عتاب إلى الأمينين
أما الأمين الأول فهو معالي أمين العاصمة المقدسة ، و عتابي له بسبب إلغاء حفل الاستقبال الذي عودتنا الأمانة على إقامته مساء أول أيام عيد الفطر المبارك ..
فمنذ سنوات عديدة سنّت الأمانة هذه السنة الحسنة ، و دأبت إقامتها ، و كانت هي المكان الوحيد الذي يجتمع فيه أهالي مكة و أعيانها ، و يلتقون للمعايدة و التهنئة بحلول عيد الفطر المبارك ، و للتعبير عن مشاعر الفرح الحقيقية التي تسكن نفوسهم في أول أيام العيد ، و قد كنت أحرص
وكثيرون غيري على الحضور إلى مقر الاحتفال بمبنى الأمانة في كل عام ، و قد اتجهت هذا العام في معية أشقائي و أبناء عمي وكالمعتاد في كل أول يوم من أيام عيد الفطر المبارك إلى مقر حفل الاستقبال بمبنى الأمانة ، تحدونا مشاعر الفرح والسرور بالعيد السعيد، و لكننا فوجئنا بإلغائه هذا العام .. ، و في الوقت الذي كان هناك من يطالب بإيجاد أكثر من مكان لاجتماع أهالي مكة أيام العيد .. و قد نوقش ذلك في حضرة صاحب السمو الملكي الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز أمير المنطقة ، و في وجود معالي الأمين ، عندما طالب البعض بإيجاد لجنة للمناسبات يكون ضمن اختصاصاتها تنظيم أماكن لتجمع الناس في أيام العيد الفطر المبارك ..
لذلك فإنني أرجو من معالي الأمين إعادة هذا الحفل ، و إحياء هذه السنة الحسنة ، بل و تعميمها إن أمكن ، و ذلك بإقامة حفلات استقبال أخرى في بعض البلديات الفرعية التي تبعد جغرافياً عن مقر الأمانة ، لإتاحة الفرصة لأهالي مكة للالتقاء و المعايدة و التهنئة و التعبير عن مشاعر الفرح .. و من العائدين الفائزين ..
و أما الأمين الثاني فهو أمين عام الغرفة التجارية الصناعية بجدة ، فعتابي له حول الخبر الذي نشرته هذه الصحيفة بتاريخ 22/9/1421هـ ، بشأن تأسيس الغرفة بالتعاون مع أمانة محافظة جدة مكتب تنسيق موحد بينهما ، و العتب ليس على إيجاد هذا المكتب الموحد ، و إنما على أهدافه التي أشار إليها الخبر ، وهي عدم إصدار تراخيص المحلات إلاّ بعد اشتراكها في الغرفة التجارية –وبالطبع دفع المعلوم- ، و عدم قبول الطلبات إلاّ بعد تصديق الغرفة عليها –وأيضا بعد دفع المعلوم- .. وكم كنت أتمنى لو أن هذا المكتب أسس من أجل خدمة تلك المحلات وتذليل العقبات التي تواجهها عند مراجعة البلديات الفرعية ، أو لتوحيد الإجراءات و اختصارها و تقليص الوقت الذي يلزم لإصدار الترخيص أو تجديده ..
فعتبي على سعادة الأمين يأتي من كوْن هذا القرار يأتي لعزز الصورة النمطية السلبية للغرف عموماً و ليس غرفة جدة فحسب ، و هي أن الغرف أصبحت مراكز للجباية أكثر من كونها هيئة وكيان وجد لخدمة التجار و تمثيلهم و الدفاع عن مصالحهم ؟ ، و قد تجلى ذلك أكثر من مرة ، و في تعاون مشابه مع جهات أخرى بهدف تمكينها من تحصيل أكبر قدر ممكن من رسوم الاشتراك و رسوم التصديق لإثراء خزينتها على حساب من تمثلهم ، و ذلك دون القيام بواجبها تجاههم كما ينبغي ..
ألا يكفي التجار ما يعانونه في تجارتهم جراء ارتفاع رسوم الخدمات و التأشيرات و الإقامات ، و كذلك رسوم البلديات وغراماتها حتى نضيف إليها رسوم الاشتراك ، حتى لمن لا يرغب أو لا يحتاج إلى خدمات الغرفة ، من المحلات الصغيرة ، التي هي في حاجة ماسة للدعم و المؤازرة حتى تتمكن من الاستمرار ؟؟
ثم أليس من الواجب أن يكون تعاون الغرفة مع الجهات الرسمية من أجل خدمة التجار ، لا من أجل إضافة أعباء جديده عليهم ؟؟
و أخيراً ما الذي قدمته الغرفة لمثل هذه المحلات التي غالبها يقع في دائرة المؤسسات الصغيرة جداً حتى تبادر إلى إجبارهم على الاشتراك لديها و دفع الرسوم السنوية من خلال هكذا تنسيق ؟؟
و من العايدين الفائزين .. و سامحونا ..
4/10/1421هـ فائز صالح محمد جمال فاكس 5422611-02
E-mail: fayezjamal@yahoo.com
بيانات النشر
نُشر يوم : الاثنين الموافق 6/10/1421هـ
في صحيفة : الندوة رقم العدد : 12828 الصفحة الأخيرة .
التعديل : لا يوجد .
12828 مجتمع الصفحة الأخيرة 6/10/1421 الندوة رابط المقال على النت http://