مكة كلها حرم
كتبت قبل أسابيع عن اكتظاظ صحن المطاف اكتظاظ صحن المطاف غالب الأوقات .. و تساءلت لماذا؟!
ثم ذكرت بعض الأسباب و بعض الحلول من أجل أمن و سلامة رواد المسجد الحرام ..
و كنت قد عزوت التغير المفاجيء هذا العام في ارتفاع كثافة زوار المسجد الحرام و اكتظاظ صحن المطاف غالب الأوقات و إغلاق أبواب المسجد الحرام يومياً و قبيل كل صلاة تقريباً إلى سببين رئيسيين : الأول كثافة الاسكان حول المسجد الحرام. و الثاني مضاعفة المعابر الى صحن المطاف بفتح البدروم على الصحن ..
و خلال النصف الأول من شهر رمضان الجاري يشهد المسجد الحرام و ساحاته تدفقاً عالياً وغير مسبوق للمصلين و المعتمرين ، فقد امتدت صفوف المصلين ليلة السبت الماضي في الساحات الشرقية وبرغم اتساعها إلى حدود مسار السيارات في الغزة .. وهذا من المشاهد التي لم نكن نشهدها إلاّ ليلة السابع و العشرين و ليلة ختم القرآن ..
و اليوم أضيف سبباً إلى السببين السابقين و هو نقل الزوار و المعتمرين بالحافلات من مساكنهم للصلاة في المسجد الحرام إضافة للرحلات الترددية للحافلات التي تنقل المعتمرين من مداخل مكة .. وهو ما رفع معدلات التدفق إلى المسجد الحرام بشكل كبير وهو ما يشكل مخاطر حقيقية على مدار أيام الشهر وليس فقط العشر الأواخر منه ..
ولذلك فإنني أكرر التنبيه و المطالبة ببث معلومة أن مكة المكرمة كلها حرم و أن الصلاة في أي بقعة فيها بمائة ألف صلاة ، ولنا في فعل رسول الله صلى الله عليه و سلم أسوة حسنة و دليل على أن مكة كلها حرم ؛ حيث صلى عليه الصلاة و السلام حيث أقام في حجة الوداع و لم يذهب إلى المسجد الحرام إلاّ للطواف ..
و علينا المسارعة الى بناء جوامع كبرى وحث وفود المصلين من الزوار و المعتمرين على الصلاة فيها و التوجه إليها أوقات الصلوات و تخفيف الضغط الذي بات هائلاً على المسجد الحرام على مدار أيام العام و تحسين إدارة حركة الطائفين بالبيت العتيق و الخدمات المقدمة لهم و استعادة مشاعر الأمن و الروحانية و الطمأنينة التي تُفقد في حال اكتظاظ الحشود ..
بالطبع نحن في حاجة لبناء جوامع أشبه ما تكون بالمعالم العمرانية ، و يمكن اختيار مواضع نبوية أو تاريخية لبناء الجوامع عليها أو قربها ، و كذلك إطلاق أسماء الخلفاء الراشدين و كبار الصحابة على الجوامع .. فهذا مما قد يحفز الزوار من الحجاج و المعتمرين على الصلاة فيها ..
و في حال وجود الجوامع الكبرى يصبح بالإمكان توجيه حركة الحافلات و عموم وسائل النقل التي تقل المصلين إليها في أوقات الذروة ..
و هذا يقودني في ختام المقال إلى فكرة مهمة أذكرها هنا إجمالاً ولعلي أعود إلى تفاصيلها لاحقاً و هي إيجاد نقاط جذب و مزارات غير المسجد الحرام في مكة المكرمة لتوزيع الزوار و المعتمرين عليها أثناء وجودهم فيها وهو ما سوف يخفف الضغط على المسجد الحرام..
و الله ولي التوفيق
د. فائز صالح جمال
13/09/1437هـ
بيانات النشر
اليوم |
التاريخ |
الصحيفة |
رقم العدد |
الصفحة |
|
الإثنين |
15/09/1437 |
20/06/2016 |
مكة المكرمة |
890 |
الرأي |
التعديل : حذف ما تحته خط |
|||||
890 مكة المكرمة الرأي 15/09/1437 صحيفة مكة رابط المقال على النت http://makkahnewspaper.com/article/149951