شق الطرق الموازية أفضل من توسعة القائمة

by Admin

شق الطرق الموازية أفضل من توسعة القائمة

التركيز على الطرق الرئيسية في مدننا الكبرى و التوقف عن شق طرق موازية أو بديلة أدى إلى بطء تنمية الأحياء و المدن بشكل عام ، و ساهم في انتشار العشوائيات بشكل كبير ، و في تمدد مساحة آثار العشوائيات السلبية مجتمعياً و أمنياً و صحياً و تنموياً ..

برزت فكرة الطرق الموازية قبل أكثر من عشر سنوات في مكة نتيجة لحاجة مشروع تطوير جبل عمر الذي استهدف في بداياته إسكان 100 ألف نسمة لطريق لحركة نقل هولاء السكان دخولاً و خروجاً يكون موازياً لطريق أم القرى الذي يستقبل أكثر القادمين من جدة إلى المسجد الحرام ..

و ميزة الطرق الموازية أنها تساهم في تطوير الأحياء التي تمر بها و خلخلة ما هو عشوائي منها ، و تحقق تنمية متوازنه بين أحياء المدينة ، و تفكك الاختناقات التي تنتج عن تمركز الأنشطة التجارية و كثافة الإسكان وتخفف الضغط على البنى التحتية و الخدمات ..

في المقابل فإن فكرة توسعة الطرق القائمة سوف تضاعف الضغوط على البنى التحتية و تزيد الاختناقات و يبقي التشوهات التي أصابت تنمية المدن ، و الأهم أنها لن تسهم في تطوير بقية أحياء المدينة ..

 و المشرفة مكة تُعد أكبر حاضنة للأحياء العشوائية ومن أسباب ذلك التوقف عن شق طرق جديدة سواء الموازية للطرق الرئيسية القائمة أو التي تتقاطع معها ، وهذا برغم ظهور نتائج شق الطرق في تحفيز تطور الأحياء و تشجيع مشاركة الأهالي في التطوير العقاري ، و في خلق الطلب على الانشطة التجارية ..

ولعل طريق أم القرى دليل على ما أقوله إذ نشأت على جانبيه تنمية و تطوير عقاري كبير و انتعشت العديد من الأنشطة التجارية ، و لكن توقف شق الطرق الموازية له أو المتفرعة على جانبيه أدى إلى جعل ما نشأ على جانبية من تطوير عقاري و نشاط تجاري أشبه ما يكون بقشرة تخفي خلفها مناطق غارقة في العشوائية و التخلف يصل بعضها ليكون وكراً للجريمة و تجمعاً لمخالفي الأنظمة و القوانين المرعية ..

لذلك فرحت بمولد فكرة الطريق الموازي ، و لكن كما يُقال يا فرحة ما تمت ، فقد تحول الطريق الموازي إلى أقرب ما يكون إلى توسعة لطريق أم القرى بدلاً من أن يكون موازياً له و بقي محيطه كما هو مساحات شاسعة من العشوائية ..

و أتمنى على أمانة العاصمة المقدسة و هيئة تطوير مكة تبني فكرة شق الطرق الموازية بدلاً من توسعة القائمة ، و أن تتولى ذلك على نفقة الدولة و أن تركن في ذلك إلى القطاع الخاص و مشاريعه للتطوير العقاري الذي ثبت فشله في أكثر من مشروع ، و هو ما سيسهم بشكل تدريجي و لكنه أكيد في إحداث تطوير للأحياء و توازن تنمية المدينة و توزيع ضغوط و أحمال جميع الخدمات و المرافق العامة كالنظافة و المياه و الكهرباء و حركة المرور و ما إلى ذلك ..

وقد يحتاج الأمر إلى تقديم بعض الحوافز و التسهيلات لتحفيز مشاركة الأهالي و تسريعها في مجال التطوير العقاري و تحسين البيئة و تجميلها ..

و من أبرز الطرق التي تحتاج لطرق موازية ومتفرعة منها طريق الحجون و طريق أم القرى و شارع المنصور شارع عبد الله عريف ..

د. فائز صالح جمال

01/04/1435هـ                                                         @fyzjml

 

 

بيانات النشر

اليوم

التاريخ

الصحيفة

رقم العدد

الصفحة

الإثنين

02/04/1435

02/02/2014

مكة المكرمة

22

الرأي

التعديل : ما تحته خط

http://www.makkahnp.com/makkahNews/component/k2/17859

           

 

 

22 شئون بلدية الرأي 02/04/1435 صحيفة مكة رابط المقال على النت http://www.makkahnp.com/makkahNews/component/k2/17859

قد يعجبك أيضاً

اترك تعليق