فجوات الإسكان و نصيب مكة .. و ساعات العمل
الناظر لما تم إصداره من قرارات حول الإسكان منذ عدة سنوات منذ تشكيل هيئة للإسكان ثم تحويلها إلى وزارة لتعود وزارة الإسكان بعد أن تم إلغاءها قبل عدة سنوات (وزارة الأشغال العامة والإسكان) وضمها لوزارة الشئون البلدية و القروية ، و ما يتم اعتماده من مشاريع و ميزانيات فلكية للإسكان -الناظر- سيتأكد بأن قضية الإسكان تحظى بعناية خاصة لدى حكومة خادم الحرمين الشريفين ..
و الناظر كذلك لأداء الوزارة و مخرجات مشاريعها سوف يلحظ فجوة كبيرة جداً ما بين المعتمد و المستهدف و ما بين المنجز ..
والحقيقة أن وزارة الإسكان تبذل جهوداً مقدرة ، و تعمل على عدد من البرامج و الوسائل لمواكبة المنجز للمستهدف ، فهي تعمل على تطوير آليات صندوق التنمية العقاري ، و على إشراك البنوك التجارية في التمويل مع تقديم بعض الضمانات ، و تعمل على تطوير النظم و التشريعات التي تحفظ حقوق المستثمرين و المؤجرين و المسأجرين ، و تحفز المطورين العقاريين و الأهالي على المشاركة في حل مشكلة الإسكان ، و تصميم و تنفيذ مجموعة من المشاريع ..
و لكن الحقيقة أيضاً أن هناك فجوة كبيرة ما بين المستهدف و المنجز .. فالمعتمد على سبيل المثال إنشاء 500.000 وحدة سكنية بينما ما هو تحت التنفيذ فقط 27.850وحدة و ما هو تحت الطرح 48.437وحدة و لا يوجد أي مشروع تحت التصميم و المجموع 76.287وحدة وهذا وفقاً لإحصائيات موقع وزارة الإسكان على الإنترنت.
و هناك أيضاً فجوة كبيرة في صندوق التنمية العقارية فعدد الطلبات أكثر من مليوني طلب بينما عدد الموافقات في السنة الأخيرة 1433هـ فقط 36256 موافقة وهذا أيضاً وفقاً لموقع الصندوق على الانترنت.
و أما فجوة مدينة مكة المكرمة فهي الأكبر على الإطلاق فالمسلم للوزارة من قبل أمانة العاصمة حوالي 6 مليون متر مربع ، و هناك ملايين أخرى معروضة على الوزارة بطريقة المشاركة مع شركة البلد الأمين في مخططي البوابة و الراشدية ؛ بينما المشاريع صفر ، إذ لا يوجد أي مشاريع لا تحت التنفيذ و لا تحت الطرح و لا تحت التصميم .. هذا و مكة شرفها الله تتعرض لهدميات غير مسبوقة منذ عدة سنوات ، وهو ما رفع أسعار العقارات و إيجاراتها بشكل أدى إلى تبخر أحلام أجيال من أهالي مكة –مالم يتم تدارك الأمر- في امتلاك مساكنهم ، و أثقل كاهل المستأجرين منهم ، و وزارة الإسكان لم تحرك ساكناً حتى الآن ، لا بل زادت طينها بلة –كما يقولون- عندما عمدت إلى بيع أكثر من 1200 وحدة في مشروع الإسكان بالمزاد العلني برغم تكرار المطالبة بعدم بيعها بهذه الطريقة لتفادي المزيد من تأجيج الأسعار ، و توزيعها على مستحقي القروض كما تم في القسم الأول من ذات المشروع و هو ما سيسهم في كبح الارتفاعات ..
وباعتبار
اتضاح أن مكة حتى الان لم تحظ بأي نصيب من مشاريع وزارة الإسكان فإنني هنا أكرر سؤالي لمعالي الوزير أين موقع مكة من مشاريع وزارتكم في المستقبل القريب؟
و بعد استعراض الفجوات الكبيرة فإن السؤال الذي يطرح نفسه ما هو سبب هذه الفجوة ؟
هل هو ضعف أداء الوزارة ؟
أم ضعف أداء قطاعات المقاولات و الهندسة ؟
أم هي بركات قرارات قرارات وزارة العمل للحد من الاستقدام و التضييق على المقاولين ؟
ويبقى السؤال معلقاً و في انتظار الإجابة و الفعل التصحيحي العاجل.
مقترح تخفيض ساعات العمل في القطاع الخاص
استكمالاً لمقال الأسبوع الماضي أقول إنه أمر عجيب أن يتم التنازل عن 8 ساعات من 48 ساعة عمل في الأسبوع من ساعات عمل أكثر 8000.000 عامل وافد من أجل جذب نسبة ضئيلة من العمالة الوطنية التي لا تزال غير راغبة و بعضها غير قادر على العمل في القطاع الخاص ، و يزداد العجب إذا علمنا أن قرار تخفيض ساعات العمل سيفرض على المؤسسات دفع أجور إضافية مقابل الثمان ساعات تعادل 150% من تكلفتها قبل تخفيض عدد ساعات العمل و منح إجازة يومين في الأسبوع. فمعظم مؤسسات القطاع الخاص ستضطر إلى تشغيل عمالتها الساعات الثمانية للوفاء بالتزاماتها تجاه عملائها و تحقيق أهدافها الربحية ، أو تضطر إلى تشغيل عمالة إضافية لنفس الغرض ، والنتيجة ارتفاع تكلفة السلع و الخدمات و بالتالي الأسعار ، و قد يؤدي هذا الأمر إلى إفلاس بعض المؤسسات و الصناعات التي لن تتحمل مثل هذه الزيادات المتتابعة نتيجة لقرارات وزارة العمل ، و هو ما يتعارض بالمناسبة مع أهداف وزارة التجارة و الصناعة في خفض الأسعار و دعم الصناعة.
9/5/1434هـ فائز صالح محمد جمال فاكس 5450077-02 Email:fayezjamal@yahoo.com
بيانات النشر
اليوم |
التاريخ |
الصحيفة |
رقم العدد |
الصفحة |
|
السبت |
11/5/1434 |
23/3/2013 |
المدينة المنورة |
18231 |
الرأي |
التعديل : ما تحته خط. |
|||||
18231 مجتمع صفحة الرأي 11/5/1434 المدينة A r