الفئة الفالّة و التفاؤل بالشباب
وهنا أتحدث عن شباب هذه الأيام الذ ين رسمنا لهم صورة في أذهاننا وهي أنهم شباب همهم الموضة و قصات الشَعر و (الفلة) و (الترقيم) و المعاكسات ، وكنا –في الماضي- نحمل صورة صورة نمطية لكل شاب يُبدي مظهره اهتمامه بأحدث خطوط الموضة و قصات الشعر بأنه شاب (فلاّوي) همه الاستمتاع و (البسطة) و لا تعنيه هموم مجتمعه و ناسه ..
حتى أن بعضنا بدء تحطيم معنويات بعضهم بالتهكم و التوبيخ و أنهم عالة و لايهتمون إلاّ بالتفاهات وليس فيهم خير .. و انتابنا القلق على مستقبل بلدنا و أمتنا ، لأن الشباب كما يقال هم حاضر و مستقبل أي أمة ..
لكن وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الجديد كشفت لنا عن وجه آخر لهذه الفئة (الفالة) ، وفاجأنا باهتماماتها بالشأن العام و شئون و شجون مجتمعاتها ، و تطلعاتها لارتقائها و انتشالها من دركات تخلفها عن ركب الأمم المتقدمة ؛ إذ لم نكن نتوقع ما أبدوه شبابنا من اهتمام بالشأن العام و شئون مجتمعهم.
و الشيء الجميل أن فعلهم لم يقتصر على الشكوى و الانتقاد و الثرثرة في محيطهم الصغير ، ولم يُحبطوا و لم يفقدوا الأمل فأغلقوا على أنفسهم ، بل حوّلوا طاقاتهم لفعل إيجابي من أجل تغيير الواقع السلبي محيطهم و استثمروا أدوات العصر الذي يعيشونه من أجل التوعية و الإصلاح و التصحيح تطوير مجتمعهم ..
ومن أوحى لي بكتابة هذه المقالة عدة حلقات للبرنامج اليوتيوبي الشهير (الفئة الفالة) ، لأنني شعرت بعمق احساس القائمين عليه و مقدميْه (عمّار و محمود) بالعديد من إشكالات التي نعيشها في مجتمع ، و حرفيتهم العالية في التناول ، و استخدام أكثر من أسلوب لإيصال الرسالة ..
و من الجوانب الجيدة في مضامين الطرح هو تقبيح الفعل القبيح كالرياء و التسول في حلقة رقم (4) و النفاق و الفساد في الحلقة(16) و هذا في رأيي من أهم أساليب تعديل سلوكيات بعض أفراد المجتمع ، و هو إظهار قبح الفعل و تصويره بطريقة تشمئز منه النفوس السوية ، في المقابل نحن في حاجة لإبراز جماليات الأفعال الحسنة و آثارها الإيجابية على الفرد و المجتمع ..
المتابع لمجموعة قنوات اليوتيوب التي تناقش و تتابع شئون و شجون المجتمع مثل (الفئة الفالة) و (على الطاير) و (لا يكثر)و (يطبعون) ؛ و التي يقف وراء جميع تفاصيلها مجموعة من الشباب لابد له أن يتفاءل بالمستقبل لما يظهره الشباب من اهتمام و احترافية ..
و لنجني ثمرات هذا الاهتمام و الاحترافية التي يبديها بعض شبابنا في مجال الإعلام فإن علينا الاعتماد على المتميزين من أشباههم في المجالات الأخرى و اعطاءهم الفرصة لقيادة و تنفيذ مشاريع التنمية المتعثرة في كل مناطقنا و مدننا واستثمار طاقاتهم و حماستهم لخدمة وطنهم و أهله ؛ و الجميل أن شواهد التاريخ وحتى شواهد العصر الذي نعيشه كلها تؤكد أن الشباب لن يخذلوا أوطانهم و أمتهم .. فلنعطهم الفرصة ..
جريدة الندوة و شقيقتها حراء
تعليقاً على مقالي الأسبوع الماضي الذي طالبت فيه بالالتفاف حول الشيخ صالح كامل تلقيت شاكراً و مقدراً أكثر من اتصال من كل من الأستاذ مصطفى رضا و الشيخ يوسف الأحمدي وكلاهما رحب و أيد و أبدى الاستعداد الكامل و غير المشروط لتقديم كل دعم معنوي و مادي للندوة و الوحدة ، وأما الأستاذ زياد فارسي فقد اتصل موضحاً موقف قضية المبلغ المستحق لأحد موظفي الندوة السابقين و فهمت أن سبب التأخر في دفع المستحقات روتيني إجرائي و أنه تم تذليله وأن المسألة محلولة خلال أيام ، و أما لقائي بالسيد أمين عطّاس فقد أفضى إلى التذكير بما سبق لي اقتراحه و هو إن كان و لابد من تغيير اسم الندوة فهو أن تعود لاسم شقيقتها الأولى وهو (حراء) فالندوة هي نتاج اندماج الندوة و حراء ، وبالتالي فإن تغيير الاسم إلى حراء سيحفظ تاريخ هذه الصحيفة المكية الوحيدة و العريقة و يفسح المجال لاستكمال مسيرتها و عدم البدء من العدد رقم 1 ، و هو مقترح أضعه تحت أنظار الشيخ صالح كامل و زملائه في مجلس إدارة الندوة .. فحراء مهبط الوحي و منطلق الرسالة و مشعل النور السماوي ..
فهل من استجابة .. أرجو ذلك و الله ولي التوفيق.
25/4/1434هـ فائز صالح محمد جمال فاكس 5450077-02 Email:fayezjamal@yahoo.com
بيانات النشر
اليوم |
التاريخ |
الصحيفة |
رقم العدد |
الصفحة |
|
السبت |
27/4/1434 |
9/3/2013 |
المدينة المنورة |
18217 |
الرأي |
التعديل : ما تحته خط. |
|||||
18217 عمل و توظيف صفحة الرأي 27/4/1434 المدينة A r