مركز يُسْر النسائي و الإرشاد الأسري

by Admin

مركز يُسْر النسائي و الإرشاد الأسري

الإرشاد الأسري هو نوع من إصلاح ذات البين ، و الإصلاح بين الناس من أعظم القربات لله سبحانه و تعالى ، و لعل تعاظم أجر الإصلاح بين الناس هو من عظمة منافعه و آثاره الإيجابية وما يدخله على حياة الناس من سرور و على المجتمع من تآلف و تكاتف و تعاون على الخير فـ (الصلح خير) ، يقول صلى الله عليه وسلم: “ألا أخبركم بما هو أفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة”، قالوا بلى يا رسول الله، قال : إصلاح ذات البين فإن فساد ذات البين هي الحالقة”، ومن فضائله أنه عمل يرضي الله ورسوله، يقول صلى الله عليه وسلم لأبي أيوب:  “ألا أخبرك بعمل يرضي الله ورسوله ، قال نعم، قال: أصلح بين الناس إذا فسدوا وقارب بينهم إذا تباعدوا”.

مركز يُسر النّسائيّ  هو مبادرة مجتمعية أهلية تطوعية تقدم خدماتها بالمجان ، قامت من أجل خدمة المجتمع ، و في مجال هام و باب من أهم و أفضل أبواب الخير للمجتمع ، و هو مجال إصلاح ذات البين ، وبأساليب احترافية.

 “تأسس المركز عام 1429 هـ  ، وهو مركز يسعى للعمل الأمثل للمحافظة على أمن وسلامة الأسرة وحمايتها من التفكك ، و للإصلاح بين الأطراف المتنازعة ؛ وذلك على أيدي متخصصات تم تأهيلهن وتدريبيهن للمساهمة بفاعلية في الوقاية والإصلاح”

هكذا تعرف القائمات على المركز مركزهن التطوعي لخدمة مجتمعهن وفقاً لما هو منشور على موقعهم على الانترنت http://www.yosr.sa/

وقد قدم المركز فقط في العام المنصرم 1435هـ حوالي 700 استشارة أسرية لأسر تواجه صعوبات ، شكّلت الاستشارات الزوجية ما يقارب نصفها ، و عقد المركز العديد من الدورات التدريبية التي تساهم في تبصير الناس بطبائع بعضهم وبتبسيط بعض الأمور التي قد يظنها البعض كبيرة فتفسد حياتهم ، كما عقد المركز عدد من جلسات الصلح بين المتخاصمين ..

و قد حظي المركز برعاية و دعم بعض أهل الخير ، و بعض الجمعيات والهيئات مثل جمعية مراكز الأحياء و الغرفة التجارية ، و لكن يظل ذلك الدعم غير كاف ، لذا فإن تطلعات القائمات على المركز تجعل الحاجة للمزيد من الدعم المادي والمعنوي أمرا ملحا.

إن الحفاظ على الأمن و السلم الاجتماعي من أعظم الأدوار التي يحتاجها المجتمع ، خصوصاً و أننا بدءنا نعاني الآثار السلبية للتبدلات الاجتماعية الناتجة عن الانفتاح على العالم عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي ، و الهجرة الكبيرة إلى المدن وغيرها .. ، و هو ما أحدث خللاً في العلاقات الاجتماعية و ألقى بظلاله على أفراد الأسرة التي هي الركيزة و المكون الأهم في المجتمع ، فتفشت حالات الطلاق و حالات العنف الأسري تجاه الأزواج و الأولاد ، و انتشرت المشاكل التربوية التي يعاني منها الوالدين وحالات الإدمان وغيرها ..

ومنذ افتتاح مركز يسر قام بتقديم 3442 استشارة ، و70 دورة تدريبية ، و85 جلسة صلح وغيرها ..

وفي الوقت الحاضر نتمنى إقامة أوقاف أو تخصيص أسهم من أوقاف قائمة للإنفاق على العمل التطوعي في مجال الإرشاد الأسري لدعم هذا المركز وغيره والمساهمة في الخدمات التي يقدمونها للمجتمع .

و الله ولي التوفيق.

د. فائز صالح جمال

06/07/1436ه

بيانات النشر

اليوم

التاريخ

الصحيفة

رقم العدد

الصفحة

الإثنين

08/07/1436

27/04/2015

مكة المكرمة

470

الرأي

التعديل : حذف ما تحته خط

http://www.makkahnewspaper.com/makkahNews/writing22/133735

           

 

 

470 مجتمع الرأي 08/07/1436 صحيفة مكة رابط المقال على النت http://www.makkahnewspaper.com/makkahNews/writing22/133735

قد يعجبك أيضاً

اترك تعليق