ليس لي معتصم يأتي فيثأر ..
بيت شعر سمعته من قصيدة طويلة لشاعرة فلسطينية ، ألقتها في برنامج إشراقات الذي بثته قناة الجزيرة مطلع هذا الأسبوع ، إذ قالت أو هكذا سمعتها تقول بعد وصف دقيق و مُعبِّر لمعاناة فلسطين ، و الشعب الفلسطيني ، و المرأة الفلسطينية تحت الاحتلال الإسرائيلي :
ليس لي معتصم يأتي فيثأر ** و لا خالد في اليرموك يظهر ..
و هذا و الله هو لسان حال الأمة كلها و ليس فلسطين فقط ، و لا حول ولا قوة إلاّ بالله ..
فتصريح وزير الخارجية القطري و اقتراحه بالتوسل لأمريكا لحل القضية الفلسطينية ليس عنا ببعيد ..
و في الأسبوع الماضي طالعتنا الصحف بأخبار أدمت قلوبنا و أبكت عيوننا ، عن متاجرة نفر من المنافقين و المجرمين في أفغانستان بنساء و أطفال إخواننا المجاهدين العرب في أفغانستان بعد اتخاذهن سبايا ، و استباحة أعراضهن ..
و لم يتورع الخبيث المسمى حضرة علي عن الرد على من تعاطف من إخواننا الباكستانيين أجزل الله لهم المثوبة ، و جاءوا ليفتدوهن و أطفالهن بالمال ، لم يتورع أن يقول لهم هذا الخبيث : بأن هناك من يدفع أكثر في هؤلاء النسوة العربيات . قبَّحه الله و أذله وسقاه من نفس الكأس ..
لقد أرقني و الله حال أخواتي المؤمنات و حال أطفالهن .. و أتعبني شعوري بالعجز و التقاعس عن نصرتهن .. و أغص كلما تذكرتهن ، أو تخيلت حالهن و هن تحت أيدي أولئك المنافقين المتاجرين بأعراض المسلمات ، و تذرف عيني كلما تخيّلت التفريق بينهن و بين أبنائهن و بناتهن ، و أكاد أن أموت كمداً عندما أتصور حال الأطفال وقد فُرِّق بينهم و بين أمهاتهم ..
الله أكبر .. أهكذا هانت الأمة على نفسها ؟؟ أهكذا مات الشعور بالنخوة و الغيرة على أعراض أخواتنا المسلمات ؟؟ ألهذا الحد بلغ بالأمة العجز عن النصرة ؟؟
لقد حرّك المعتصم جيشاً جراراً إلى عمورية استجابة لاستغاثة امرأة مسلمة لطمها رومي على وجهها في السوق فصاحت (وا معتصماه) ..
فكم من وا معتصماه انطلقت من أفواه أخواتنا المسلمات في فلسطين و أفغانستان ؟؟ و كم من الأسماع لامست صرخاتهن و تأوهاتهن و أناتهن ؟؟ و لكنها لم تلامس نخوة المعتصم .. و حسبنا الله و نعم الوكيل ..
حماية رعايانا و المساعدات
و حيث أن صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية قد أعلن جزاه الله خيراً عن عناية خاصة من حكومة خام الحرمين الشريفين بعوائل أبناءنا من المجاهدين و الأسرى في أفغانستان و في جوانتنامو، فإنني لأرجو أن يتم ربط المساعدات السعودية للحكومة الأفغانية الانتقالية بتعهدها بحماية الأسر العربية ، و ترحيلها معززة مكرمة إلى بلدانها ، إذ لا يستقيم أن تُقدم المساعدة لحكومة لا تحمي رعايانا ، و تتركهم نهباً للمجرمين ممن لا يرقبون في عربي و لا مؤمن إلاّ و لا ذمة .. دون أن تحرّك ساكناً ..
أرجو ذلك و الله المستعان ..
20/11/1422هـ فائز صالح محمد جمال فاكس 5422611-02
E-mail: fayezjamal@yahoo.com
بيانات النشر
نُشر يوم : الثلاثاء الموافق: 22/11/1422هـ
في صحيفة : الندوة رقم العدد :13160 الصفحة الأخيرة .
التعديل : لا يوجد .
13160 سياسة الصفحة الأخيرة 22/11/1422 الندوة رابط المقال على النت http://