مرور مكة أدرى بطرقها و شعابها
لم أكن أتفهم أن تكون قيادات مرور المشاعر (منى و عرفات و مزدلفة) من غير قيادات مرور مكة المكرمة ، وذلك من الجانب الإداري ، لقناعتي أن عنصر مهم من عناصر النجاح معرفة المدير أو القائد بفريق العمل و ببيئة العمل الداخلية وملم بتفاصيلها ، فإذا بالإدارة العامة للمرور تنتدب أيضاً قيادات مرورية من خارج مكة تتلقى تعليمهاتها من الرياض لاستلام المنطقة المركزية و تكتفي بالتنسيق مع مدير مرور مكة ..
بالطبع لا أعرف مبرراً مقنعاً لهذا التصرف من قبل الإدارة العامة للمرور ، الذي بدأ منذ ثلاث سنوات ولم يحقق أي تقدم يُذكر في إدارة الحركة المرورية لا في المنطقة المركزية و لا في غيرها .. أقول هذا من واقع معايشة لصيقة ، فأنا ممن يترددون على المسجد الحرام يومياً طوال شهر رمضان و منذ أن وعيت على الدنيا و حتى الآن..
و أتساءل ..
هل هو ضعف تأهيل قيادات مرور مكة؟
هل هو قلة في عدد القيادات المؤهلة لتولي المنطقة المركزية؟
أم هو استنكاف المنتدبين من تلقي التعليمات من قائد مرور مكة؟
لا أعرف ..
في رأيي و بناءً على المعلومات التي لدي و التي تقول باستقلالية قيادات المنطقة المركزية عن مدير مرور مكة و عن المشرف المناوب و عن قائد السير في مكة ، و ارتباطها بالإدارة العامة في الرياض ، فإن ذلك تفكيك للهيكل الإداري للمرور و إضعاف لأدائه ، و قد يتسبب في موجة من الإحباط بين قيادات مرور مكة و أفراده الذي يعملون باجتهاد على مدار العام وخلال مواسم الدراسة و العمرة في خدمة أهالي مكة وزوارها ؛ ثم ما يلبثون أن يهمشوا وقت المواسم الكبرى (رمضان و الحج) بينما هم المفترض أنهم هم الأساس و من تكريمهم و تحفيزهم أن يتم تكليفهم بقيادة المناطق الحرجة في المواسم ليبرزوا قدراتهم و مهاراتهم و يسخروا معارفهم التي اكتسبوها خلال عملهم طوال العام من أجل تعزيز نجاح الخطة المرورية.
و أما الجانب الآخر الذي أضعه تحت أنظار المعنيين في موضوع المرور وهو غياب فكر و منهج تحديد المسارات حسب أنواع المركبات سواء على مداخل مكة و بالتالي امتداد صفوف السيارات لكيلومترات بعض الأحيان كما هو في ليالي الجمعة و العشر الأواخر ، أو عند مناطق الفرز حول المسجد الحرام ..
فالواجب -و هو مستخدم في كثير من انحاء الدنيا- تحديد مسارات لسيارات الأجرة و مسارات لحافلات النقل العام و للشاحنات على الطرق المؤدية لمكة و قبل مسافات كافية من نقاط الفرز من أجل انسياب الحركة ، أما استمرار هذه الفوضى عند جميع نقاط الفرز كل هذه السنوات فهو أم لا يليق ، فالشاحنات و الحافلات و سيارات الأجرة كلها ليست خاضعة للفرز عند مداخل مكة فلماذا لا يتم فصلها عن السيارات الخاصة الخاضعة للفرز ؟ لماذا؟
وكذلك عند نقاط الفرز حول المسجد الحرام لماذا لا يتم تخصيص مسارات للحافلات و سيارات الأجرة أيضاً لانسياب الحركة و يكون مسار السيارات الخاصة فقط خاضع للفرز و عند الحاجة فقط ، فقد جربنا تحرير حركة السيارات في بعض السنوات و كانت النتيجة انسياب أكثر و راحة أكثر للناس ..
و الله ولي التوفيق..
د. فائز صالح جمال
21/09/1435هـ @fyzjml
بيانات النشر
اليوم |
التاريخ |
الصحيفة |
رقم العدد |
الصفحة |
|
الإثنين |
23/09/1435 |
21/07/2014 |
مكة المكرمة |
190 |
الرأي |
التعديل : حذف ما تحته خط |
|||||
190 الداخلية و الأمن الرأي 23/09/1435 صحيفة مكة رابط المقال على النت http://www.makkahnewspaper.com/makkahNews/writing22/62245