إمرأة و عليها مخالفة مرورية !!

by Admin

إمرأة و عليها مخالفة مرورية !!

نعلم جميعاً أنه لم يُسمح للمرأة عندنا بقيادة السيارة ، وعلى الرغم من ذلك نجد أنه يتوجب عليها أحياناً أو على وليها (أو كفيلها) دفع المخالفات المرورية المسجلة عليها في حاسب المرور !!

و هذا ما حصل مع أحدهم -وقد زودني بما يوثق كلامه- ، إذ أنه عندما قصد إدارة الجوازات للحصول على تأشيرة خروج نهائي للعاملة المنزلية لديه ، فوجئ عند المراجعة لاستلام الجواز بأن على العاملة مخالفة مرورية ، و عبثاً حاول مع إدارة الجوازات إقناعهم بتنفيذ التأشيرة لأن الخطأ ظاهر في مسألة المخالفة المرورية ..

و إدارة الجوازات -حسب قولها- معذورة في عدم تنفيذ التأشيرة لأن برنامج التأشيرات (الحاسوبي) لا يسمح لها بتنفيذ التأشيرة مادام أن هناك ملاحظة لأي جهة مرتبطة بحاسب الداخلية  ..

و في إدارة المرور تم تأكيد تسجيل المخالفة ، و ظهر بأن المخالفة وقعت في نجران ، و عندما طالب المواطن بتصحيح الخطأ الظاهر البيّن ، قيل له أن أسرع طريقة للتصحيح هي دفع الغرامة ، و إلاّ فإن عليه المراجعة لمدة قد تصل إلى أسبوعين لإنهاء الموضوع ..

و بالفعل قام المواطن بدفع المخالفة وهي مائة وخمسين ريالاً ، عن مخالفة لم تقم بها مكفولته قطعاً ، باعتبار أن ذلك أسرع ، و أقل كلفة مادية و جسدية و وقتية ..

و الملاحظ في هذه الواقعة أن المواطن قد دفع ثمن خطأ إدارة المرور و إجراءات حاسب الداخلية مرتان :

الأولى : دفعه من وقته و جهده من خلال إجباره على مراجعة إدارة المرور التي ارتكبت الخطأ عند تسجيل المخالفة ، و منعت إدارة الجوازات من تنفيذ التأشيرة ..

الثانية : دفعه من ماله عندما أبت إدارة المرور أن تلغي المخالفة البين خطؤها فوراً ، و ترهيبه بطول الإجراءات و المراجعات ، ليصبح دفع المخالفة أخف الضررين ..

إن وقوع الخطأ في إدارة المرور أو في غيرهاً ليس عيباً في ذاته ، لأن كل من يعمل يخطئ كما يقال ، و لكن العيب في أن لا نعتذر عن أخطائنا .. ، بل و أيضاً أن نحمّل الآخرين تبعات أخطاءنا ، و العيب كذلك في أن نظل ننظر لوقت و جهد المواطن على أنه هدر ليس له قيمة ..

إن ما دفعني للكتابة حول هذه المسألة أمران :

الأول : تكرار حدوث تسجيل مخالفات على أشخاص لم يرتكبوها ، و من شواهدها مخالفات النساء المرورية ، و تواتر الهمس عن أن هناك من بعض المتنفذين في نظام المخالفات من يقوم بتحويل المخالفات عن بعض المعارف و الأصدقاء و الأقارب و ينقلها إلى آخرين .. ، و هذا إن صح فإنه يجب على الإدارة العامة للمرور اتخاذ التدابير اللازمة للقضاء عليه فوراً لأن فيه ظلم فاحش ..

الثاني : المطالبة بضرورة أن تُراعى إجراءات تقديم الخدمة للمواطن أن تكون بطريقة مناسبة تحافظ على وقته و جهده ، و أن لا تحمله أخطاء الآخرين ، و في هذه  المسألة عندما يكون هناك خطأ ظاهر تعطى الصلاحية لإدارة الجوازات بتنفيذ الإجراء ، و إبلاغ الإدارة المعنية بذلك لتصحيح الخطأ ، حفاظاً على وقت المراجع و تيسيراً لأمور المواطنين ..

و هذا ما أردت أن أضعه تحت أنظار سعادة مدير عام الأمن العام الفريق أسعد عبد الكريم الفريح ، و هو الطموح لارتقاء جميع إدارات الأمن العام ، و الحريص جداً على التعامل الحضاري مع كل مواطن ومقيم على أرض هذه البلاد الطيبة .. التي لم و لن تكون طيبة إلا من خلال حُسن تعاملها مع الإنسان أياً كان ..

و الله المستعان ..

4/2/1422هـ                  فائز صالح محمد جمال                                                                                    فاكس 5422611-02

                                E-mail: fayezjamal@yahoo.com


بيانات النشر

نُشر يوم : الاثنين الموافق 6/2/1422هـ

في صحيفة : الندوة         رقم العدد : 12930        الصفحة الأخيرة .

التعديل : لا يوجد .

 

 

12930 الداخلية و الأمن الصفحة الأخيرة 6/2/1422 الندوة رابط المقال على النت http://

قد يعجبك أيضاً

اترك تعليق