نعم البطانة الصالحة للملك الصالح

by Admin

نعم البطانة الصالحة للملك الصالح

ذلكم هو معالي الشيخ صالح بن عبد الرحمن الحصين ، الرئيس العام لشئون المسجد الحرام و المسجد النبوي ، و مناسبة هذا المقال هو ما لفت انتباهي في كلمته التي ألقاها بين يدي خادم الحرمين الشريفين وفقه الله ، في يوم تدشين مشروع وقف الملك عبد العزيز للحرمين الشريفين رقم 2 ،

حيث جاء في كلمته:” باختصار لما  تم بالنسبة لهذا المشروع بعد أن شرفني خادم الحرمين الشريفين  بمتابعته حتى يكون مهيأً لإبرام العقد ، فقد كان من الضروري إعادة التصميم ليكون متلائماً مع الوظائف المطلوبة ، و ليكون وافياً بشروط الواقف ، و أهمها أن يكون امتداداً لساحات الحرم ، يُصلى فيه ، و أن يكون متنفساً للاختناقات في وقت الذروة ، و أن يرسم انسيابية الحركة ، بالنسبة للقادمين إلى الحرم و للخارجين منه …. و مراعاة شروط السلامة و الأمن و متطلبات الحركة ، و كذلك أن لا يُرى من داخل الحرم الشريف ، لأن هذا معيار يرى كثير من الناس ملاءمة رعايته في العمارات التي تُبنى حول الحرم”، وهذه الجملة الأخيرة هي بيت القصيد ، و يتجلى فيها حرص معالي الشيخ و قد حمّله خادم الحرمين أمانة متابعة هذا المشروع، أن ينقل إلى علمه حفظه الله ما يراه كثير من الناس في مسألة ارتفاع العمارات التي تُبنى حول المسجد الحرام، فهذا من أهم واجبات البطانة الصالحة، وهو الأداء الصحيح للأمانة التي حملوها.

و قد تابع معالي الشيخ تحقيق معيار عدم رؤية عمائر الوقف من داخل الحرم ، و وجه الدعوة لعدة مصممين للمنافسة على تصميم المشروع ، وبالتالي تم الحصول على أفضل تصميم ، و التوصل إلى أفضل شروط للتنفيذ ، و أقصر مدة للتمويل ، و هو ما لم يُراعى ولم يتحقق في المشروع رقم 1.

و في الصورة المصاحبة للخبر المنشور بهذه الصحيفة بتاريخ 25 رمضان الماضي يتضح حجم الفرق بين المشروع رقم (1) و المشروع رقم (2) من جهة الارتفاع ، هذا برغم أن المجسم لم يجسد البرج الأعلى ، الجاري تنفيذه حالياً ، و هو يكاد أن يكون ضعف الارتفاعات التي وصلت إليها الأبراج حالياً.

لقد بدى ارتفاع العمائر على عمران المسجد الحرام بشكل واضح ، و ازداد وضوحاً بعد إزالة الأحياء الشامية ، لصالح توسعة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز و الساحات الشمالية للمسجد الحرام ، و هذا الارتفاع يعني -بالتبعية- زيادة كثافة الإسكان حول المسجد الحرام ، و بإضافة أعداد القادمين من سكان المناطق البعيدة عن المسجد الحرام ، سنجد أنفسنا أمام حركة مركبات و حشود كبيرة جداً أوقات الصلوات ، و في المواسم ، و في ذلك مساس بأمن و سلامة رواد المسجد الحرام ، و صعوبة في الحركة منه و إليه ، ولذلك فإن المعيار الذي أشار إليه معالي الشيخ صالح في كلمته فيما يتعلق بعدم رؤية عمران الوقف من داخل الحرم ، يحقق المتطلبات الأخرى التي ذكرها في كلمته ، بأن يكون متنفساً في أوقات الذروة ، و أن يراعي متطلبات الأمن و السلامة ، و انسيابية الحركة.

وعليه فإنني أتطلع بأن تسعى الهيئة العليا لتطوير مكة المكرمة والمدينة المنورة لاستصدار مرسوماً ملكياً يمنع تطاول العمائر المحيطة بالحرمين الشريفين على عمرانهما، وتحديد تدرج ارتفاعاتها في شكل دوائر حولهما، بما يضمن تواضع جميع المباني أمام الحرمين الشريفين، وإبقاءهما درتي المدينتين المقدستين، ويمنع كثافة الإسكان حولهما ، وهو ما سيحول دون اجتهادات مسئولي الأمانات و أي جهات رسمية أخرى في مسألة ارتفاعات المباني حول الحرمين الشريفين.

و هنا أود أن أكرر مطالبتي بإيقاف ارتفاع أبراج مشروع الوقف رقم (1) عند الحد الذي وصل إليه حالياً ، وعدم السماح للمطور بالمزيد من التطاول على المسجد الحرام ، و أيضاً إلغاء البرج السابع المزمع إقامته على الطريق الدائري الأول –شرق المشروع- ، و ذلك لعدة أسباب ، أولها تعديه على حقوق الارتفاق بالجيران بإنشائه على الطريق ، و ثانيها بروزه عن خط التنظيم الذي التزمت به المشاريع الملاصقة ، و ثالثها زيادة كثافة المباني و الإسكان في منطقة المشروع.

أزمتنا في سوق الأسهم أزمة ثقة

في رأي بعض المتابعين لأداء سوق الأسهم السعودية ، -و أنا منهم- و خصوصاً في الأزمة الحالية ، أن أزمتنا الحقيقية هي أزمة ثقة  ، باعتبار أن سوق الأسهم السعودي هو أكبر الخاسرين خليجياً عند افتتاحه بعد الإجازة ، و ثاني أكبرهم عربياً بعد مصر ، و هي أزمة ناتجة عن اكتفاء السلطات النقدية و المالية في معظم أزماتنا و كوارثنا المالية بالتصريحات المكرورة ، المتمثلة في أن اقتصادنا قوي ، وأن السيولة متوفرة ، و أننا لن نفك ارتباطنا بالدولار ولن نغير سعر صرفه (حتى لو ذهب إلى الجحيم) -وما بين قوسين إضافة مني- ، و لا أذكر أن تصريحات أصحاب المعالي وزير ماليتنا و محافظ مؤسسة النقد و مساعديهم خرجت عن هذا الإطار في جميع الأزمات و في جميع الأوقات ، ولذلك فهي لا تُحدث الأثر المطلوب ، لبث الثقة في الأسواق ، أو توجيهها بما يخدم المصلحة العامة.

لقد لاحظت الجميع منذ بداية الأزمة الأخيرة كيف أن رؤساء الدول و محافظي البنوك المركزية و جميع السلطات المالية و النقدية ، صرحت ، و قررت ، و نفذت العديد من الإجراءات العملية ، في حين لم يتجاوز فعل سلطاتنا المالية و النقدية تصريحاتها المعتادة ، فكيف نعيد الثقة إلى أسواقنا مع هكذا فعل ؟؟!!

10/10/1429هـ   فائز صالح محمد جمال  فاكس 5422611-02 Email: fayezjamal@yahoo.com
بيانات النشر

اليوم

التاريخ

الصحيفة

رقم العدد

الصفحة

الإثنين

13/10/1429هـ

المدينة المنورة

16609

الرأي

التعديل : حذف ما تحته خط.

 

16609 تنمية الأخلاق صفحة الرأي 13/10/1429هـ المدينة رابط المقال على النت http://

قد يعجبك أيضاً

اترك تعليق