وزارة الحج و إمعانها في تجاهل الحقوق

by Admin
وزارة الحج و إمعانها في تجاهل الحقوق

قبل عدة أشهر كتب الزميل أحمد حلبي في هذه الصحيفة الغراء حول التعديلات التي كانت تنوي وزارة الحج إدخالها على لا ئحة انتخابات مؤسسات أرباب الطوائف ، و أذكر أنه أشار إلى عزم الوزارة على قفل باب الاستثناءات ، و التي قد تكون سبباً فيما آلت إليه بعض تجارب المجالس المنتخبة لإدارة المؤسسات.

و بالفعل بعد صدور اللائحة اتضح أنه تم ترجمة هذا التوجه من خلال إلغاء عبارة من فقرتين من فقرات اللائحة التي تُعطي الوزارة حق الاستثناء لمن تراه ، و هي المتعلقة بمدة خدمة المطوف و ابن المطوف.

بالطبع واضعي اللائحة الأولى كانوا متنبهين لواقع المؤسسات ، و ما تعيشه جراء ابتعاد نسبة معتبرة من ذوي الخبرة و الكفاءة عن العمل فيها بسبب المناخ العام الذي تتحمل مسئوليته الجهات ذات العلاقة بالمؤسسات و على رأسها وزارة الحج ، و حاجتها إلى إعادة استقطابهم من خلال تصحيح هذا المناخ العام و تشجيعهم على العمل في مؤسسات أرباب الطوائف ، و من ضمن ذلك الانتخابات و تفعيل الجمعيات العمومية ، و السماح بضخ دماء جديدة و دخول كفاءات معينة ، للمشاركة في تطوير المهنة و أساليب عمل أبناءها ، و هو ما يصب مباشرة في إكرام ضيوف الرحمن ..

 و واضعي اللائحة الأولى أيضاً لم ينشغلوا كثيراً بالشكليات ، و لا الأمور ذات الأثر البسيط ، و إنما انصرفوا إلى الهدف الأساسي من العملية الإنتخابية ، و هو مشاركة أبناء المهن الأربعة (المطوفون و الزمازمة و الأدلاء و الوكلاء) في اختيار من يمثلهم و يدير شئون مؤسساتهم و مهنتهم ، و تحمل مسئولياتهم في هذا الجانب ، و لذلك وضعوا في اللائحة و بشكل صريح عبارات تسمح باستثناءات محددة في شروط معينة.

أما من قاموا بتعديل اللائحة في صيغتها الحالية ، برغم أنهم لم يضيفوا شيئاً ذا بال ، فإنهم غفلوا عما تنبه له السابقون ، و لم يكلفوا أنفسهم عناء التشاور مع ذوي الخبرة المهتمين بالصالح العام ، و كانت نتيجة ما قاموا به ما نراه من إبقاء الحال في ثلاث مؤسسات من مؤسسات أرباب الطوائف على ما هو عليه ، من خلال تزكية مجالس إدارتها الحالية ، و إضعاف المنافسة في بعض المؤسسات . فكثير من الشروط كانت تحتاج إلى نظر ، و لو بنظام المقابلة ، أي أن الاستثناء في شرط معين يكون مقابل توافر مزايا و تخصصات و مهارات أخرى تحتاجها المؤسسات.

قالت الوزارة أن لا استثناءات ، و رفضت ما يٌقارب الأربعين طلباً للاستثناء من شرط من الشروط (العمر – مدة الخدمة – تواصل مدة الخدمة – المؤهل و غيرها) ، و للوهلة الأولى يقول القائل هذا أمر إيجابي فلماذا نحتج عليه ؟! ، و لكن إذا علم أن هناك استثناء لإحدى الشخصيات من شرط العمر سيكتشف أن العبارة المشهرة في وجوه الجميع أن لا استثناءات و لا نريد فتح الباب ، ما هي كلام حق أريد به شيء آخر ، و إلاّ كيف يُستباح هكذا ظلم لعشرات الأشخاص بحرمانهم مما منح لغيرهم ..

و إمعاناً في تجاهل حقوق أبناء الطوائف بدءً تأجيل الانتخابات في العام الماضي ، و مروراً بمسألة الاستثناءات إياها ، قامت الوزارة بحرمان قوائم مستوفية لجميع شروط اللائحة من دخول المنافسة ، دون إبداء الأسباب ، و إنما للأسف بتكرار التلميح بأنهم من غير ذوي النزاهة و السيرة الحسنة ، و هو طعن في الأعراض المعصومة ، و تشهير بمجموعات من ذوي الهيئات و أبناء العوائل المكية المحترمة لا نقبله ، و نرفضه أشد الرفض ، و نطالب مسئولي الوزارة بالكف عن تكرار مثل هذه التهم المجانية على صفحات الجرائد ، و الإعتذار عن هذه التهم الباطلة ، و الالتزام بما نصت عليه اللائحة التي ظلوا يدرسونها لمدة عامين ، و خرجت بعدها دون تعديل ذا بال كما أسلفت.

و الله المستعان و هو حسبنا و نعم الوكيل ..

17/2/1428هـ       فائز صالح محمد جمال   فاكس 5422611-02     Email: fayezjamal@yahoo.com

 

اليوم

التاريخ

الصحيفة

رقم العدد

الصفحة

السبت

20/2/1428هـ

الندوة

؟؟

الأخيرة

التعديل : حذف ما تحته خط.

 

 

الحج و الطوافة الصفحة الأخيرة 20/2/1428 الندوة رابط المقال على النت http://

قد يعجبك أيضاً

اترك تعليق