المطوف زامل مسكي .. الحالة شروق!!
فُجعت و حزنت و تأثرت كثيراً حينما نقل إليّ -بصوت متردد- الزميل العزيز المطوف صلاح صدقة نبأ وفاة الأخ العزيز الشاب المتوقد الطموح المطوف السيد زامل جميل مسكي رحمه الله رحمة الأبرار و تغمده بواسع رحمته .. و ألهم ذويه و أحبابه الصبر الجميل ..
أول معرفتي بالسيد زامل كانت أثناء الإعداد للحملة الانتخابية لقائمة التطوير التي نافست على مقاعد مجلس إدارة مؤسسة مطوفي حجاج الدول العربية العام الماضي .. و استمرت المعرفة و العلاقة الودية عبر الشهور التالية و حتى موسم الحج الماضي و ما بعده ..
كان خلوقاً مهذباً ، صاحب لهجة (متميزة) .. عُرف عنه إحترامه للكبير و الصغير .. فلا ينادي الكبير إلاّ بكلمة يا عم فلان و الصغير أخوية فلان أو بكنيته ..
و كان نموذجاً متميزاً للمطوف المتفاني ، المستشعر مسئوليته تجاه ضيوف الرحمن ، فقد كان يحث زملاءه على العناية بهم و تقديم كل الرعاية لهم ، و لازلت أذكر حديثه في أحد اجتماعات التي عُقدت استعداداً لموسم الحج الماضي الذي وجهه للمجتمعين عن وجوب بذل كل ما في الوسع من أجل راحة الحجاج ، و إن اقتضى ذلك الإنفاق من أموالهم الخاصة ، و احتساب ذلك عند الله عز وجل ، و عندها كان الحديث عن المعاناة التي يتعرض لها بعض الحجاج في مسألة السكن في مكة المكرمة ، بسبب خداع بعض مسئولي بعثات حج دولهم لهم .. و نقل إلي الأخ صلاح صدقة أنه بالفعل كان ينفق من ماله الخاص في سبيل راحة الحجاج ، و أكد أنه في الموسم الماضي شهده و هو ينفق –في حالة واحدة- حوالي ألف و أربعمائة ريال لإطعام مجموعة من الحجاج ..
كان يرحمه الله شعلة من النشاط في موسم الحج ، فقد كنت و غيري نلحظ نشاطه و تحركاته هو و زملاءه في المجلس التنفيذي لخدمة حجاج شمال الجزيرة العربية مع رئيسهم الزميل المطوف صلاح صدقة ، من خلال اتصالاتهم اللاسلكية أثناء الموسم ، و كان ملفتاً للجميع ما طوروه من لغة خاصة بهم في الاتصالات اللاسلكية ، التي من المعروف أنه يستخدم فيها الكثير من الرموز في العادة ، و لكن الزملاء في مجلس شمال الجزيرة طوّروا رموزاً خاصة بهم ، فقد أعطوا رموزاً خاصة لمواقع و مساكن الحجاج ، و كذلك للحالات في تلك المساكن .. فكنت كثيراً ما تسمع أن الحالة في الموقع كذا شروق .. أو مطر .. أو غيم .. و هكذا .. و شروق تشير إلى أن الحالة تسر ، و الأمور تسير على على ما يرام ..
السيد زامل حصل مؤخراً على درجة الماجستير ، و تدرج في سلك التعليم ، و قد كان وكيل مدرسة ، و رُشح يوم وفاته مديراً لمدرسة .. عقد قرانه قبل وفاته بأسابيع ، و كان يهيء بيت الزوجية ..
نفسه مفعمة بالعديد من الطموحات كما ذكر لي صهره السيد طلعت تونسي .. و لكن يد المنون سرعان ما اختطفته .. له ابن واحد هو عبد الله أنجبه من زوجة سابقة ، نسأل الله أن يبارك فيه و أن يجعله إبناً بارً به ..
رحمه الله رحمة الأبرار .. و أسكنه فسيح الجنان ، و ألهم والديه و ولده و زوجه و جميع أفراد أسرته ، و جميع أصدقائه و أحبابه الصبر الجميل .. و إنا لله و إنا إليه راجعون ..
28/7/1424هـ فائز صالح محمد جمال فاكس 5422611-02 Email: fayezjamal@yahoo.com
اليوم |
التاريخ |
الصحيفة |
رقم العدد |
الصفحة |
الإثنين |
30/7/1424هـ |
الندوة |
13444 |
الأخيرة |
التعديل : لا يوجد . |
13668 تراجم الصفحة الأخيرة 30/7/1424 الندوة رابط المقال على النت http://