ألم يئن لمسلسل الترويع على طرقاتنا أن يتوقف ؟

by Admin

ألم يئن لمسلسل الترويع على طرقاتنا أن يتوقف ؟

ألاحظ و غيري كثيرون يلحظون زيادة وتيرة الترويع الذي يمارسه بعض سائقي السيارات على الطرقات ، حتى أصبحت رحلاتنا داخل مدننا و على طرقنا السريعة محفوفة بالمخاطر ، و مسببة للتوتر و الضغط النفسي لمعظمنا رجالاً و نساءً .. كباراً و صغاراً .. إذ لا يقتصر الترويع على السائق و إنما جميع مرافقيه ..

قبل أيام وجدتني أصرخ من فرط ما روعني أحدهم عندما تجاوزني بسيارته بسرعة عالية أشبه ما تكون بالطلقة من يميني منحرفاً إلى اليسار من بين سيارتي و السيارة التي أمامي .. و صرت أردد اللهم سلّم سلّم ..

السالك لطريق مكة جدة السريع و امتداده طريق الحرمين او جسر الميناء -و هي طرق اسلكها كثيراً- يرى العجب العجاب ، و يرى من الحركات البهلوانية الشيء الكثير .. ولايصل وجهته إلاّ و قد أخذ نصيبه من الترويع و التوتير و تعكير المزاج .. فلا تكاد تخلو أكتاف الطريق من هؤلاء المتهورين أبداً ، و لا يمكن أن تنتهي رحلتك دون أن يتجاوزك عن اليمين و عن الشمال جمع من المستهترين .. و لا يحدث حادث أو أعمال أصلاح على الطريق إلاّ و ترى خروج السيارات زرافات إلى أطراف الطريق و الجزيرة الوسطية الترابية دون تردد ، لتثور سحب الغبار و تعم فوضى الحركة ، و تُعاق حركة سيارات الإنقاذ و الإسعاف عن الوصول للمصابين في الحوادث ، وهو ما قد يودي بحياة نفس بشرية أو يعرضها لإصابات و إعاقات دائمة بسبب تأخر اسعافها .. يمارسون أنانية مفرطة و استهتاراً بالنظم و بحياة الناس دون أن يردع أحدهم وزاع من دين أو أخلاق أو ضمير ..

المتابع لجهود إدارات المرور يلحظ برغم تتابعها أنها لاتزال غير رادعة لجمهرة المتهورين و المستهترين بأرواحهم و أرواح الآخرين .. وقد كنا مع كل تطوير نأمل في القضاء على مظاهر التهور و الاستهتار الذي يمارسه بعض سائقي المركبات إلاّ أننا نُمنى في كل مرة بالخذلان ، فبدءً من إنشاء قوة أمن الطرق ، ثم تسيير دوريات المرور السري ، ثم تشغيل نظام ساهر و نحن نأمل في قيادة آمنة هادئة ممتعة ولكن للأسف سرعان ما تذهب فورة بداية كل تطوير و نعود لما كنا عليه وأحياناً أسوأ .. حتى أنه ينتابني شعور أحياناً بأن بعض المتهورين دخلوا في طوْر عناد مع نظم المرور ، فكلما تم وضع نظام لضبطهم ازدادوا عتواً و نفوراً عند غيابه .. فما أن يتجاوزوا نقاط ساهر التي يسيرون أمامها بكل أدب و تهذيب حتى ترى منهم إمعاناً في كل أنواع المخالفات و اصراراً على ترويع الآمنين على الطرقات ..

و المتأمل لمشكلة مخالفات المرور سيجد أنها تنمو بمتوالية هندسية ، فالشاب الأب الذي يخالف سيكون في الغالب قدوة لأبنائه في المخالفة ، بمعنى أن المخالف يخلّف لنا مخالف و اثنان و ثلاثة و أربعة و هكذا ، و لذلك فإن اتساعها و انتشارها يتزايد بشكل كبير ، و ستتزايد مالم يتم ردع المخالفين بحزمة من آليات الضبط و العقوبات المتدرجة و الرادعة ..

لذلك أرى أننا في حاجة ماسة و ملحة إلى حزمة من آليات الضبط و العقوبات المتدرجة و الرادعة ومن ذلك:

سرعة استكمال شبكات تغطية ساهر للطرق السريعة و الشوارع و التقاطعات داخل المدن ، و توسيعها لتشمل معظم المخالفات وأهمها السرعة و السير على أكتاف الطرق و الجزر الوسطية ..

و زيادة عدد سيارات المرور السري في المناطق التي لا يتواجد فيها ساهر ، أو من أجل ضبط المخالفات التي لا يتمكن ساهر من رصدها ..

و أما العقوبات فإنني أتمنى تفعيل نظام النقاط الذي أعلن عنه منذ سنوات بعيدة ، و الذي يأخذ في الاعتبار تكرار المخالفات و نوعها ، و بالتالي تدرج العقوبات بما يتناسب مع عدد مرات تكرار المخالفة و نوعها ، و هو ما أرجو إدخاله على عقوبات مخلفات ساهر فمن يكرر مخالفة السرعة مثلاً يحال للمحاكمة و يعاقب بعقوبات تُضاف للغرامة المالية مثل سحب الرخصة أو حجز المركبة لفترات محددة وهكذا ..

أعرف أن هناك من سيعترض على كلامي كما اعترض على ساهر ولكن السؤال ما هو البديل الرادع و الموقف لمسلسل الترويع اليومي الذي نعيشه ؟؟

16/5/1434هـ فائز صالح محمد جمال فاكس 5450077-02 Email:fayezjamal@yahoo.com

 

 

بيانات النشر

اليوم

التاريخ

الصحيفة

رقم العدد

الصفحة

السبت

18/5/1434

30/3/2013

المدينة المنورة

18238

الرأي

التعديل : ما تحته خط.

http://www.al-madina.com/node/443263

 

18238 الداخلية و الأمن صفحة الرأي 18/5/1434 المدينة A r

قد يعجبك أيضاً

اترك تعليق