ما لا ينبغي السكوت عنه

by Admin

لم يُنشر

ما لا ينبغي السكوت عنه

تعالت أخيراً أصوات الغيورين عن أمر ظل مسكوتاً عنه لفترة طويلة ، و أعني به السلوكيات المرفوضة التي يمارسها البعض في كبائن أبحر ، فقد كتب الأستاذ الدكتور عبد القادر طاش في زاويته (نقطة ضوء) بصحيفة المدينة يوم السبت 19/12/1420هـ ، تحت عنوان (مظاهر وسلوكيات مرفوضة) منبهاً ومحذراً من مغبة السكوت عن تلك المظاهر والسلوكيات التي انتشرت في كبائن جدة ، من اختلاط و سفور وغناء ورقص حتى الثلث الأخير من الليل

، وقد ذكر تجربة حقيقية حدث لبعض أقربائه ، في إحدى كبائن فندق مشهور على شاطئ أبحر ، حيث أقيمت حفلة غنائية في الساحة العامة أمام الكبائن بعد منتصف الليل ولم تتوقف إلاّ مع بزوغ الفجر ، و ذكر أن ما حدث في تلك الحفلة (يندى له الجبين) ، فلقد اختلط الشبان و الشابات ، وارتدت بعض الفتيات ملابس الرجال و تراقصن مع الشباب دون وازع من دين أو حياء ..

وتساءل الدكتور طاش -أحسن الله إليه- عن رقابة أولياء أمور هؤلاء الشباب و الشابات عليهم ، و عن رقابة الجهات المسئولة عن مثل هذه الأمور ، وعن المسئول عن هذا الوضع المشين الذي يسيء إلى ديننا و قيمنا و يضر بسمعة مجتمعنا ؟؟ ولماذا يسكت المتضررون من تلك الأجواء الفاسدة على ما يجري ؟ ولماذا لا يستنكرون و يحتجون وقفون بحزم ضد أولئك العابثين ؟؟

وفي نفس اليوم كتبت الأخت نورة شرواني بصحيفة البلاد ، حول نفس الموضوع ، تحت عنوان (ألهذه الدرجة هانت عليكم أكبادكم) واستخدمت نفس التعبير وهو أن ما تشهده أماكن الاستجمام والسياحة في جدة أمر (يندى له الجبين) ، اختلاط وسفور بين فتيات ونساء وشبان ورجال بل أشباه رجال ، والكل يقف يشاهد ولا من مستنكر ..

و نبهت جزاها الله خيراً إلى ظاهرة أكثر خطورة ، وهي قيام بعض الأسر بإرسال بناتهم و أولادهم وهم في عمر الزهور مع المربيات و السائقين ، إلى تلك الأماكن التي يخاف فيها الراشد على نفسه ، فما بالك بمن هو في سن الهوى و استقبال كل ما هو مثير ..

وتوجهت بحرقة إلى الأباء والأمهات تسألهم عن الأمانة التي أعطاهم الله إياها ، وكيف يحافظوا على النعمة التي رزقهم إياها ، وما الذي سيتعلمه الأبناء و البنات من خلال مرافقة المربيات و الخدم وأي توجيه سيتلقونه ، وهم يشاهدون ما لا يثمر في أخلاقهم بشيء ، ثم تسأل الأباء والأمهات مرة أخرى “ما الذي أشغلكم عن أبنائكم ؟ و ألهذه الدرجة هانت مكانتهم عندكم ، فما عدتم تبالون كيف هم ، ومع من ، وما المجتمع الذي يخالطون ؟ نظرة واحدة متجردة ألقوها على تلك الأماكن –وتعني الكبائن- واحكموا بماذا ستثمر هذه المخالطة عليهم ، إنها إلف للخطأ ، نعم سيألفون الخطأ والمخالفة و الابتعاد عن القيم الدينية و الاجتماعية والأسرية .. إلى آخر ما ذكرت أثابها الله .

و ما أود أن أضيفه هو أن هذه السلوكيات المسكوت عنها بدعاوى مختلفة ، تفاقمت و تزايدت مع مرور الوقت ، و نخشى أن تتطور للأسوء -لا سمح الله- إن استمر هذا السكوت من قبل الجهات المعنية ، فهذه السلوكيات تتم في أماكن عامة و ليست خاصة ، ولابد أن ينطبق عليها ما ينطبق على الأماكن العامة كالأسواق و المتنـزهات العامة ، في أي مدينة من مدن المملكة بما فيها مدينة جدة ، و ينبغي لهيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن تقوم بواجبها بالحكمة و الموعظة الحسنة ، و بما يحقق القضاء على هذه المظاهر السلبية ، ويفرض الالتزام بالآداب العامة ، وُيعيد لتلك الأماكن نقاءها واحترامها .

وإذا نظرنا من زاوية أخرى نجد أن هذه السلوكيات لم تزعج مرتادي تلك الأماكن فحسب ، و إنما تسببت في حرمان العديد من العوائل المحافظة من ارتيادها و الاستمتاع بأجواء البحر ، وبما توفره تلك الأماكن فرص للراحة و الاستجمام و الترفيه البريء لجميع أفراد الأسرة ..

و أضرار هذه المظاهر السلبية سوف لن يقتصر على تلك الأماكن ومرتاديها ، بل ستشمل بقية أفراد المجتمع بشكل أو بآخر . لذا يجب علينا التزاماً بتعاليم الدين الحنيف ، و حفاظاً على الأخلاق الحميدة ، التي يتميز بها المجتمع المسلم ، لابد لنا من التصدي لهذه السلوكيات وهذه التجاوزات ، ومنعها ، و الأخذ على يد من يمارسونها ، بالحكمة أيضاً و الموعظة الحسنة .

وأختم بما ختم به الدكتور عبد القادر طاش مقالته وهو قول الله عز وجل {واتقو فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة} .

والله الهادي إلى سواء السبيل .

9/1/1421هـ   فائز صالح محمد جمال    فاكس 5422611-02E-mail: fayezjamal@yahoo.com


بيانات النشر

لم يُنشر بسبب التعليمات

 

مقالات لم تُنشر الموقع الشخصي رابط المقال على النت http://

قد يعجبك أيضاً

اترك تعليق