رفقاً بأصحاب الأجهوري
كنت قد كتبت مقالاً منذ عدة سنوات ، و بالتحديد في 24/11/1415هـ تحت نفس هذا العنوان بصحيفة المدينة المنورة ، أطالب فيه بالإسراع في إنهاء قضية الجهوري ، التي مضى عليها في ذلك الوقت أكثر من ثلاثة عشر عاماً ، و الآن تجاوزت العشرين عاماً ، و قلت فيما قلت أن إغلاق الشركة و إلقاء القبض على صاحبها و إيداعه السجن كان بهدف الحفاظ على حقوق المودعين ، و أن التأخير الكبير الحاصل في عملية التصفية و رد أموال المودعين يتنافى تماماً مع هذا الهدف ..
على حد علمي أنه قبل إغلاق شركة الأجهوري لم يكن هناك شكوى من أي من المودعين ، و أنهم كانوا يستلمون أرباحهم في مواعيدها دون تلكؤ أو تأخير .. و أن الإغلاق كان بمبادرة من الجهات المختصة بعد تكرار التحذير ، و لحماية أموال المودعين كما أسلفنا .. و هذا يعني أن معاناة المودعين –مواطنين و وافدين- قد بدأت بقرار الإغلاق و ليس قبله ، و أن هذه المعاناة طالت و استطالت بطول الإجراءات القضائية و إجراءات التصفية التي لم تنته بعد .. و اليوم تجاوزت سنوات هذه القضية العشرين عاماً ، و هي فترة طويلة جداً و قد تُسجل رقماً قياسياً عالمياً في مجال عمليات تصفية الشركات ..
لقد نشرت الصحف عبر السنين الماضية معلومات عديدة حول أعمال التصفية ، و حول تعيين أميني للتفليسة ، و حول قرب انتهاء فصول القضية ، و أن ممتلكات و أصول شركة الأجهوري كافية لتغطية أموال المودعين ، و دار حديث حول خلاف نشب بين أميني التفليسة الأستاذ عباس غزواي و الأستاذ نبيل قطب ، و حول حق الأجهوري في تعيين و عزل المصفي أو أمين التفليسة .. و لكننا حتى الآن لم نتعرف على الأسباب الحقيقية المقنعة التي تقف وراء كل هذا التأخير لأعمال تصفية الشركة و إعطاء كل ذي حق حقه ..
لذلك فإنني أكرر المناشدة للجهات المعنية و ذات العلاقة بقضية الأجهوري -التي طال أمدها بشكل غير مقبول فعلاً- بالإسراع في خطوات عملية لحل هذه القضية و التعجيل بصرف المستحقات و لو على شكل دفعات ، و تذليل العقبات التي تواجه المكلفين بأعمال التصفية .. و كنت قد اقترحت نتيجة للجدل الذي دار حول أمناء التفليسة ، و حول حق الجهوري في رفض تعيين أحدهم ، أحد أمرين :
الأول : إطلاق سراح الأستاذ الأجهوري و إعطاؤه الفرصة لتصفية أعماله بنفسه ، و تعيين مكتب محاسب قانوني و مكتب محاماة للإشراف المباشر على سير أعمال التصفية كل فيما يخصه و يكون ذلك خلال فترة محددة .
الثاني : تعيين مصفي (حفيظ أمين) ليتولى أعمال التصفية دون الرجوع إلى الأستاذ الأجهوري أو أخذ موافقته ، ليتولى عملية التصفية و صرف مستحقات الناس ، و يكون ذلك أيضاً خلال فترة محددة .
أقول ذلك إحقاقا للحق أولاً ، و ثانياً : حفاظا على سمعة القضاء و الأجهزة التنفيذية في هذه البلاد ، التي لاشك أنها ستتأثر بمثل هذا الأداء .. خصوصاً و أننا ساعون للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية التي من أهم شروطها اطمئنان دول المنظمة لإجراءات التقاضي ، و تنفيذ الأحكام القضائية في الدول الراغبة في الانضمام إليها.
هذا و الله ولي التوفيق ..
7/3/1423هـ فائز صالح محمد جمال فاكس 5422611-02
E-mail: fayezjamal@yahoo.com
بيانات النشر
نُشر يوم : الثلاثاء الموافق : 9/3/1423هـ
في صحيفة : الندوة رقم العدد : 13251 الصفحة الأخيرة .
التعديل : لا يوجد .
13251 التجارة و الصناعة الصفحة الأخيرة 9/3/1423 الندوة رابط المقال على النت http://