المرأة الصالحة مقام رفيع .. لماذا؟
يقول يقول النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم : ليس بعد الايمان من نعمة ينعم الله بها على عبده أفضل من امرأة صالحة إن نظر إليها سرته وإن أمرها أطاعته وإن غاب عنها حفظته فى عرضه وماله.
وفي رواية ابن ماجة : ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله – عز وجل – خيراً له من زوجة صالحة إن أمرها أطاعته، وإن نظر إليها سرته، وإن أقسم عليها أبرته، وإن غاب عنها نصحته في نفسها وماله.
و قال عليه السلام : الدنيا متاع وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة.
و المتأمل في هذه الأحاديث يندهش من رفعة هذا المقام الذي تحتله المرأة الصالحة .. وهي أن تكون أعظم نعمة من نعم الله بعد الإيمان به سبحانه و تعالى و أعظم فائدة بعد تقوى الله عز وجل .. خصوصاً و أنه للأسف قد انتشر في مجتمع الرجال عبارات و روايات سلبية معممة تجاه المرأة تصفها بصفات سلبية معكرة لصفو الحياة كالإسراف .. الكيد .. النكد و الشكاية .. وغيرها ..
ولكن المتأمل أيضاً لو تتبع و تأمل أوصاف المرأة الصالحة و ما خُلقت له سيتبين سبب هذه المكانة الرفيعة ..
إذ يصفها النبي صلى الله عليه وسلم بأنها:
إذا نظر إليها سرته .. أن يعيش الإنسان حياته مع زوجة كلما نظر إليها سرته .. فهذا مما يطيّب حياته و يشرح صدره..
و إن أمرها أطاعته .. فما أسوء أن يعيش الرجل حياته في شقاق وعناد وخلافات مستمرة ..
و إن غاب عنها حفظته في نفسها و ماله .. فلو تخيل الإنسان عيشه مع امرأة تبدد أمواله ، أو -لاسمح الله- تخونه مع غيره سوف يستشعر كم هي نعمة أن يكون لديه زوجة راشدة تحفظ ماله و تنفقه فيما يحب ، و حييّة عفيفة تحفظ نفسها في حضرته و غيبته ..
و يقول الله عز وجل ممتناَ على عباده: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة , إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) و قال تعالى: ( هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها)
و لاشك أن السكن للرجل لا يكون إلاّ مع زوجة صالحة ، إذ لا يُتصور أن يتحقق السكن و المودة و الرحمة مع زوجة غير صالحة ..
و لو تخيل الانسان الفارق بين امرأة تستقبله بمشكلاتها أو مشكلات الأولاد و المنزل ؛ و أضعف الإيمان بلا مبالاة أو اهتمام و بين امرأة تستقبله باهتمام و ود لتخفف عنه آثار ما واجهه من ضغوط الحياة .. لعرف كم هي عظيمة نعمة المرأة الصالحة ..
و لو فكّر الرجل في العيش مع امراة متمردة ترفض له كل ما يطلبه منها و تعارضه في غالب المواقف ، و بين امرأة مطيعة محبة تميل إلى التفاهم و التوافق ولو لحين لشعر بحجم نعمة المرأة الصالحة ..
المرأة الصالحة تعين الإنسان على تصاريف الحياة التي لا تصفو لأحد ، و تهيىء له مقومات الحياة الطيبة بحنانها و ودها و عطائها ، و تملأ نفسه بالطمأنينة و الارتياح في حضرته و غيبته ..
المرأة الصالحة تعين الرجل على طاعة الله و تذكره إن نسي ..
كم هي عظيمة المرأة عندما تكون صالحة .. تطيب بها الحياة ، و تسعد بها النفوس ..
بقي أن أقول أن للرجل دور مهم في إعانة المرأة لكي تكون صالحة -زوجة كانت أو بنتاً- و على تقديم كل ما لديها من عطاء و مودة ..
فيا معشر الرجال اظفرو بالمرأة الصالحة تطيب حياتكم .. و من لديه زوجة صالحة فليكرمها و ليسعدها و يُطيِّب حياتها بحسن عشرتها ..
و الله ولي التوفيق.
د. فائز صالح جمال
20/07/1436ه
بيانات النشر
اليوم |
التاريخ |
الصحيفة |
رقم العدد |
الصفحة |
|
الإثنين |
22/07/1436 |
11/05/2015 |
مكة المكرمة |
484 |
الرأي |
التعديل : حذف ما تحته خط |
|||||
484 المرأة الرأي 22/07/1436 صحيفة مكة رابط المقال على النت http://www.makkahnewspaper.com/makkahNews/writing22/137730