رحم الله الأستاذ زاهد قدسي
لا أدري ما الذي جعلني هذه المرة أشعر برهبة الموت ، فلجأت إلى الله و سألته أن يختم لنا جميعاً بخير ، و أن يجعلها على توبة و شهادة –كما يقول المكيون- ، فقد فُجعت قبل أيام بسماع نبأة وفاة الزميل المطوف زامل مسكي قبل عودتي من الخارج بأيام ، و الآن فُجعت بنبأ وفاة أستاذي و أستاذ الكثيرون غيري من طلبته و محبيه الأستاذ زاهد قدسي .. رحمه الله رحمة الأبرار ..
و قد عوّدنا و أسعدنا حقيقة في الشهور الأخيرة بالتردد بصحبة الأخ العزيز الدكتور عبد العزيز سرحان على جلسة الجمعة التي سنّها الوالد و العم أحمد جمال يرحمهما الله منذ عقود ، و التي استمرت بعد وفاتهما و لا تزال تجمعنا بأصدقائهما و أحبابهما الأوفياء أبداً ..
كان حضوره يُضفي حيوية ملفتة على الجلسة ، بحديثه العذب و صوته المتميز ..
و في الجمعة الأخيرة قبل وفاته كان حاضراً بيننا ، مشرقاً بابتسامته و لطفه ، و قد ذكر لي شقيقي الأكبر سيدي الدكتور طارق بأنه سأل عن الأشقاء فرداً فرداً ، فقد كان أستاذاً و مربياً و محباً للجميع ..
“أبوية اسمه إبراهيم .. و ولدي اسمه إبراهيم .. و أنت إبراهيم .. انفتح الكنز” قالها و هو يضحك و هو يسلم على الخال العزيز الشيخ إبراهيم زمزمي في ذات الجلسة ..
مظهره و حديثه و بشره ينبئ عن سريرة صافية ، و قلب كبير ، حب للخير يسع الجميع .. و رفقاؤه و كثير ممن عرفوه يؤكدون هذه الصفات فيه ..
أبدى حماساً لفكرة مجالس الأحياء ، و نشط في حيه حي الخالدية ، و سعى لترسيخ التجربة ، و قد بدى لي و هو يتحدث عن مجالس الأحياء وكأنه في عنفوان الشباب ، الممتليء بالحماس و الأمل العريض ..
لست ممن يجيد الرثاء سيما الأفذاذ أمثال الأستاذ المربي الفاضل زاهد قدسي .. و إنما هي خلجات و خطرات لن توفيه حقه ، و أسأل الله أن يغفر له و يرحمه و يتغمده بواسع رحمته .. و أن يجبر كسر مفتقديه .. و على الأخص أهل بيته و أسرته الكريمة .. وفّق الله بين أفرادها و جمعهم على الخير دائماً ..
19/7/1424هـ فائز صالح محمد جمال فاكس 5422611-02 Email: gm@althaqafa.com
اليوم |
التاريخ |
الصحيفة |
رقم العدد |
الصفحة |
الأحد |
24/7/1424هـ |
الندوة |
13660 |
الأخيرة |
التعديل : لا يوجد . |
13660 تراجم الصفحة الأخيرة 24/7/1424 الندوة رابط المقال على النت http://