أرباب الطوائف و خدمات العمرة يا معالي الوزير
لقد كان من الغريب فعلاً أن يتم الحيلولة بشكل أو بآخر دون دخول أرباب الطوائف في مجال خدمات العمرة في بداية تطبيق نظام العمرة الجديد ..
و وجه الغرابة هو أن العُرْف ، و المنطق ، و العلم ، و التجارب ، كل ذلك يقول بأننا لو أردنا النجاح لأي فكرة أو مشروع فإن علينا البحث عن الخبرة و المهارة و التأهيل العالي ، للقوة البشرية التي ستقوم بإدارة و تشغيل المشروع ، أو تحويل الفكرة و إخراجها إلى حيز الواقع و التطبيق .. إلاّ أننا نجد أن الأمر مختلف تماماً عندما تعلق الأمر بتنفيذ المشروع الجديد لنظام العمرة و فتحها على مدار العام ، فما حصل هو العكس تماماً ، فقد تم التصريح لأعداد كبيرة من المؤسسات و الأفراد ممن لا يملكون الخبرة و لا المهارة المتوجب توفرها فيمن يقدم خدماته للمعتمرين و الزوار ، في الوقت الذي تم فيه فرض حظر (غير رسمي) على التصريح لأرباب الطوائف على الرغم من أنهم هم أهل الخبرة و المهارة في خدمة ضيوف الرحمن و زورا المسجد النبوي الشريف ..
و هو أمر لا شك في أنه كان من أسباب تعثر النظام ، و بروز مشاكل عديدة ، و هو ما اضطر البعض -تفادياً للخسارة أو تقليلاً منها- إلى بيع التأشيرات لشركات العمرة في الخارج ، أو اللجوء إلى المطوفين للمساعدة ، أو للتعاقد من الباطن معهم لتقديم خدماتهم للمعتمرين و الزوار .. و السبب في ذلك هو عدم معرفتهم بهذا النوع من الخدمة ..
و هو ما يُظهر أن آثار عدم توافر الخبرة سوف لن تقتصر على تعثر النظام و إبطاء تطوره ، بل سيخلق مشاكل عديدة ، لعل من أهمها تمكين الشركات الأجنبية من إدارة و تشغيل مؤسسات و شركات المصرح لهم بخدمات العمرة ، و بالتالي استئثارهم بنصيب الأسد من عوائد هذه الخدمة .. كما هو حاصل في مسألة إسكان الحجاج ، و استئثار بعثات الحج الأجنبية -دون أبناء البلد من مطوفين و ملاك عقار- بعوائد تعد بمئات الملايين تخرج سنوياً من دورة الاقتصاد الوطني إلى اقتصادات البلدان الأخرى .
الملاحظ و المؤسف في نفس الوقت أن الموسم الثاني للعمرة بعد تطبيق النظام الجديد بدأ دون مشاركة أرباب الطوائف و لا مؤسساتهم ، بسبب عدم التصريح لهم من قبل وزارة الحج لتقديم خدماتهم للمعتمرين ..
لذلك فإنني أتوجه باسم أرباب الطوائف إلى معالي وزير الحج بالمطالبة برفع الحظر المفروض على أرباب الطوائف ، و التصريح و بشكل عاجل لمؤسساتهم على الأقل كخطوة أولى ، و لاحقاً للأفراد منهم كحق كفله لهم النظام لا يجوز حرمانهم منه ..
حول شركة العمرة لمؤسسة مطوفي الدول العربية
تصلني اتصالات هاتفية عديدة ، و وصلتني مؤخراً رسائل عبر الفاكس تطالبني بمطالبة القائمين على مؤسسة مطوفي حجاج الدول العربية ، إما بالإسراع في تأسيس شركة العمرة و مباشرة عملها ، أو إعادة أموالهم التي دفعوها منذ ما يقارب العامين .. و أنا بدوري أضع مطالباتهم تحت أنظار رئيس و أعضاء المجلس الموقرين ..
و حيث أنه قد ورد في الاتصالات و الرسائل بعض المعلومات التي أود التعليق عليها بحكم مشاركتي في عمل اللجنة التأسيسية المنتخبة من قبل المساهمين ، و التي أنهت مهمتها قبل عدة أشهر ، و سلمت متعلقاتها إلى مجلس إدارة المؤسسة مرة أخرى لاستكمال مشوار التأسيس ، و للإيضاح فإن أن المبالغ مودعة في البنك هي باسم الشركة و ليست باسم المحامي . و أن أكثر من 75% من هذه المبالغ مستثمرة في أحد صناديق الاستثمار الإسلامية باسم الشركة أيضاً و لصالح المساهمين . و أن هناك إشكاليات قانونية نظامية كانت السبب في تأخير تأسيس الشركة ، و لكن تم بفضل الله ثم بتعاون معالي وزير الحج تجاوزها منذ عدة أشهر .
هذا و الله ولي التوفيق للجميع ..
29/2/1423هـ فائز صالح محمد جمال فاكس 5422611-02
E-mail: fayezjamal@yahoo.com
بيانات النشر
نُشر يوم : الثلاثاء الموافق :2/3/1423هـ
في صحيفة : الندوة رقم العدد : 13245 الصفحة الأخيرة .
التعديل : لا يوجد .
13245 الحج و الطوافة الصفحة الأخيرة 2/3/1423 الندوة رابط المقال على النت http://