حول الإجازة الأخيرة

by Admin

حول الإجازة الأخيرة

وهي إجازة عيد الفطر المبارك أعاده الله على الأمة الإسلامية باليمن والبركات ، ولي حولها وجهتي نظر ، الأولى أنقلها عن أمهات و معلمات عن الإجازة و الامتحانات ، و أثر ذلك على الطلبة والطالبات و المعلمين و المعلمات ، و الثانية أعبر فيها عن وجهة نظر خاصة حول تمديد الإجازة وأثره على مصالح العباد والبلاد ، و على تعميق الفجوة ما بين طبيعة العمل في الحكومة و في القطاع الخاص .

فأما وجهة النظر الأولى و التي أنقلها عن أمهات و معلمات فتتلخص في نقطتين :

النقطة الأولى : أن تأجيل اختبارات الفصل الدراسي الأول إلى ما بعد الإجازة أدى إلى غياب الطلبة والطالبات عن مدارسهم خلال الأسبوعين الأخيرين من الدراسة في رمضان ، وهو ما جعل حضور المدرسين والمدرسات للعمل دون فائدة ، وشكل ذلك عبئاً خلال شهر الصيام ، خصوصاً على المعلمات اللاتي ينتظرهن بعد عودتهن إلى بيوتهن أعمال البيت و تحضير طعام الإفطار .. ومن جهة أخرى أدى تأجيل الاختبارات إلى ما بعد الإجازة مباشرة إلى التنغيص على الطلبة والطالبات وأسرهم ، و حال دون استمتاعهم بإجازة عيد الفطر المبارك ، خصوصاً في المراحل المتوسطة والثانوية والجامعات ، و إجازة عيد الفطر كما هو معلوم لها في مجتمعنا نكهة خاصة ولها متعة نتطلع إليها جميعاً ..

النقطة الثانية : وهي أن تمديد إجازة عيد الفطر اقتضى اختصار إجازة نصف العام الدراسي إلى يومين ، و هي فترة قصيرة جداً لا تتيح للمعلمين و المعلمات الاستعداد و التحضير لدروس الفصل الدراسي الثاني . و كان الاقتراح هو أنه لو كانت اختبارات الفصل الدراسي الأول خلال شهر رمضان المبارك كالعام السابق لالتزم الطلبة بالحضور لآخر يوم في الدوام مع مدرسيهم ، و هي بالمناسبة ناحية تربوية مهمة ، وفي نفس الوقت لتحقق لهم الاستمتاع بإجازتهم في العيد السعيد ، دون تنغيص الاستعداد للاختبارات بالمذاكرة .

وأما وجهة النظر الثانية فهي المتعلقة بتمديد الإجازة لموظفي الحكومة إلى 11/10/1421هـ ، وإن كنت أعلم أن سأقوله سيُغضب إخواني موظفي الحكومة ، إلاّ أنني أؤكد لهم بأنني أنطلق فيما أقول من منطلق المصلحة العامة ، و لذلك فإنني أرى في التمديد من 6/10 إلى 11/10 تعطيل لمصالح العباد في طول البلاد و عرضها ، فالأيام و الساعات لها ثمن وتأثير كبيرين خصوصاً في أمة تريد أن تسابق الزمن ، و تلحق بركب التقدم ، هذا من زاوية ، و إذا نظرنا إلى التمديد من زاوية أخرى و هي السعودة ، و هذا ما قد يستغربه البعض لأول وهلة ، و لكن من يُمعن النظر يجد أن التمديد للإجازات الرسمية بشكل عام يعتبر ميزة في الوظيفة الحكومية على الأقل من وجهة نظر طالب الوظيفة ، وهو ما يؤدي إلى اتساع الفجوة ما بين طبيعة ومزايا العمل في القطاعين الحكومي و الخاص ، وكلما اتسعت الفجوة كلما جعل ذلك الشباب السعودي يظل يعتبر العمل في القطاع الخاص محطة مؤقتة ، ينتقل منها إلى العمل في القطاع الحكومي ، وهو ما لا يخدم خطط و برامج الدولة في مجال سعودة القطاع الخاص ، و يؤدي إلى إرباك العمل في القطاع الخاص ، و تراجع أدائه بسبب كثرة دوران العمالة السعودية فيه ..

لذلك فإن المطلوب أن تقترب طبيعة العمل في القطاع الحكومي ومزاياه من طبيعة عمل و مزاياه في القطاع الخاص قدر الإمكان ، لا أن تبتعد و أن تظل المحاولة في هذا السبيل مستمرة شريطة أن لا يكون ذلك من خلال التدخل في طبيعة و مزايا القطاع الخاص ، الذي تحكمه قوى السوق و الاقتصاد الحر ، و هي قوى لا تستطيع الدول و الحكومات التحكم فيها كما تشاء ، خصوصاً في ظل العولمة القادمة ..

و الله المستعان و هو ولي التوفيق ..

11/10/1421هـ   فائز صالح محمد جمال                                                                                             فاكس 5422611-02

      E-mail: fayezjamal@yahoo.com


بيانات النشر

نُشر يوم : الاثنين الموافق  13/10/1421هـ

في صحيفة : الندوة           رقم العدد : 12834        الصفحة الأخيرة .

التعديل : لا يوجد .

 

 

 

12834 حكومية الصفحة الأخيرة 13/10/1421 الندوة رابط المقال على النت http://

قد يعجبك أيضاً

اترك تعليق