء مهمتها ، و إعادة تسليم متعلقاتها إلى المؤسسة مرة أخرى لاستكمال مشوار التأسيس ، و للإيضاح فإن أن المبالغ مودعة في البنك هي باسم الشركة و ليس باسم المحامي . و أن أكثر من 75% من هذه المبالغ مستثمرة في أحد صناديق الاستثمار الإسلامية باسم الشركة أيضاً و لصالح المساهمين . و أن هناك إشكاليات قانونية كانت السبب في تأخير تأسيس الشركة .
و الله ولي التوفيق ..
23/2/1423هـ فائز صالح محمد جمال فاكس 5422611-02
E-mail: fayezjamal@yahoo.com
بيانات النشر
نُشر يوم : الثلاثاء الموافق : 24/2/1423هـ
في صحيفة : الندوة رقم العدد : 13239 الصفحة الأخيرة .
التعديل : حذف ما تحته خط لضيق المساحة ، و تم ترحيله للمقال التالي بعنوان أرباب الطوائف و خدمات العمرة يا معالي الوزير.
13239 الحج و الطوافة الصفحة الأخيرة 24/2/1423 الندوة رابط المقال على النت http://